صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٢٥٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قال حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا غُنْدَرٌ حَدثنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى حَدثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ مِمَّا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْتُ لأَقُومَ فَقَالَ "عَلَى مَكَانِكُمَا" فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ " أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَ ثَلَاثِينَ وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَ ثَلَاثِينَ وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثًا وَ ثَلَاثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ .

٦٦ ذِكْرُ مَا كَانَ يَلْبَسُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ حِينَئِذٍ بِاللَّيْلِ .

٣٢٥٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ حَدثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ حَدثنا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ شَكَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مِنَ الطَّحِينِ فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا قَالَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَرَجَعَتْ مَكَانَهَا فَلَمَّا جَاءَ أُخْبِرَ فَأَتَانَا وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ إِذَا لَبِسْنَاهَا طُولاً خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا وَإِذَا لَبِسْنَاهَا عَرْضًا خَرَجَتْ مِنْهَا أَقْدَامُنَا وَ رُؤُوسُنَا قَالَ "يَا فَاطِمَةُ أُخْبِرْتُ أَنَّكِ جِئْتِ فَهَلْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ ؟" قَالَتْ لَا قُلْتُ بَلَى شَكَتْ إِلَيَّ مِنَ الطَّحِينِ فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا فَقَالَ "أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تَقُولَانِ ثَلَاثًا وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثًا وَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعًا وَ ثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَتَحْمِيدَةً وَتَكْبِيرَةً" .

٦٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَذَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَقْرُونٌ بِأَذَى الْمُصْطَفَى ﷺ .

٣٢٥٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرٍ حَدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدثنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ آذَيْتَنِي" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أُوذِيَكَ قَالَ "مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا هُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ نَسَبَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَى جَدِّهِ وَ مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ كُوفِيٌّ كُنْيَتُهُ أَبُو سَعْدٍ .

٦٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ الإِيمَانِ .

٣٢٥٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ ذَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ﷺ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَاّ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَاّ مُنَافِقٌ .

٦٩ ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلِيًّا أَبَا تُرَابٍ .

٣٢٥٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلاً جَاءَهُ فَقَالَ هَذَا فُلَانٌ أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ يَدْعُوكَ لتَسُبَّ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ أَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ تَقُولُ لَهُ أَبُو تُرَابٍ فَضَحِكَ سَهْلٌ فَقَالَ وَاللهِ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَاّ رَسُولُ اللهِ ﷺ والله مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فَقَالَ "أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ ؟" قَالَتْ هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَ يَقُولُ "اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ" وَاللهِ مَا كَانَ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ مَا سَمَّاهُ إِيَّاهُ إِلَاّ رَسُولُ اللهِ ﷺ .

٧٠ ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ .

٣٢٥٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ "أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى" قَالَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ سَعْدًا فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ نَعَمْ .

٧١ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي خَاطَبَ الْمُصْطَفَى ﷺ عليا بِهَذَا الْقَوْلِ .

٣٢٦٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَ "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَاّ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي" .

٧٢ ذِكْرُ نَفْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَوْنَ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ .

٣٢٦١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي" .

٧٣ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ .

٣٢٦٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدثنا أَبُو رَبِيعَةَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمَّا بَلَغَ ضَجْنَانَ سَمِعَ بُغَامَ نَاقَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَعَرَفَهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ مَا شَأْنِي ؟ قَالَ خَيْرٌ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَنِي بِبَرَاءَةَ فَلَمَّا رَجَعْنَا انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا لِي ؟ قَالَ "خَيْرٌ أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُبَلِّغُ غَيْرِي أَوْ رَجُلٌ مِنِّي يَعْنِي عَلِيًّا" .

٧٤ ذِكْرُ وَصْفِ قِرَاءَةِ عَلِيِّ بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سُورَةَ بَرَاءَةَ عَلَى النَّاسِ .

٣٢٦٣ أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ حَدثنا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ حِينَ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجِّ فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ ثَوَّبَ بِالصُّبْحِ فَلَمَّا اسْتَوَى لِلتَّكْبِيرِ سَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَوَقَفَ عَنِ التَّكْبِيرِ فَقَالَ هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجَدْعَاءِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنُصَلِّي مَعَهُ فَإِذَا عَلِيٌّ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ أَمِيرٌ أَنْتَ أَمْ رَسُولٌ ؟ قَالَ لَا بَلْ رَسُولٌ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَرَاءَةَ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ بِبَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَأَفَضْنَا فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ إِفَاضَتِهِمْ وَ عَنْ نَحْرِهِمْ وَ عَنْ مَنَاسِكِهِمْ فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الأَوَّلِ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ وَكَيْفَ يَرْمُونَ وَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا .

٧٥ ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٢٦٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا عَلِيُّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" .

٧٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَاصِرٌ لِمَنِ انْتَصَرَ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ .

٣٢٦٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيًّا قَالَ فَمَضَى عَلِيٌّ فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ قَالَ عِمْرَانُ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَؤُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ نَظَرُوا إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا ؟ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فقَالَ "مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ثَلَاثًا إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَ لِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي" .

٧٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ نَاصِرَ كُلِّ مَنْ نَاصَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .

٣٢٦٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ" .

٧٨ ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَى عَلِيًّا وَالْمُعَادَاةِ لِمَنْ عَادَاهُ .

٣٢٦٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا أَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَا حَدثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ أَنْشُدُ اللهَ كُلَّ امْرِئٍ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا قَامَ فَقَامَ أُنَاسٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ؟" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فقال "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ" فَخَرَجْتُ وَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فَقُلْتُ لِفِطْرٍ كَمْ بَيْنَ هَذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ مَوْتِهِ ؟ قَالَ مِائَةُ يَوْمٍ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُرِيدُ بِهِ مَوْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٧٩ ذِكْرُ فَتْحِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْبَرَ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٢٦٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ" قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟" فَقَالُوا تَشْتَكِي عَيْنَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟ قَالَ "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ" .

٨٠ ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اللهَ وَرَسُولَهُ .

٣٢٦٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي مُنَيْنٍ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ" فَتَطَاوَلَ الْقَوْمُ فَقَالَ "أَيْنَ عَلِيٌّ ؟" فَقَالُوا يَشْتَكِي عَيْنَهُ فَدَعَاهُ فَبَزَقَ فِي كَفَّيْهِ وَ مَسَحَ بِهِمَا عَيْنَ عَلِيٍّ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ .

٨١ ذِكْرُ وَصْفِ مَا كَانَ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى ﷺ .

٣٢٧٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ "لأَدْفَعَنَّ الْيَوْمَ اللِّوَاءَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ" قَالَ عُمَرُ فَمَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ إِلَاّ يَوْمَئِذٍ فَتَطَاوَلْتُ لَهَا فَقَالَ لِعَلِيٍّ "قُمْ" فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ "اذْهَبْ وَ لَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ" فَمَشَى هُنَيْهَةً ثُمَّ قَامَ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ لِلْعَزْمَةِ فَقَالَ عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" .

٨٢ ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ فَعَلَ .

٣٢٧١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ وَ كَانَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ وَهُوَ يَقُولُ وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا . . . وَ لَا تَصَدَّقْنَا وَ لَا صَلَّيْنَا . وَ نَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا . . . فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا . وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ هَذَا ؟" قَالُوا عَامِرٌ قَالَ "غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ يَا عَامِرُ" وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ خَصَّهُ إِلَاّ اسْتُشْهِدَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَهُوَ مَلِكُهُمْ وَهُوَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ . . . شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ . إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَنَزَلَ عَامِرٌ فَقَالَ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ . . . شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي فَرَسِ عَامِرٍ فَذَهَبَ لِيَسْفُلَ لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ فَكَانَتْ مِنْهَا نَفْسُهُ وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ قَالَ هَذَا ؟" قَالَ قُلْتُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ فَقَالَ ﷺ "بَلْ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ" . ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ فَقَالَ "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ" فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ فَبَرَأَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَ خَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ . . . شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ . إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ . فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ . . . كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ . أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ . قَالَ فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ وَ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَكَذَا أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ فِي فَرَسِ عَامِرٍ وَإِنَّمَا هُوَ فِي تُرْسِ عَامِرٍ .

٨٣ ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِرَايَتِهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ .

٣٢٧٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَقَدْ فَارَقَكُمْ أَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الأَوَّلُونَ وَ لَا يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُهُ الْمَبْعَثَ فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَ لَا صَفْرَاءَ إِلَاّ سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِمًا .