صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٩٨٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا هُدْبَةُ وَ شَيْبَانُ قَالَا حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ" .

٢٥٩ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ رُبَّمَا يَعِدُ الشَّيْءَ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ يَقْضِي كَوْنَ بَعْضِ ذَلِكَ الشَّيْءِ قَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَوَعْدِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَعْلِهِ مَحْدُودًا ثُمَّ قَضَى كَوْنَ مِثْلِهِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ مِثْلَ مَنْ ذَكَرَهُ اللهُ وَجَعَلَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ { أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ } [ البقرة ] إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَ كَإِحْيَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ بَعْضَ الأَمْوَاتِ . فَلَمَّا صَحَّ وجودُ كَوْنِ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْبَشَرِ إِذَا أَرَادَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَمْ يُنْكَرْ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَحْيَا مُوسَى فِي قَبْرِهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَ ذَاكَ أَنَّ قَبْرَ مُوسَى بِمَدْيَنَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَرَآهُ ﷺ يَدْعُو فِي قَبْرِهِ إِذِ الصَّلَاةُ دُعَاءٌ فَلَمَّا دَخَلَ ﷺ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَأُسْرِيَ بِهِ أُسْرِيَ بِمُوسَى حَتَّى رَآهُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنَ الْكَلَامِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَ كَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ سَائِرَ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ . فَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ "بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ" فَكَانَ ذَلِكَ لَهُ فَضِيلَةٌ فُضِّلَ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ وَأَنَّهُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ إِذِ الْبَشَرُ إِذَا شُقَّ عَنْ مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْهُمْ ثُمَّ اسْتُخْرِجَ قُلُوبُهُمْ مَاتُوا . وَ قَوْلُهُ "ثُمَّ حُشِيَ" يُرِيدُ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَشَا قَلْبَهُ الْيَقِينَ وَالْمَعْرِفَةَ الَّذِي كَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ فَنُقِلَ إِلَى قَلْبِهِ . ثُمَّ أُتِيَ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا الْبُرَاقُ فَحُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَطِيمِ أَوِ الْحِجْرِ وَهُمَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَانْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ عَلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ وَ شَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ .

٩ ذِكْرُ شَدِّ الْبُرَاقِ بِالصَّخْرَةِ فِي خَبَرِ بُرَيْدَةَ وَ رُؤْيَتِهِ مُوسَى ﷺ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ لَيْسَا جَمِيعًا فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ .

"فَلَمَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا اسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَ مَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟" يُرِيدُ بِهِ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِيُسْرَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ لَا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ لأَنَّ الإِسْرَاءَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِسَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا فُتِحَ لَهُ فَرَأَى آدَمَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا قَبْلُ . وَ كَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ فِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ ثم فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ ثُمَّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ هَارُونَ ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ جَائِزٌ أَنَّ اللهَ تعالى أَحْيَاهُمْ لأَنْ يَرَاهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةً مُعْجِزَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى نُبُوَّتِهِ عَلَى حَسَبِ مَا أَصَّلْنَا قَبْلُ . ثُمَّ رُفِعَ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَرَآهَا عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفَ . ثُمَّ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً وَ هَذَا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أَرَادَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا ابْتِلَاءَ صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً إِذْ كَانَ فِي عِلْمِ اللهِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ عَلَى أُمَّتِهِ إِلَاّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ فَأَمَرَهُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً أَمْرَ ابْتِلَاءٍ وَ هَذَا كَمَا نَقُولُ إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَأْمُرُ بِالأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَأْمُورُ بِهِ إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ وُجُودَ كَوْنِهِ كَمَا أَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ أَمَرَهُ بِهَذَا الأَمْرِ أَرَادَ بِهِ الاِنْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَدَاهُ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ إِذْ لَوْ أَرَادَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا كَوْنَ مَا أَمَرَ لَوَجَدَ ابْنَهُ مَذْبُوحًا . فَكَذَلِكَ فَرْضُ الصَّلَاةَ خَمْسِينَ أَرَادَ بِهِ الاِنْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُوسَى وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أُمِرَ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ أَلْهَمَ اللهُ مُوسَى أَنْ يَسْأَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ بِسُؤَالِ رَبِّهِ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِهِ فَجَعَلَ جَلَّ وَعَلَا قَوْلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ سَبَبًا لِبَيَانِ الْوُجُودِ لِصِحَّةِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْفَرْضَ مِنَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ أَرَادَ إِتْيَانَهُ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ . فَرَجَعَ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا فَسَأَلَهُ فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا وَ هَذَا أَيْضًا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أُرِيدَ بِهِ الاِنْتِهَاءُ إِلَيْهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ ثُمَّ جَعَلَ سُؤَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِيَّاهُ سَبَبًا لِنَفَاذِ قَضَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ تُفْرَضُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ حَتَّى رَجَعَ فِي التَّخْفِيفِ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ . ثُمَّ أَلْهَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ حِينَئِذٍ حَتَّى قَالَ لِمُوسَى "قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ" . فَلَمَّا جَاوَزَ نَادَاهُ مُنَادٍ "أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي" أَرَادَ بِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ "وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي" يُرِيدُ عَنْ عِبَادِي مِنْ أَمْرِ الاِبْتِلَاءِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ مِنْ خَمْسِينَ صَلَاةً الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . وَجُمْلَةُ هَذِهِ الأَشْيَاءِ فِي الإِسْرَاءِ رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجِسْمِهِ عِيَانًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُؤْيَا أَوْ تَصْوِيرًا صُوِّرَ لَهُ إِذْ لَوْ كَانَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ وَمَا رَأَى فِيهَا نَوْمًا دُونَ الْيَقَظَةِ لَاسْتَحَالَ ذَلِكَ لأَنَّ الْبَشَرَ قَدْ يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلَائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ فَلَوْ كَانَ رُؤْيَةُ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفَ فِي لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ فِي النَّوْمِ دُونَ الْيَقَظَةِ لَكَانَتْ هَذِهِ حَالَةً يَسْتَوِي فِيهَا مَعَهُ الْبَشَرُ إِذْ هُمْ يَرَوْنَ فِي مَنَامَاتِهِمْ مِثْلَهَا وَاسْتَحَالَ فَضْلُهُ وَ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ حَالَةً مُعْجِزَةً يُفَضَّلُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبْطَلَ هَذِهِ الأَخْبَارَ وَأَنْكَرَ قُدْرَةَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَإِمْضَاءَ حُكْمِهِ لِمَا يُحِبُّ كَمَا يُحِبُّ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ .

١٠ ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ مُوسَى وَ عِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ حَيْثُ رَآهُمْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ .

٢٩٨٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى رَجِلَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَ لَقِيتُ عِيسَى فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ يَعْنِي مِنْ حَمَّامٍ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالآخَرُ لَبَنٌ فَقِيلَ لِي خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقِيلَ لِي هُدِيتَ الْفِطْرَةَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ" .

١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "فَقِيلَ هُدِيتَ الْفِطْرَةَ" أَرَادَ بِهِ أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ .

٢٩٨٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ "هُدِيتَ الْفِطْرَةَ وَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ" .

١٢ ذِكْرُ تَشْبِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ .

٢٩٨٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ وَأَشَدُّهُ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَرَأَيْتُ أَقْرَبَ النَّاسِ شَبَهًا صَاحِبَكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ وَأَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ" .

١٣ ذِكْرُ وَصْفِ الْخُطَبَاءِ الَّذِينَ يَتَّكِلُونَ عَلَى الْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ حَيْثُ رَآهُمْ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ .

٢٩٨٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ حَدثنا الْمُغِيرَةُ خَتَنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالاً تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ النَّارِ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ يَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ" . قَالَ الشَّيْخُ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَاّلُ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ وَ وَهِمَ فِيهِ لأَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ أَتْقَنُ مِنْ مِئَتَيْنِ مِنْ مِثْلِ أَبِي عَتَّابٍ وَ ذَوِيهِ .

١٤ ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ قَصْرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ رَآهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ .

٢٩٩٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ فَقَالُوا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي قُلْتُ مَنْ هُوَ ؟ قِيلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا أَبَا حَفْصٍ لَوْلَا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَغَارُ عَلَيْكَ .

١٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا رَأَى ﷺ فِي الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينُ وَ فِي النَّارِ النِّسَاءُ .

٢٩٩١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَظَرْتُ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْمَسَاكِينُ وَ نَظَرْتُ فِي النَّارِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ وَإِذَا أَهْلُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ وَإِذَا الْكُفَّارُ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ اطِّلَاعُهُ ﷺ إِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَعًا كَانَ بِجِسْمِهِ وَ نَظَرِهِ الْعَيَانِ تَفَضُّلاً مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ وَفَرْقًا فَرَّقَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ فَأَمَّا الأَوْصَافُ الَّتِي وَصَفَ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ بِهَا وَأَهْلَ النَّارِ بِهَا فَهِيَ أَوْصَافٌ صُوِّرَتْ لَهُ ﷺ لِيَعْلَمَ بِهَا مَقَاصِدَ نِهَايَةِ أَسْبَابِ أُمَّتِهِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا لِيُرَغِّبَ أُمَّتَهُ بِأَخْبَارِ تِلْكَ الأَوْصَافِ لأَهْلِ الْجَنَّةِ لِيَرْغَبُوا وَ يُرَهِّبَهُمْ بِأَوْصَافِ أَهْلِ النَّارِ لِيَرْتَدِعُوا عَنْ سُلُوكِ الْخِصَالِ الَّتِي تُؤَدِّيهِمْ إِلَيْهَا .

١٦ ذِكْرُ اطِّلَاعِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي النَّارِ عَلَى مَنْ يُعَذَّبُ فِيهَا نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ .

٢٩٩٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا شُرَيْكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءُ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ والأغنياء وَرَأَيْتُ فِيهَا ثَلَاثَةً يُعَذَّبُونَ امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ طُوَالَةً رَبَطَتْ هِرَّةً لَهَا فلَمْ تُطْعِمْهَا وَ لَمْ تَسْقِهَا وَ لَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ فَهِيَ تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي وَالَّذِي سَرَقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ" .

١٧ ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي النَّارِ ابْنَ قَمْعَةَ يُعَذَّبُ فِيهَا .

٢٩٩٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ وَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ وَ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَ كَانَ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِأَكْثَمَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ" فَقَالَ الأَكْثَمُ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ ؟ فَقَالَ "إِنَّكَ مُسْلِمٌ وَهُوَ كَافِرٌ" .

١٨ ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَوْثَرَ الَّذِي خَصَّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُ فِي الْجَنَّةِ .

٢٩٩٤ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي مَجْرَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا ؟ قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ أَعْطَاكَهُ اللهُ أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ" .

١٩ ذِكْرُ وَصْفِ بَيَاضِ مَاءِ الْكَوْثَرِ وَحَلَاوَتِهِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ .

٢٩٩٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ يَجْرِي بَيَاضُهُ بَيَاضُ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ حَافَّتَيْهِ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَإِذَا الثَّرَى مِسْكٌ أَذْفَرُ فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ مَا هَذَا ؟ فَقَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللهُ" .

٢٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "حَافَّتَاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ" أَرَادَ بِهِ قِبَابَ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ .

٢٩٩٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَ قَالَ "بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذْ عُرِضَ لِي نَهْرٌ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ" فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ أَتَدْرِي مَا هَذَا ؟ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِهِ فَأَخْرَجَ مِنْ طِينِهِ الْمِسْكَ .

٢١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَرَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ صَفِيَّهُ ﷺ لَيَنْظُرَ إِلَيْهَا وَ يَصِفَهَا لِقُرَيْشٍ لَمَّا كَذَّبَتْهُ بِالإِسْرَاءِ .

٢٩٩٧ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ" .

٢٢ ذِكْرُ تَخْصِيصِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْخَاتَمِ الَّذِي جَعَلَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ .

٢٩٩٨ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبْصَرَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ .

٢٣ ذِكْرُ وَصْفِ الْخَاتَمِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ ﷺ .

٢٩٩٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ حَدثنا أَبِي حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ حَدثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ حَدثنا أَبُو زَيْدٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي" قَالَ فَكَشَفْتُ عَنْ ظَهْرِهِ وَجَعَلْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيَّ فَغَمَزْتُهَا قِيلَ وَمَا الْخَاتَمُ ؟ قَالَ شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَى كَتِفِهِ .

٢٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَبِي زَيْدٍ عَلَى كَتِفِهِ أَرَادَ بِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ .

٣٠٠٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ لَوْنُهَا لَوْنُ جَسَدِهِ .

٢٥ ذِكْرُ حَقِيقَةِ الْخَاتَمِ الَّذِي كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُعْجِزَةً لِنُبُوَّتِهِ .

٣٠٠١ أَخبَرنا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ سَالِمٍ الْمُرَبَّعِيُّ الْعَابِدُ بِسَمَرْقَنْدَ حَدثنا رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّى الْحَافِظُ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَاضِي سَمَرْقَنْدَ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ الْبُنْدُقَةِ مِنْ لَحْمٍ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدُ رَسُولِ اللهِ .

٢٦ ذِكْرُ شَقِّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَدْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي صِبَاهُ .

٣٠٠٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ قَلْبَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ لأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ فَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ قَالَ أَنَسٌ قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ شُقَّ صَدْرُ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ صَبِيٌّ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ وَأُخْرِجَ مِنْهُ الْعَلَقَةُ وَ لَمَّا أَرَادَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الإِسْرَاءَ بِهِ أَمَرَ جِبْرِيلَ بِشَقِّ صَدْرِهِ ثَانِيًا وَأَخْرَجَ قَلْبَهُ فَغَسَلَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ مَرَّتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ وَهُمَا غَيْرُ مُتَضَادَّيْنِ .