صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٣١٧١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَالسَّخْتِيَانِيُّ قَالُوا حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا يَبِيعُ الْخَمْرَ أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ "حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ أَنْ يَأْكُلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا" .
٦١ ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْيَهُودَ بِاسْتِعْمَالِهِمْ هَذَا الْفِعْلَ .
٣١٧٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ وَالْقَوَارِيرِيُّ قَالَا حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَاعَ سَمُرَةُ خَمْرًا فَقَالَ عُمَرُ قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا" .
٦٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخَنَازِيرِ وَالْكِلَابِ مُحَرَّمٌ وَ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ .
٣١٧٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ" .
٦٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْمَرْءِ بَعْضَ الْمَحْظُورَاتِ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ قَدْ يُرْجَى لَهُ بِهِ الْمَغْفِرَةُ لِلْحَوْبَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ .
٣١٧٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقُولُ "كَانَ ذُو الْكِفْلِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ فَهَوِيَ امْرَأَةً فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا وَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا بَكَتْ وَأُرْعِدَتْ فقَالَ لَهَا مَا لَكِ ؟ فَقَالَتْ إِنِّي وَاللهِ لَمْ أَعْمَلْ هَذَا الْعَمَلَ قَطُّ وَمَا عَمِلْتُهُ إِلَاّ مِنْ حَاجَةٍ" قَالَ "فَنَدِمَ ذُو الْكِفْلِ وَ قَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ مِنْ لَيْلَتِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ وَجَدُوا عَلَى بَابِهِ مَكْتُوبًا إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ" .
٦٤ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْخَمْرِ عَلَى الأَحْوَالِ لأَنَّهَا رَأْسُ الْخَبَائِثِ .
٣١٧٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطِيبًا قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ وَ يَعْتَزِلُ النَّاسَ فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِمًا فَقَالَتْ إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ فَدَخَلَ فَطَفِقَتْ كُلَّمَا يَدْخُلُ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَ ضِيئَةٍ جَالِسَةٍ وَ عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ فَقَالَتْ إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ وَ لَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ أَوْ تَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ فَإِنْ أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ قَالَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ اسْقِينِي كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ فَسَقَتْهُ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرِ فَقَالَ زِيدِينِي فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَقَتَلَ النَّفْسَ فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهُ وَاللهِ لَا يَجْتَمِعُ الإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَدًا لَيُوشِكَنَّ أَحَدُهُمَا يُخْرِجُ صَاحِبَهُ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْجٍ هَذَا هُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ .
٦٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا دَعَا اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِنِيَّةٍ صَحِيحَةٍ وَ عَمَلٍ مُخْلِصٍ قَدْ يُسْتَجَابُ لَهُ دُعَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَسْؤُولُ مُعْجِزَةً .
٣١٧٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخبَرنا ثَابِتٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمُهُ السِّحْرَ فَبَعَثَ إليه غُلَامًا يُعَلِّمُهُ فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا رَاهِبٌ فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ وَأَعْجَبَهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ وَإِذَا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ السَّاحِرِ قَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ لَهُ إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَقَالَ الْيَوْمَ أَعْلَمُ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ أَمِ السَّاحِرُ ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا ثُمَّ قَالَ اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَ مَضَى النَّاسُ فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَ يُدَاوِي الناس سَائِرَ الأَدْوَاءِ فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ فَأَتَى الْغُلَامَ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي قَالَ إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ فَآمَنَ بِاللهِ فَشَفَاهُ اللهُ فَأَتَى الْمَلِكَ يَمْشِي فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ فَقَالَ الْمَلِكُ فُلَانُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ رَبِّي قَالَ وَ لَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ رَبِّي وَرَبُّكَ وَاحِدٌ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ فَجِيءَ بِالْغُلَامِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ ؟ قَالَ إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ . فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبِي فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشُقَّ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ فَقِيلَ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبِي فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبِي فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَ كَذَا فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَاّ فَاطْرَحُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَقَالَ اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ كَفَانِيهِمُ اللهُ فَدَفَعَهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ فَوَسِّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَلَجِّجُوا بِهِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَاّ فَاقْذِفُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ فَقَالَ اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ كَفَانِيهِمُ اللهُ فَقَالَ لِلْمَلِكِ إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَالَ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِكَ ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ ثُمَّ ارْمِنِي فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ صَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ فَقَالَ النَّاسُ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ثَلَاثًا فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالأُخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ وَ قَالَ مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَاحْمُوهُ فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ يَا أُمَّه اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ" .
٦٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَعْضَائِهِ عَلَى نِعَمِهِ وَ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتِ النِّعْمَةُ تَعْقِبُ بَلْوَى اعْتَرَتْهُ .
٣١٧٧ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ فقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ الإِبِلُ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ" قَالَ "وَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ فقَالَ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا" قَالَ "وَأَتَى الأَقْرَعَ فقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ شَعْرٌ حَسَنٌ وَ يَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ" قَالَ "فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ الْبَقَرُ" قَالَ "فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَافِلَةً قَالَ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا" قَالَ "وَأَتَى الأَعْمَى فقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ الْغَنَمُ" قَالَ "فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا وَأُنْتِجَ هَذَانِ وَ وَلَّدَ هَذَا فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ" قَالَ "ثُمَّ أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَ هَيْئَتِهِ فقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ بِيَ الْيَوْمَ إِلَاّ بِاللهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي سَفَرِي فقَالَ الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ فقَالَ كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ الْمَالَ ؟ فقَالَ إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ فقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ" . قَالَ "ثُمَّ أَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ فقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ هَذَا فقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ وَأَتَى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَ هَيْئَتِهِ فقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ للهِ فقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ" .
٦٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَا يُسْتَفْضَلُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ أَمْلَاكِهِ .
٣١٧٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخبَرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ إِذْ رَأَى سَحَابَةً فَسَمِعَ فِيهَا صَوْتًا اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ فِي حَرَّةٍ قَالَ فَانْتَهَيْتُ فَإِذَا فِيهَا أَذْنَابُ شِرَاجٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشُّرَجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتِ الْمَاءَ فَسَقَتْهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فِي حَدِيقَةٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ فُلَانٌ الاِسْمُ الَّذِي سَمِعَ فِيَ السَّحَابَةِ قَالَ كَيْفَ تَسْأَلُنِي يَا عَبْدَ اللهِ عَنِ اسْمِي ؟ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ فِيَ السَّحَابَةِ الَّتِي هَذَا مَاؤُهَا يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ بِاسْمِكَ فَأَخْبِرْنِي مَا تَصْنَعُ فِيهَا ؟ قَالَ أَمَا إِذَا قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَ عِيَالِي ثُلُثَهُ وَأُعِيدُ فِيهَا ثُلُثَهُ" .
٢٢٨ النوع السابع
إخباره ﷺ عن الأشياء التي أمره الله جل وعلا بها .
٣١٧٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَ هِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى" لَفْظَةُ تَمْثِيلٍ مُرَادُهَا أَنَّ الإِسْلَامَ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ الْقُرَى وَ يَعْلُو عَلَى سَائِرِ الْمُلْكِ فَكَأَنَّهَا قَدْ أَتَتْ عَلَيْهَا لَا أَنَّ الْمَدِينَةَ تَأْكُلُ الْقُرَى .
١ ذِكْرُ أَمْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاللهِ .
٣١٨٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدثنا أَبِي حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فقد عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَ نَفْسَهُ إِلَاّ بِحَقِّهِ وَ حِسَابُهُ عَلَى اللهِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَ وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا قَالَ عُمَرُ فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ .
٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ بَعْضُ مَا يُدْرِكُهُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ أو مثله فِيهِ .
٣١٨١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَ نَفْسَهُ إِلَاّ بِحَقِّهِ وَ حِسَابُهُ عَلَى اللهِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ قَالَ عُمَرُ فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ رَأَيْتُ اللهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ .
٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يَعْصِمُ مَالَهُ وَ نَفْسَهُ بِالإِقْرَارِ للهِ إِذَا قَرَنَهُ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى بِالرِّسَالَةِ ﷺ .
٣١٨٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدثنا أَبِي حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَاّ بِحَقِّهِ وَ حِسَابُهُ عَلَى اللهِ" . وَأَنْزَلَ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا فَقَالَ { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ } [ الصافات ٣٥ ] وَ قَالَ { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ } [ الفتح ٢٦ ] وَ هِيَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يُحْقَنُ دَمُهُ وَمَالُهُ بِالإِقْرَارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا إِذَا قَرَنَهُمَا بِإِقَامَةِ الْفَرَائِضِ .
٣١٨٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ وَ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّ الإِسْلَامِ وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" .
٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَبْحَ الْمَرْءِ الذَّبِيحَةَ بِاسْمِ اللهِ وَ مِلَّةِ الإِسْلَامِ مِنَ الإِيمَانِ .
٣١٨٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا وَصَلُّوا صَلَاتَنَا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ" . مَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ إِلَاّ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ .
٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا يُحْقَنُ دَمُهُ وَمَالُهُ إِذَا آمَنَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَ فَعَلَهَا دُونَ الاِعْتِمَادِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا قَبْلُ .
٣١٨٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" .
٧ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى الأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ .
٣١٨٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدثنا شُعْبَةُ وَ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ وَ لَا أَكُفَّ شَعْرًا وَ لَا ثَوْبًا" .
٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ .
٣١٨٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَأَنْ لَا أَكُفَّ شَعْرًا وَ لَا ثَوْبًا" .
٩ ذِكْرُ الأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُمِرَ الْمُصَلِّي أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهَا .
٣١٨٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدثنا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَ لَا أَكُفَّ الثِّيَابَ وَ لَا الشَّعْرَ" .
١٠ ذِكْرُ أَمْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهِ ﷺ أَنْ يَدْعُوَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ .
٣١٨٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ . قَالَتْ فَأَمَرْتُ بَرِيرَةَ جَارِيَتِي تَتْبَعُهُ فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقِفَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ فَأَخْبَرَتْنِي فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحْتُ ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "إِنِّي بُعِثْتُ إلى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ" .

