صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣١١٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .

٢٢٧ النوع السادس

إخباره ﷺ عن الأمم السالفة .

٣١١١ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يَقُومُ إِلَاّ لِحَاجَةٍ . مَا رَوَاهُ بَصْرِيٌّ عَنْ قَتَادَةَ .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ .

٣١١٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدثنا أَبِي حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ قَامَ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ" قَالُوا فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ ؟ قَالَ "أُمَرَاءُ وَ يَكْثُرُونَ" قَالُوا مَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَدُّوا إِلَيْهِمُ الَّذِي لَهُمْ فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ" .

٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا مِنَ الْقُرُونِ .

٣١١٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ حَدثنا أَبُو تَوْبَةَ حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَاّمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ ؟ قَالَ "نَعَمْ مُكَلَّمٌ" قَالَ فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ ؟ قَالَ "عَشَرَةُ قُرُونٍ" . أَبُو تَوْبَةَ اسْمُهُ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ .

٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سَفَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ دِمَاءَهُمْ وَ قَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ .

٣١١٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ قَدْ دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَ قَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ" .

٤ ذِكْرُ رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ نَحَّى الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ .

٣١١٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ" .

٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي نَحَّى غُصْنَ الشَّوْكِ عَنِ الطَّرِيقِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا غَيْرَهُ .

٣١١٦ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكَتَّانِيُّ بِالأُبُلَّةِ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلَاّ غُصْنُ شَوْكٍ كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ يُؤْذِي النَّاسَ فَعَزَلَهُ فَغُفِرَ لَهُ" .

٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ لِذَلِكَ الْفِعْلِ .

٣١١٧ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "غُفِرَ لِرَجُلٍ أَخَذَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ" .

٧ ذِكْرُ رَجَاءِ تَجَاوُزِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَمَّنْ تَجَاوَزَ عَنِ الْمُعْسِرِ .

٣١١٨ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا أَعْسَرَ الْمُعْسِرُ قَالَ لِفَتَاهُ تَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ" .

٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمْ تُوجَدْ لَهُ حَسَنَةٌ خَلَا تَجَاوُزِهِ عَنِ الْمُعْسِرِينَ .

٣١١٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ رَجُلاً مُوسِرًا فَكَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ فَيَقُولُ لِغُلَامِهِ تَجَاوَزْ عَنِ الْمُعْسِرِ فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَلَائِكَتِهِ نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ تَجَاوَزُوا عَنْهُ" .

٩ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِعْجَابِ الْمَرْءِ بِمَا أُوتِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَتَبَخْتُرِهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا .

٣١٢٠ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّكَ تُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ فِي حُلَّتِي هَذِهِ ؟ فَقَالَ لَوْلَا مَا أَخَذَ اللهُ عَلَيَّ فِي الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ إِذْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ فَخَسَفَ اللهُ بِهِ الأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .

١٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الأَوْلِيَاءِ دُونَ الأَنْبِيَاءِ .

٣١٢١ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَهَا فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِيُحْرَثَ عَلَيْنَا" فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ سُبْحَانَ اللهِ فَقَالَ ﷺ "آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ" وَمَا هُمَا ثَمَّ قَالَ "وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ فَأَخَذَ الذِّئْبُ الشَّاةَ فَتَبِعَهُ الرَّاعِي فَلَفَظَهَا ثُمَّ قَالَ كَيْفَ لَكَ بِيَوْمِ السِّبَاعِ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهَا رَاعِي غَيْرِي" فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ سُبْحَانَ اللهِ فَقَالَ ﷺ "آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ" وَمَا هُمَا ثَمَّ .

١١ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٣١٢٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا بُنْدَارٌ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ" قَالَ "آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِي فَقَالَ الذِّئْبُ مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي" فَقَالَ ﷺ "آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ" . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ .

١٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ خَوْفَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِذَا غَلَبَ عَلَى الْمَرْءِ قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ فِي الْقِيَامَةِ به .

٣١٢٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا قَطُّ قَالَ لِبَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ يَا بَنِيَّ أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ ؟ قَالُوا خَيْرَ أَبٍ قَالَ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي واسْحَقُونِي فَإِذَا كَانَ يَوْمَ رِيحٍ عَاصِفٍ فَذُرُّونِي" قَالَ "فَمَاتَ فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فقَالَ اللهُ له كُنْ فَكَانَ كَأَسْرَعِ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ فقَالَ اللهُ يَا عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ فقَالَ مَخَافَتُكَ أَيْ رَبِّ" قَالَ "فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ غُفِرَ لَهُ" . قَالَ الْمُعْتَمِرُ قَالَ أَبِي فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ فَقَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي سَلْمَانُ وَزَادَ فِيهِ "وَ ذُرُّونِي فِي الْبَحْرِ" .

١٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَنْبُشُ الْقُبُورَ فِي الدُّنْيَا .

٣١٢٤ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدثنا أَبِي حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "تُوُفِّيَ رَجُلٌ كَانَ نَبَّاشًا فقَالَ لِوَلَدِهِ احْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ فَسُئِلَ مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ مَخَافَتَكَ يَا رَبِّ قَالَ فَغَفَرَ لَهُ" .

١٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَةَ الْوَاحِدَةَ قَدْ يُرْجَى بِهَا لِلْمَرْءِ مَحْوُ جِنَايَاتٍ سَلَفَتْ مِنْهُ .

٣١٢٥ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ الْغَزِّيُّ حَدثنا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَعَبَدَ اللهَ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ عَامًا فَأَمْطَرَتِ الأَرْضُ فَاخْضَرَّتْ فَأَشْرَفَ الرَّاهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فقَالَ لَوْ نَزَلْتُ فَذَكَرْتُ اللهَ لَازْدَدْتُ خَيْرًا فَنَزَلَ وَ مَعَهُ رَغِيفٌ أَوْ رَغِيفَانِ فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الأَرْضِ لَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهَا وَتُكَلِّمُهُ حَتَّى غَشِيَهَا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ الْغَدِيرَ يَسْتَحِمُّ فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّغِيفَيْنِ أَوِ الرَّغِيفَ ثُمَّ مَاتَ فَوُزِنَتْ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزَّنْيَةِ فَرَجَحَتِ الزَّنْيَةُ بِحَسَنَاتِهِ ثُمَّ وُضِعَ الرَّغِيفُ أَوِ الرَّغِيفَانِ مَعَ حَسَنَاتِهِ فَرَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ فَغُفِرَ لَهُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ عَنْ وَكِيعٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِالْعِرَاقِ وَ هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ فِلَسْطِينَ عَنْ وَكِيعٍ .

١٥ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ عِنْدَ تَوَاتُرِ الْبَلَايَا عَلَيْهِ .

٣١٢٦ أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صُلَيْحٍ بِوَاسِطَ حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ فَقَالَ "يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ قَالَ هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا بَيْنَمَا هِيَ تُمَشِّطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمِدْرَى مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ بِسْمِ اللهِ فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ أَبِي ؟ قَالَتْ بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ قَالَتْ وَإِنَّ لَكِ رَبًا غَيْرَ أَبِي ؟ قَالَتْ نَعَمْ اللهُ قَالَتْ فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي ؟ قَالَتْ نَعَمْ فَأَخْبَرَتْهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَتْ نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى وَلَدٍ لَهَا رَضِيعٍ فَقَالَ يَا أُمَّتَاهُ اثْبُتِي فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ" .

١٦ ذِكْرُ خَبَرِ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٣١٢٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيْبَةٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ هَذِهِ مَاشِطَةُ ابنة فِرْعَوْنَ كَانَتْ تَمْشُطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ بِسْمِ اللهِ فَقَالَتْ ابنة فِرْعَوْنَ أَبِي ؟ قَالَتْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ قَالَتْ أَقُولُ لَهُ ؟ قَالَتْ قُولِي فَقَالَتْ فَقَالَ لَهَا أَلَكِ مِنْ رَبٍّ غَيْرِي ؟ قَالَتْ رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَ فَأَحْمَى لَهَا نُقْرَةً مِنْ نُحَاسٍ وَ قَالَتْ لَهُ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ وَمَا حَاجَتُكِ ؟ قَالَتْ حَاجَتِي أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ عِظَامِي وَبَيْنَ عِظَامِ وَلَدِي قَالَ ذَلِكَ لَكِ لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ فَأَلْقَى وَلَدَهَا فِي النُّقْرَةِ وَاحِدًا فَوَاحِدًا وَ كَانَ آخِرَهُمْ صَبِيٌّ فَقَالَ يَا أُمَّتَاهُ اصبري فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ" . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَرْبَعَةٌ تَكَلَّمُوا وَهُمْ صِغَارٌ ابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَصَبِيُّ جُرَيْجٍ وَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام وَالرَّابِعُ لَا أَحْفَظُهُ .

١٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ للمرء لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ مِمَّا قَدْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ بِهِ .

٣١٢٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَالَ رَجُلٌ وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ" .

١٨ ذِكْرُ وَصْفِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا قَالَ .