صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٥٤٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قال حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي طُوًى قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لَابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ أَيْ بُنَيَّةُ أَظْهِرِينِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ قَالَتْ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ يَا بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ ؟ قَالَتْ أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا قَالَ تِلْكَ الْخَيْلُ قَالَتْ وَأَرَى رَجُلاً يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلاً وَمُدْبِرًا قَالَ ذَاكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَ يَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ قَدْ وَاللهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ فَقَالَ قَدْ وَاللهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي فَانْحَطَّتْ بِهِ فَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ وَ فِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا قَالَتْ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ "هَلَاّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ "أَسْلِمْ" فَأَسْلَمَ . قَالَتْ وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ كَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعَرِهِ" ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَقَالَ أَنْشُدُ اللهَ وَالإِسْلَامَ طَوْقَ أُخْتِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِي طَوْقَكِ فَوَاللهِ إِنَّ الأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ .

٣٥٤ ذِكْرُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٤٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِيُّ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدثنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَ لَا يُجَالِسُونَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِيهِنَّ قَالَ "وَمَا هِيَ ؟" قَالَ عِنْدِي أَجْمَلُ الْعَرَبِ وَأَحْسَنُهَا أُمُّ حَبِيبَةَ أُزَوِّجُكَهَا ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ وَ مُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ "نَعَمْ" .

٣٥٥ ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٥٤٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "اللهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَ قِهِ الْعَذَابَ" .

٢٣٠ النوع التاسع

إخباره ﷺ عن فصائل أقوام بلفظ الإجمال من غير ذكر أسمائهم .

٣٥٤٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ بِأَنْطَاكِيَّةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَأَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ" .

١ ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الثَّوَابَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى يَسِيرِ الْعَمَلِ أَضْعَافَ مَا يُعْطِي عَلَى كَثِيرِهِ لِغَيْرِهَا مِنَ الأُمَمِ .

٣٥٤٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا عَنْهَا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَأُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا صَلَاةَ الْعَصْرِ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَأُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ قَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلاً مِنَّا وَأَكْثَرُ أَجْرًا فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَلْ ظُلِمْتُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ شَيْئًا ؟ فَقَالُوا لَا فَقَالَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ" .

٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ .

٣٥٤٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدثنا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصُّفَّةِ مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ رِدَاءٌ إِلَاّ إِزَارٌ أَوْ كِسَاءٌ مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ عَقَدَهُ خَلْفَهُ .

٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ الصَّحَابَةُ ثُمَّ التَّابِعُونَ .

٣٥٤٨ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ" .

٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي" أَرَادَ بِهِ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ .

٣٥٤٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ" .

٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَوَوْا فِي الْفَضِيلَةِ بَعْدَ التَّابِعِينَ .

٣٥٥٠ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ" .

٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ تَبَعُ الأَتْبَاعِ .

٣٥٥١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا وَكِيعٌ حَدثنا الأَعْمَشُ حَدثنا هِلَالُ بْنُ يِسَافٍ قَالَ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" .

٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَتَلَكُّؤٍ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ بَعْدَ تَلَكُّؤٍ وَ رُؤْيَةٍ .

٣٥٥٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رُجُلاً قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ قَالَ "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَ لَمْ يَرَنِي" .

٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ وَ لَمْ يَرَهُ قَدْ يَكُونُ أَشَدُّ حُبًّا لَهُ مِنْ أَقْوَامٍ رَأَوْهُ وَ صَحِبُوهُ .

٣٥٥٣ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ إِمْلَاءً حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مِنْ أَشِدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ" .

٩ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٣٥٥٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي وَطُوبَى سَبْعَ مَرَّاتٍ لِمَنْ آمَنَ بِي وَ لَمْ يَرَنِي" .

١٠ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٣٥٥٥ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي ثُمَّ آمَنَ بِي وَطُوبَى سَبْعَ مَرَّاتٍ لِمَنْ آمَنَ بِي وَ لَمْ يَرَنِي" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَيْمَنُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ مَعًا وَأَيْمَنُ هَذَا هُوَ أَيْمَنُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ .

١١ ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِنْتِصَارِ لِلْمُسْلِمِينَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ .

٣٥٥٦ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيُقَالُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ" .

١٢ ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ .

٣٥٥٧ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أراد غَزْوَهُمْ فَدُلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَأْسِهَا فَقَالَ "يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ ؟" قَالَ نَعَمْ أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا نِفَاقًا وَ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ وَ يُتِمُّ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ غَرِيبًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَ كَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَدًا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَلَا أَضْرِبُ رَأْسَ هَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَتَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ" .

١٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذُنُوبَ أَهْلِ بَدْرٍ الَّتِي عَمِلُوهَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ غَفَرَهَا اللهُ لَهُمْ بِفَضْلِهِ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِنْهُمْ .

٣٥٥٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ عَمِيَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ تَعَالَ فَاخْطُطْ فِي دَارِي مَسْجِدًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ وَبَقِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَيْنَ فُلَانٌ ؟" فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ إِنَّهُ وَإِنَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ وَ لَكِنَّهُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" .

١٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ هُمْ أَفْضَلُ الصَّحَابَةِ وَ خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ .

٣٥٥٩ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ أَوْ مَلَكٌ فَقَالَ كَيْفَ أَهْلُ بَدْرٍ فِيكُمْ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "هُمْ عِنْدَنَا أَفَاضِلُ النَّاسِ" قَالَ وَ كَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ عِنْدَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ قَالَ أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ رَوَاهُ عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَ سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ جَرِيرٍ وَأَتْقَنُ وَأَفْقَهُ كَانَ إِذَا حَفِظَ الشَّيْءَ لَمْ يُبَالِ بِمَنْ خَالَفَهُ .

١٥ ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا عَمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ .

٣٥٦٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَيَدْخُلُ حَاطِبٌ النَّارَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَذَبْتَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ" .