صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٠٣٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "خَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا فَخَرَجَتْ ذُرِّيَّتُهُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ فَمِنْهُمُ الأَسْوَدُ وَالأَبْيَضُ وَالأَحْمَرُ وَالأَصْفَرُ وَ مِنْهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيبُ" .

٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "خَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا" أَرَادَ بِهِ مِنْ قَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا .

٣٠٣٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدثنا عَوْفٌ سَمِعَ قَسَامَةَ بْنَ زُهَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ مِنْهُمُ الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ وَالأَبْيَضُ وَالأَصْفَرُ وَبَيْنَ ذَلِكَ وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيبُ" .

٧ ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي خَلَقَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا آدَمَ ﷺ فِيهِ .

٣٠٣٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي فَقَالَ "خَلَقَ اللهُ تَعَالَى التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ وَ خَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ وَ خَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَ خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ خَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ آخِرِ الْخَلْقِ مِنْ آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ" .

٨ ذِكْرُ وَصْفِ طُولِ آدَمَ حَيْثُ خَلْقَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا .

٣٠٤٠ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمَّا خَلْقَهُ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفْرِ وَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ قَالَ فَذَهَبَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَمْ فَزَادُوهُ وَ رَحْمَةُ اللهِ قَالَ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا الْخَبَرُ تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمُ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ وَأَخَذَ يُشَنِّعُ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يَنْتَحِلُونَ السُّنَنَ وَ يَذُبُّونَ عَنْهَا وَ يَقْمَعُونَ مَنْ خَالَفَهَا بِأَنْ قَالَ لَيْسَتْ تَخْلُو هَذِهِ الْهَاءُ مِنْ أَنْ تُنْسَبَ إِلَى اللهِ أَوْ إِلَى آدَمَ فَإِنْ نُسِبَتْ إِلَى اللهِ كَانَ ذَلِكَ كُفْرًا إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَإِنْ نُسِبَتْ إِلَى آدَمَ تَعَرَّى الْخَبَرُ عَنِ الْفَائِدَةِ لأَنَّهُ لَا يُشَكُّ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ لَا عَلَى صُورَةِ غَيْرِهِ . وَ لَوْ تَمَلَّقَ قَائِلُ هَذَا إِلَى بَارِئِهِ فِي الْخَلْوَةِ وَ سَأَلَهُ التَّوْفِيقَ لإِصَابَةِ الْحَقِّ وَالْهِدَايَةِ لِلطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ فِي لُزُومِ سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَكَانَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْقَدْحِ فِي مُنْتَحِلِي السُّنَنِ بِمَا يَجْهَلُ مَعْنَاهُ وَ لَيْسَ جَهْلُ الإِنْسَانِ بِالشَّيْءِ دَالاً عَلَى نَفْيِ الْحَقِّ عَنْهُ لِجَهْلِهِ بِهِ . وَ نَحْنُ نَقُولُ إِنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِذَا صَحَّتْ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَا تَتَضَادَّ وَ لَا تَتَهَاتَرُ وَ لَا تَنْسَخُ الْقُرْآنَ بَلْ لِكُلِّ خَبَرٍ مَعْنًى مَعْلُومٌ يُعْلَمُ وَ فَصْلٌ صَحِيحٌ يُعْقَلُ يَعْقِلُهُ الْعَالِمُونَ . فَمَعْنَى الْخَبَرِ عِنْدَنَا بِقَوْلِهِ ﷺ "خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ" إِبَانَةُ فَضْلِ آدَمَ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ وَالْهَاءُ رَاجِعَةٌ إِلَى آدَمَ وَالْفَائِدَةُ مِنْ رُجُوعِ الْهَاءِ إِلَى آدَمَ دُونَ إِضَافَتِهَا إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُشَبَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ أَنَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ سَبَبَ خَلْقِ الخَلْقِ الَّذِي هُوَ الْمُتَحَرِّكُ النَّامِي بِذَاتِهِ اجْتِمَاعَ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى ثُمَّ زَوَالُ الْمَاءِ عَنْ قَرَارِ الذَّكَرِ إِلَى رَحِمِ الأُنْثَى ثُمَّ تَغْييرُ ذَلِكَ إِلَى الْعَلَقَةِ بَعْدَ مُدَّةٍ ثُمَّ إِلَى الْمُضْغَةِ ثُمَّ إِلَى الصُّورَةِ ثُمَّ إِلَى الْوَقْتِ الْمَمْدُودِ فِيهِ ثُمَّ الْخُرُوجِ مِنْ قَرَارِهِ ثُمَّ الرَّضَاعِ ثُمَّ الْفِطَامِ ثُمَّ الْمَرَاتِبِ الأُخَرِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا إِلَى حُلُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِ . هَذَا وَصْفُ الْمُتَحَرِّكِ النَّامِي بِذَاتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ خَلَقَ اللهُ جَلَّ وَعَلَاّ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خَلْقَهُ عَلَيْهَا وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ تَقْدِمَة اجْتِمَاعِ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى أَوْ زَوَالُ الْمَاءِ أَوْ قَرَارُهُ أَوْ تَغْيِيرُ الْمَاءِ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً أَوْ تَجْسِيمُهُ بَعْدَهُ فَأَبَانَ اللهُ بِهَذَا فَضْلَهُ عَلَى سَائِرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ خَلْقِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نُطْفَةً فَعَلَقَةً وَ لَا عَلَقَةً فَمُضْغَةً وَ لَا مُضْغَةً فَرَضِيعًا وَ لَا رَضِيعًا فَفَطِيمًا وَ لَا فَطِيمًا فَشَابًّا كَمَا كَانَتْ هَذِهِ حَالَةُ غَيْرِهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ حَشَوِيَّةٌ يَرْوُونَ مَا لَا يَعْقِلُونَ وَيَحْتَجُّونَ بِمَا لَا يَدْرُونَ .

٩ ذِكْرُ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ هُبُوطِ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ { أَتَجْعَلُ فِيهَا مِنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ } [ البقرة ] .

٣٠٤١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَيْ رَبِّ { أَتَجْعَلُ فِيهَا مِنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } . قَالُوا رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلَانِ قَالُوا رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ قَالَ فَاهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ . قَالَ فَمُثِّلَتْ لَهُمُ الزُّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ فَجَاءَاهَا فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِشْرَاكِ قَالَا وَاللهِ لَا نُشْرِكُ بِاللهِ أَبَدًا فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللهِ حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ فَقَالَا لَا وَاللهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلَا الصَّبِيَّ فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَاللهِ مَا تَرَكْتُمَا مِنْ شَيْءٍ أَثِيمًا إِلَاّ فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الآخِرَةِ فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الزُّهْرَةُ هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا أَنَّهَا الزُّهْرَةُ الَّتِي هِيَ فِي السَّمَاءِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْخُنَّسِ .

١٠ ذِكْرُ بَعْضِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ تَخُونُ النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ .

٣٠٤٢ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ الطَّعَامُ وَ لَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ وَ لَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا" .

١١ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي اخْتَتَنَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ .

٣٠٤٣ أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحَجِيُّ حَدثنا أَبُو قُرَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَدُومِ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَ مِئَةِ سَنَةٍ وَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً" . وَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُشْكَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُولُ الْقَدُومُ اسْمُ الْقَرْيَةِ .

١٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَافِعَ هَذَا الْخَبَرِ وَهِمَ .

٣٠٤٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَلَغَ عِشْرِينَ وَ مِئَةَ سَنَةٍ وَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةً وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ" .

١٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَوْلِ الْمَرْءِ الْكَذِبَ فِي الْمَعَارِيضِ يُرِيدُ بِهِ صِيَانَةَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ .

٣٠٤٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ قَطُّ إِلَاّ ثَلَاثًا اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ اللهِ قَوْلُهُ { إِنِّي سَقِيمٌ } [ الصافات ٨٩ ] وَ قَوْلُهُ { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا } [ الأنبياء ٦٣ ] قَالَ وَ مَرَّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ سَارَةُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلاً هَاهُنَا مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ هَذِهِ أُخْتِي قَالَ فَأَتَاهَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ هَذَا قَدْ سَأَلَنِي عَنْكِ وَإِنِّي أَنْبَأْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي وَإِنَّكِ أُخْتِي فِي كِتَابِ اللهِ فَلَا تُكَذِّبِينِي قَالَ فَلَمَّا رَآهَا ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا فَدَعَتِ اللهَ فَأُخِذَ فَقَالَ ادْعِي اللهَ لِي وَ لَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ فَدَعَتْ لَهُ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا فَدَعَتْ فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الأُولَى فَقَالَ ادْعِي اللهَ لِي وَ لَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ فَدَعَتْ لَهُ فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا فَدَعَتْ فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الأُولَيَيْنِ فَقَالَ ادْعِي اللهَ لِي وَ لَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ فَدَعَتْ لَهُ فَأُرْسِلَ فَقَالَ لِأَدْنَى حَجَبَتِهِ عِنْدَهُ إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ مَهْيَمْ ؟ قَالَتْ كَفَى اللهُ كَيَدَ الْكَافِرِ الْفَاجِرِ وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ" . قَالَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ قَالَ وَمَدَّ النَّضْرُ صَوْتَهُ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ هَاجَرَ يُقَالُ لَهُ وَلَدُ مَاءِ السَّمَاءِ لأَنَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْ هَاجَرَ وَقَدْ رُبِّيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي أَكْرَمَ اللهُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ هَاجَرُ فَأَوْلَادُهَا أَوْلَادُ مَاءِ السَّمَاءِ .

١٤ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَخْرَجَ اللهُ جل وعلا زَمْزَمَ وَأَظْهَرَهَا .

٣٠٤٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدثنا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ جِبْرِيلَ حِينَ رَكَضَ زَمْزَمَ بِعَقِبِهِ جَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الْبَطْحَاءَ" قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "رَحِمَ اللهُ هَاجَرَ لَوْ تَرَكَتْهَا كَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا" .

١٥ ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْمُنَاضَلَةِ فِي الأَسْوَاقِ إِذَا كَانَ فِيهَا مَرْمَى .

٣٠٤٧ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ فَقَالَ "ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ" لأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ فَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ فَقَالَ "مَا لَكُمْ ارْمُوا" قَالُوا وَكَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ ؟ قَالَ "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ" .

١٦ ذِكْرُ اسْمِ الرُّمَاةِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ .

٣٠٤٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَسْلَمُ يَرْمُونَ فَقَالَ "ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا وَارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الأَدْرَعِ" فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ قِسِيَّهُمْ وَ قَالُوا مَنْ كُنْتَ مَعَهُ غَلَبَ قَالَ "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ" .

١٧ ذِكْرُ خَبَرٍ يُشَنِّعُ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ وَجَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ عَلَى مُنْتَحِلِي سُنَنَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ .

٣٠٤٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ { رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } [ البقرة ٢٦٠ ] وَ يَرْحَمُ اللهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ" لَمْ يُرِدْ بِهِ في إِحْيَاءِ الْمَوْتَى إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلوات الله عَلَيه قَالَ { رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى } وَ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِ يُرِيدُ فِي دُعَائِهِ وَ سُؤَالِهِ رَبَّهُ عَمَّا سَأَلَ فَقَالَ ﷺ "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ" يريد بِهِ فِي الدُّعَاءِ لأَنَّا إِذَا دَعَوْنَا رُبَّمَا يُسْتَجَابُ لَنَا وَرُبَّمَا لَا يُسْتَجَابُ وَ مَحْصُولُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا التَّعْلِيمُ لِلْمُخَاطَبِ لَهُ .

١٨ ذِكْرُ وَصْفِ الدَّاعِي الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ "وَ لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" .

٣٠٥٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ جَاءَنِي الدَّاعِي الَّذِي جَاءَ إِلَى يُوسُفَ لأَجَبْتُهُ وَ قَالَ لَهُ { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَاّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } [ يوسف ٥٠ ] وَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ { لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } [ هود ٨٠ ] فَمَا بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ "لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا مَدْحَ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ خِطَابُ الْخَبَرِ فِي الْمَاضِي .

١٩ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَبِثَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ .

٣٠٥١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "رَحِمَ اللهُ يُوسُفَ لَوْلَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا { اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ } [ يوسف ٤٢ ] مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ وَ رَحِمَ اللهُ لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ { لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } [ هود ٨٠ ] قَالَ فَمَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا بَعْدَهُ إِلَاّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ" .

٢٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ افْتِخَارَ الْمَرْءِ بِالْكَرَمِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالدِّينِ لَا بِالدُّنْيَا .

٣٠٥٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أخبرنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ" .

٢١ ذِكْرُ تَعْيِيرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَلِيمَ اللهِ بِأَنَّهُ آدَرُ .

٣٠٥٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ وَ كَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ قَالُوا وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَاّ أَنَّهُ آدَرُ قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ فَاشْتَدَّ مُوسَى فِي أَثَرِهِ وَهُوَ يَقُولُ ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى فَقَالُوا وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدَ مَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا" . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ نَدَبًا سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ ضَرْبِ مُوسَى الْحَجَرَ .

٢٢ ذِكْرُ صَبْرِ كَلِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى أَذَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاهُ .

٣٠٥٤ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ ; أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا عُدِلَ فِي هَذَا قَالَ فَقُلْتُ وَاللهِ لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ "يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يَصْبِرُ" .