صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٥٢٩ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الأشعري فَقَالَ "لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" .

٣٤١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ إِلَاّ مِنْ عَمْرَةَ .

٣٥٣٠ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ فَقَالَ "قَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لأَبِي مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ وَ يَتَلَاحَنُ .

٣٤٢ ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي مُوسَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ لَوَ عَلِمَ مَكَانَهُ لَحَبَّرَ لَهُ .

٣٥٣١ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ اسْتَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِرَاءَتِي مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ "يَا أَبَا مُوسَى اسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَكَ اللَّيْلَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ عَلِمْتُ مَكَانَكَ لَحَبَّرْتُ لَكَ تَحْبِيرًا .

٣٤٣ ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَبِي مُوسَى بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ .

٣٥٣٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ حَدثنا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقَتَلَ دُرَيْدًا وَ هَزَمَ اللهُ أَصْحَابَهُ وَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ ؟ فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ ذَاكَ قَاتِلِي يُرِيدُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي قَالَ أَبُو مُوسَى فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ أَلَا تَسْتَحِي أَلَا تَثْبُتُ أَلَا تَسْتَحِي أَلَسْتَ عَرَبِيًّا ؟ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ قَدْ قَتَلَ اللهُ صَاحِبَكَ قَالَ فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَلَ مِنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ وَ مَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ . فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ وَقَدْ أَثَّرَ السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَنَا وَ خَبَرَ أَبَى عَامِرٍ وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ قَالَ لي قُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ اللهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ" فَقُلْتُ وَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلاً كَرِيمًا" قَالَ أَبُو بُرْدَةَ أَحَدُهُمَا لأَبِي عَامِرٍ وَأَحَدُهُمَا لأَبِي مُوسَى .

٣٤٤ ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٣٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي فَلَبِسْتُ حُلَّتِي فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهو يَخْطُبُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ فَقُلْتُ لِجَلِيسِي يَا عَبْدَ اللهِ هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا ؟ قَالَ نَعَمْ ذكر خيرا ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ "إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ" فَحَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي .

٣٤٥ ذِكْرُ تَبَسُّمِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي وَجْهِ جَرِيرٍ أَيَّ وَقْتٍ رَآهُ .

٣٥٣٤ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتٍ وَأَبُو عَرُوبَةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا أَبُو جَابِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَ لَا رَآنِي إِلَاّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي .

٣٤٦ ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِالْهِدَايَةِ .

٣٥٣٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ؟" بَيْتًا كَانَ لِخَثْعَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ قَالَ فَمَسَحَ صَدْرِي ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا" حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا .

٣٤٧ ذِكْرُ تَبَرُّكِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي أَحْمَسَ وَ خَيْلِهَا مِنْ أَجْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ .

٣٥٣٦ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يَا جَرِيرُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ طَوَاغِيتِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَاّ بَيْتُ ذِي الْخَلَصَةِ فَاكْفِينِهِ" قَالَ فَخَرَجْتُ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةٍ مِنْ قَوْمِي فَأَحْرَقْنَاهُ وَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلاً يُبَشِّرُهُ يُكْنَى أَبَا أَرْطَاةَ فَقَالَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهُ مِثْلَ الْبَعِيرِ الأَجْرَبِ فَقَالَ ﷺ "اللهُمَّ بَارِكْ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَ رِجَالِهَا" .

٣٤٨ ذِكْرُ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٣٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ حَدثنا الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ أَبُو مُنَازِلٍ أَحَدُ بَنِي غَنْمٍ عَنِ الأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رِفْقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورَهُ فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ فَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَلْبَسُوا إِلَاّ ثِيَابَ سَفَرِهِمْ وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَ ذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ" قَالَ مَا هُمَا ؟ قَالَ "الأَنَاةُ وَالْحِلْمُ" . قَالَ شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ ؟ قَالَ "لَا بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ" قَالَ الْحَمْدُ للهِ . ثُمَّ قَالَ ﷺ "مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَالِي أَرَى وجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ" قَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ وَ كُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي بُطُونِنَا فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَ لَا تُحَرِّمُ وَ لَكِنْ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ لَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا امْتَلأَتِ الْعُرُوقُ تَنَاحَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ" قَالَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الأَعْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ .

٣٤٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْمُنَازِلِ الْعَبْدِيُّ .

٣٥٣٨ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَشَجَّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ "إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ" .

٣٥٠ ذِكْرُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٣٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْطَعْهُ أَرْضًا وَأَرْسَلَ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ أَنْ أَعْطِهَا إِيَّاهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَرْدِفْنِي خَلْفَكَ قَالَ لَا تَكُنْ مِنْ أَرْدَافِ الْمُلُوكِ فَقَالَ أَعْطِنِي نَعْلَكَ فَقَالَ انْتَعِلْ ظِلَّ النَّاقَةِ فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مُعَاوِيَةُ أَتَيْتُهُ فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ وَ ذَكَرَ فِيَّ الْحَدِيثَ قَالَ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَمَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ .

٣٥١ ذِكْرُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٤٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَخَذُوا عَمَّتِي وَ نَاسًا فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَصُفُّوا لَهُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ نَأَى الْوَفْدُ وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ قَالَ ﷺ "وَ مَنْ وَافِدُكِ ؟" قَالَتْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ "الَّذِي فَرَّ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ؟" قَالَتْ فَمَنَّ عَلَيَّ قَالَتْ فَلَمَّا رَجَعَ وَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ قَالَ سَلِيهِ حُمْلَانًا قَالَ فَسَأَلَتْهُ فَأَمَرَ لَهَا . قَالَتْ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَقَدْ فَعَلْتَ فَعْلَةً مَا كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُهَا فَأْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيَّانِ أَوْ صَبِيٌّ ذُكِرَ قُرْبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكِ كِسْرَى وَ لَا قَيْصَرَ فَقَالَ لِي "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ مَا أَفَرَّكَ أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلَاّ اللهُ مَا أَفَرَّكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ اللهُ أَكْبَرُ فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ هو أَكْبَرُ مِنَ اللهِ ؟" قَالَ فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ اسْتَبْشَرَ وَ قَالَ "إِنَّ { الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ } الْيَهُودُ وَ { الضَّالِّينَ } النَّصَارَى" .

٣٥٢ ذِكْرُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٤١ أَخبَرنا شَبَّابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخبَرنا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَانْتَبَهْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَكَانِهِ وَإِذَا أَصْحَابُهُ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرَ وَإِذَا الإِبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ تَصَدَّى لِي فَقُلْتُ أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ وَرَائِي وَإِذَا أَنَا بِخَيَالٍ فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَقُلْتُ أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ وَرَائِي . قال فَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بن أَبِي مُوسَى عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ فَسَمِعْتُ خَلْفَ أَبِي مُوسَى هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَى فَإِذَا أَنَا بِرَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ" فَقَالَ مُعَاذٌ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَتِي ؟ فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ قَالَ "أَنْتَ مِنْهُمْ" قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَ ذَرَارِينَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ قَالَ "أَنْتُمَا مِنْهُمْ" . قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ نادوا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أَمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ" . فَقَالَ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْنَا مِنْهُمْ فَقَالَ "أَنْصِتُوا" فَنَصَتُوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا" .

٣٥٣ ذِكْرُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٤٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قال حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي طُوًى قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ قَالَتْ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ يَا بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ ؟ قَالَتْ أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا قَالَ تِلْكَ الْخَيْلُ قَالَتْ وَأَرَى رَجُلاً يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلاً وَمُدْبِرًا قَالَ ذَاكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَ يَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ قَدْ وَاللهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ فَقَالَ قَدْ وَاللهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي فَانْحَطَّتْ بِهِ فَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ وَ فِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا قَالَتْ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ "هَلَاّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ "أَسْلِمْ" فَأَسْلَمَ . قَالَتْ وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ كَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعَرِهِ" ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَقَالَ أَنْشُدُ اللهَ وَالإِسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِي طَوْقَكِ فَوَاللهِ إِنَّ الأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ .

٣٥٤ ذِكْرُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٤٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِيُّ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَ لَا يُجَالِسُونَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِيهِنَّ قَالَ "وَمَا هِيَ ؟" قَالَ عِنْدِي أَجْمَلُ الْعَرَبِ وَأَحْسَنُهَا أُمُّ حَبِيبَةَ أُزَوِّجُكَهَا ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ وَ مُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ "نَعَمْ" .

٣٥٥ ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٤٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "اللهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَ قِهِ الْعَذَابَ" .

٢٣٠ النوع التاسع

إخباره ﷺ عن فصائل أقوام بلفظ الإجمال من غير ذكر أسمائهم .

٣٥٤٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ بِأَنْطَاكِيَّةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَأَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ" .

١ ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الثَّوَابَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى يَسِيرِ الْعَمَلِ أَضْعَافَ مَا يُعْطِي عَلَى كَثِيرِهِ لِغَيْرِهَا مِنَ الأُمَمِ .

٣٥٤٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا عَنْهَا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَأُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا صَلَاةَ الْعَصْرِ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَأُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ قَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلاً مِنَّا وَأَكْثَرُ أَجْرًا فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَلْ ظُلِمْتُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ شَيْئًا ؟ فَقَالُوا لَا فَقَالَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ" .

٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ .

٣٥٤٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصُّفَّةِ مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ رِدَاءٌ إِلَاّ إِزَارٌ أَوْ كِسَاءٌ مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ عَقَدَهُ خَلْفَهُ .

٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ الصَّحَابَةُ ثُمَّ التَّابِعُونَ .

٣٥٤٨ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ" .