صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٥٥٩ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ أَوْ مَلَكٌ فَقَالَ كَيْفَ أَهْلُ بَدْرٍ فِيكُمْ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "هُمْ عِنْدَنَا أَفَاضِلُ النَّاسِ" قَالَ وَ كَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ عِنْدَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ قَالَ أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ رَوَاهُ عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَ سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنْ جَرِيرٍ وَأَتْقَنُ وَأَفْقَهُ كَانَ إِذَا حَفِظَ الشَّيْءَ لَمْ يُبَالِ بِمَنْ خَالَفَهُ .

١٥ ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا عَمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ .

٣٥٦٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَيَدْخُلُ حَاطِبٌ النَّارَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَذَبْتَ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ" .

١٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفْيَ دُخُولِ النَّارِ عَمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ إِنَّمَا هُوَ سِوَى الْوُرُودِ .

٣٥٦١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ "لَا يَدْخُلُ النَّارَ رَجُلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ" فَقَالَتْ حَفْصَةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَاّ وَارِدُهَا } ؟ [ مريم ٧١ ] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَمَهْ { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا } [ مريم ٧٢ ]" .

١٧ ذِكْرُ وَصْفِ الْحُدَيْبِيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ .

٣٥٦٢ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا وَ نَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةً وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ وَتَمَضْمَضَ وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَكَذَا حَدثنا الشَّيْخُ فَقَالَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةً وَإِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً بِلَا وَاوٍ لأَنَّ أَصْحَابَ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِئَةٍ .

١٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُهُودَ الْحُدَيْبِيَةِ إِنَّمَا كَانَ الْبَيْعَةَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ .

٣٥٦٣ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ" .

١٩ ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي كَانَ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الشَّجَرَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ .

٣٥٦٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا بُنْدَارٌ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ كُنَّا يَوْمَ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ كَانَتْ أَسْلَمُ يَوْمَئِذٍ ثُمُنَ الْمُهَاجِرِينَ رَحِمَهُمُ اللهُ .

٢٠ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي انْقَطَعَ فِيهِ الْهِجْرَةُ .

٣٥٦٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ "لَا هِجْرَةَ وَ لَكِنَّهَا جِهَادٌ وَ نِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا" .

٢١ ذِكْرُ خَبَرٍ يُعَارِضُ فِي الظَّاهِرِ مَا وَصَفْنَاهُ .

٣٥٦٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانِ الْقُرَشِيِّ وَ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّعْدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّعْدِيِّ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ وَأُمُّهُ ابْنَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٢٢ ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لأَصْحَابِهِ بِالْهِجْرَةِ وَإِمْضَائِهَا لَهُمْ .

٣٥٦٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالاً كَثِيرًا وَ لَيْسَ يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ "لَا" قُلْتُ فَبِشَطْرِ مَالِي ؟ قَالَ "لَا" قُلْتُ فَبِثُلُثِهِ ؟ قَالَ "الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ بِخَيْرٍ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَاّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أُخَلَّفُ عَنْ أَصْحَابِي ؟ قَالَ "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلاً تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَاّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَيَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَ يَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ اللهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَ لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ" . رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ مَاتَ بِمَكَّةَ .

٢٣ ذِكْرُ وَصْفِ مَنَازِلِ الْمُهَاجِرِينَ فِي الْقِيَامَةِ .

٣٥٦٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَاللهِ لَوْ حَبَوْتُ بِهَا أَحَدًا لَحَبَوْتُ بِهَا قَوْمِي .

٢٤ ذِكْرُ وَصْفِ الْهِجْرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الأَخْبَارِ الَّتِي أَمْلَيْنَاهَا فِيمَا قَبْلُ .

٣٥٦٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ انْقِطَاعِ فَضِيلَةِ الْهِجْرَةِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَقَالَ حَدثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ أَوْ قَالَتْ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَفِرُّونَ بِدِينِهِمْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ مِنْ أَنْ يُفْتَنُوا وَقَدْ أَفْشَى اللهُ الإِسْلَامَ فَحَيْثُ شَاءَ الْعَبْدُ عَبَدَ رَبَّهُ .

٢٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَ مِنْ قَصْدِهِ نَوَالُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ .

٣٥٧٠ أَخبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" .

٢٦ ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَلِيَهُ فِي الأَحْوَالِ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ .

٣٥٧١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ .

٢٧ ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ بِالْمَغْفِرَةِ .

٣٥٧٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا . . . عَلَى الْقِتَالِ مَا بَقِينَا أَبَدَا . وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ اللهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ . . . فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ .

٢٨ ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكَانَ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ .

٣٥٧٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ وَ لَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ شِعْبًا وَالأَنْصَارُ فِي شِعْبِهِمْ لَانْدَفَعْتُ مَعَ الأَنْصَارِ فِي شِعْبِهِمْ" .

٢٩ ذِكْرُ قَضَاءِ الأَنْصَارِ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ .

٣٥٧٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا عَاصِبًا رَأْسَهُ فَتَلَقَّاهُ ذَرَارِيُّ الأَنْصَارِ وَخَدَمُهُمْ مَا هُمْ بِوجُوهِ الأَنْصَارِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأُحِبُّكُمْ" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ "إِنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ" .

٣٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَحَبَّةَ الأَنْصَارِ مِنَ الإِيمَانِ .

٣٥٧٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَالْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَقَدْ أَحَبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَ مَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ فَقَدْ أَبْغَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَاّ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُمْ إِلَاّ مُنَافِقٌ" .

٣١ ذِكْرُ وَصْفِ الْقُرَّاءِ مِنَ الأَنْصَارِ .

٣٥٧٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخبَرنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ يَكُونُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَيَحْسَبُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا تَقَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبُوا الْحَطَبَ وَاسْتَعْذَبُوا مِنَ الْمَاءِ فَوَضَعُوهُ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَعَثَهُمْ جَمِيعًا إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ فَاسْتُشْهِدُوا فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتَلَتِهِمْ أَيَّامًا .

٣٢ ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلأَنْصَارِ بِالْعِفَّةِ وَالصَّبْرِ .

٣٥٧٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ وَ كَانَ طَبِيبًا قَالَ دَعَانِي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ قَالَ أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ فَقَالُوا كَلِّمِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْسِمْ لَنَا أَوْ يُعْطِينَا فَكَلَّمْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "نَعَمْ أَقْسِمُ لأَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا وَإِنْ عَادَ اللهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ" قَالَ قُلْتُ جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ" . وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي" فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَسَمَ حُلَلاً بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ فَاسْتَصْغَرْتُهَا فَأَعْطَيْتُهَا ابْنِي فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً" فَقُلْتُ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ يَا أُسَيْدُ فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا أَفَظَنَنْتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي زَمَانِي ؟ قال قُلْتُ قَدْ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لَا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ .