صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٠٤٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ { رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } [ البقرة ٢٦٠ ] وَ يَرْحَمُ اللهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ" لَمْ يُرِدْ بِهِ في إِحْيَاءِ الْمَوْتَى إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلوات الله عَلَيه قَالَ { رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى } وَ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِ يُرِيدُ فِي دُعَائِهِ وَ سُؤَالِهِ رَبَّهُ عَمَّا سَأَلَ فَقَالَ ﷺ "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ" يريد بِهِ فِي الدُّعَاءِ لأَنَّا إِذَا دَعَوْنَا رُبَّمَا يُسْتَجَابُ لَنَا وَرُبَّمَا لَا يُسْتَجَابُ وَ مَحْصُولُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَفْظَةُ إِخْبَارٍ مُرَادُهَا التَّعْلِيمُ لِلْمُخَاطَبِ لَهُ .

١٨ ذِكْرُ وَصْفِ الدَّاعِي الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ "وَ لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" .

٣٠٥٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ جَاءَنِي الدَّاعِي الَّذِي جَاءَ إِلَى يُوسُفَ لأَجَبْتُهُ وَ قَالَ لَهُ { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَاّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } [ يوسف ٥٠ ] وَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ { لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } [ هود ٨٠ ] فَمَا بَعَثَ اللهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ "لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا مَدْحَ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ خِطَابُ الْخَبَرِ فِي الْمَاضِي .

١٩ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَبِثَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ .

٣٠٥١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "رَحِمَ اللهُ يُوسُفَ لَوْلَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا { اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ } [ يوسف ٤٢ ] مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ وَ رَحِمَ اللهُ لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ { لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } [ هود ٨٠ ] قَالَ فَمَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا بَعْدَهُ إِلَاّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ" .

٢٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ افْتِخَارَ الْمَرْءِ بِالْكَرَمِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالدِّينِ لَا بِالدُّنْيَا .

٣٠٥٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أخبرنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ" .

٢١ ذِكْرُ تَعْيِيرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَلِيمَ اللهِ بِأَنَّهُ آدَرُ .

٣٠٥٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ وَ كَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ قَالُوا وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَاّ أَنَّهُ آدَرُ قَالَ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ فَاشْتَدَّ مُوسَى فِي أَثَرِهِ وَهُوَ يَقُولُ ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى فَقَالُوا وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدَ مَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا" . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ نَدَبًا سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ ضَرْبِ مُوسَى الْحَجَرَ .

٢٢ ذِكْرُ صَبْرِ كَلِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى أَذَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاهُ .

٣٠٥٤ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ ; أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا عُدِلَ فِي هَذَا قَالَ فَقُلْتُ وَاللهِ لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ "يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يَصْبِرُ" .

٢٣ ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا رَبَّهُ عَنْ خِصَالٍ سَبْعٍ .

٣٠٥٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً وَالسَّابِعَةُ لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّهَا قَالَ يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى ؟ قَالَ الَّذِي يَذْكُرُ وَ لَا يَنْسَى قَالَ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَهْدَى ؟ قَالَ الَّذِي يَتَّبِعُ الْهُدَى . قَالَ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكَمُ ؟ قَالَ الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ قَالَ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ ؟ قَالَ عَالِمٌ لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ قَالَ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعَزُّ ؟ قَالَ الَّذِي إِذَا قَدَرَ غَفَرَ قَالَ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى ؟ قَالَ الَّذِي يَرْضَى بِمَا يُؤْتَى قَالَ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ ؟ قَالَ صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرًّا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ "صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ" يُرِيدُ بِهِ مَنْقُوصٌ حَالَتُهُ يَسْتَقِلُّ مَا أُوتِيَ وَ يَطْلُبُ الْفَضْلَ .

٢٤ ذِكْرُ سُؤَالِ الْكَلِيمِ رَبَّهُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَرْفَعِهِمْ مَنْزِلَةً .

٣٠٥٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ حَدثنا سُفْيَانُ حَدثنا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ شَيْخَانِ صَالِحَانِ سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً ؟ قَالَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ كَيْفَ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ ؟ فَيُقَالُ لَهُ أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ أَيْ رَبِّ فَيُقَالُ لَكَ هَذَا وَ مِثْلُهُ وَ مِثْلُهُ وَ مِثْلُهُ . فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ رَضِيتُ فَيُقَالُ لَهُ إِنَّ لَكَ هَذَا وَ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ رَضِيتُ فَيُقَالُ لَهُ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَ لَذَّتْ عَيْنُكَ وَ سَأَلَ رَبَّهُ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً ؟ قَالَ سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَ خَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ } الآيَةَ [ السجدة ١٧ ] .

٢٥ ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ اللهِ رَبَّهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ شَيْئًا يَذْكُرُهُ به .

٣٠٥٧ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ قَالَ قُلْ يَا مُوسَى لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ قَالَ يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا قَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ قَالَ إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ قَالَ يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ فِي كِفَّةٍ وَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فِي كِفَّةٍ مَالَتْ بِهِمْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ" .

٢٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّصَلُّفِ بِعِلْمِهِ وَ لُزُومُ الاِفْتِقَارِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي كُلِّ حَالِهِ .

٣٠٥٨ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْخَضِرُ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنِّي قَدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَ صَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ ؟ فَقَالَ مُوسَى لَا فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى بَلْ عَبْدُنَا الْخَضِرُ فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَجَعَلَ اللهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً وَقِيلَ لَهُ إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ تَلْقَاهُ فَسَارَ مُوسَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسِيرَ ثُمَّ قَالَ لِفَتَاهُ { آتِنَا غَدَاءَنَا } فَقَالَ لِمُوسَى حِينَ سَأَلَهُ الْغَدَاءَ { أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ } وَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَوَجَدَا خَضِرًا وَ كَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ" .

٢٧ ذِكْرُ وَصْفِ حَالِ مُوسَى حِينَ لَقِيَ الْخَضِرَ بَعْدَ فَقْدِ الْحُوتِ .

٣٠٥٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ قَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ أَخبَرنا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ " قَامَ مُوسَى فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا فَقِيلَ لَهُ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ قَالَ أَنَا قَالَ فَعَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ فَقَالَ عَبْدٌ لِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ . قَالَ أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ ؟ قَالَ تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُ مَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ قَالَ فَأَخَذَ الْحُوتَ فَجَعَلَهُ فِي الْمِكْتَلِ فَدَفَعَهُ إِلَى فَتَاهُ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ فَرَقَدَ مُوسَى وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَأَمْسَكَ اللهُ عَلَيْهِ جَرْيَةَ الْمَاءِ مِثْلَ الطَّاقِ فَكَانَ الْبَحْرُ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَ لِمُوسَى وَ فَتَاهُ عَجَبًا . فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَجَدَ مُوسَى النَّصَبَ فَقَالَ { آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } [ الكهف ٦٢ ] . قَالَ وَ لَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ { أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ } . قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَجَعَلَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ فَسَلَّمَ فَقَالَ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ ؟ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ عَلَّمَنِيهِ اللهُ لَا تَعْلَمُهُ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ عَلَّمَكَهُ لَا أَعْلَمُهُ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَّبِعَكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ { إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَ لَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا } [ الكهف

٦٧ ٧٠ ] . قَالَ فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ فَمَرَّتْ بِهِ سَفِينَةٌ فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ قَالَ فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِلَاّ وَهُوَ يُنْزِلُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَوْمٌ حَمَلُوكَ بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا . قَالَ { أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَ لَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا } [ الكهف ٧٣ ] قَالَ فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا قَالَ وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ بِمِنْقَارِهِ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلَاّ مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ . قَالَ وَ مَرُّوا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ فَقَالَ الْخَضِرُ لِغُلَامٍ مِنْهُمْ بِيَدِهِ هَكَذَا فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى { أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا } [ الكهف

٧٤ ٧٦ ] . قَالَ فَأَتَيَا { أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ } [ الكهف ٧٧ ] فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَقَامَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى اسْتَطْعَمْنَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُطْعِمُونَا وَاسْتَضَفْنَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونَا عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ فَأَقَمْتَهُ { لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا } [ الكهف ٧٧ ] "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمْ " وَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ وَأَمَّا الْغُلَامُ فكَانَ كَافِرًا وَ كَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَ يَقْرَأُ وَ كَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا .

٢٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ لَمْ يَكُنْ بِمُسْلِمٍ .

٣٠٦٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَقَبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ قَالَ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ "إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا" .

٢٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِهِ .

٣٠٦١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدثنا غَسَّانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَدَنِيُّ حَدثنا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ " رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْ صَبَرَ مَعَ صَاحِبِهِ لَرَأَى الْعَجَبَ الأَعَاجِيبَ وَ لَكِنَّهُ قَالَ { إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي } [ الكهف ٧٦ ] .

٣٠ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا .

٣٠٦٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّمَا سُمِّيَّ الْخَضِرُ خَضِرًا لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ" .

٣١ ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الرُّكُوبِ اقْتِدَاءً بِكَلِيمِ اللهِ صَلَوَاتِ اللهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ .

٣٠٦٣ أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ حَدثنا أَبُو قُرَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطًا مِنْ ثَنِيَّةِ هَرْشَى مَاشِيًا" .

٣٢ ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَلْبِيَةَ مُوسَى كَلِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَمْيَهُ الْجِمَارَ فِي حَجَّتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ .

٣٠٦٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا عَفَّانُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى عَلَى وَادِي الأَزْرَقِ فَقَالَ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى مُنْهَبِطًا وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ" وَ مَرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَقَالَ "مَا هَذِهِ ؟" قِيلَ ثَنِيَّةُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى موسى يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ خِطَامُهَا مِنْ لِيفٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ" .

٣٣ ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمُلَبِّي عِنْدَ التَّلْبِيَةِ بِإِدْخَالِ الإِصْبَعَيْنِ فِي الأُذُنَيْنِ .

٣٠٦٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ حدثنا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا أَتَيْنَا عَلَى وَادِي الأَزْرَقِ قَالَ "أَيُّ وَادٍ هَذَا ؟" قَالُوا وَادِي الأَزْرَقِ قَالَ "كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى فَنَعَتَ مِنْ طُولِهِ وَ شَعْرِهِ وَ لَوْنِهِ وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي" ثُمَّ نَفَذْنَا الْوَادِيَ حَتَّى أَتَيْنَا قَالَ دَاوُدُ أَظُنُّهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى قَالَ "أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ ؟" فَقُلْنَا ثَنِيَّةُ هَرْشَى قَالَ كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى موسى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ خِطَامُ النَّاقَةِ خُلْبَةٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ مِنْ صُوفٍ يُهِلُّ نَهَارًا بِهَذِهِ الثَّنِيَّةِ مُلَبِّيًا " . الْجُؤَارُ الاِبْتِهَالُ وَالْخُلْبَةُ الْحَشِيشُ قَالَهُ الشَّيْخُ .

٣٤ ذِكْرُ خَبَرٍ شُنِّعَ بِهِ عَلَى مُنْتَحِلِي سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ حُرِمَ التَّوْفِيقَ لإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ .

٣٠٦٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَلَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ" قَالَ "فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ فقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ إِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَكَ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ" قَالَ "فَقَالَ لَهُ ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ ثُمَّ الْمَوْتُ قَالَ فَالآنَ يَا رَبِّ" قَالَ "فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ قَبْرِهِ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ" . قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ .