صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٣٧١٨ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا الْمُقْرِئُ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَا جَلْدَ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْيَاطٍ فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ" .
٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقِيَامِ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ مَعَ إِتْيَانِ النَّوَافِلِ ثُمَّ إعْطَاؤُهُ حَقَّ نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فِيمَا بَعْدُ .
٣٧١٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ الزَّاهِدُ حَدثنا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ فَقُلْنَ مَا لَكِ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ قَالَتْ مَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ ثم قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ "يَا عُثْمَانُ أَمَا لَكَ فِي أُسْوَةٌ ؟" قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ "أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا صَلِّ وَ نَمْ وَ صُمْ وَأَفْطِرْ" قَالَ فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ فَقُلْنَ لَهَا مَهْ قَالَتْ أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ .
٥ ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .
٣٧٢٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَ قَالَ الآخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَ لَا أُفْطِرُ وَ قَالَ الآخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ وَ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ "أَنْتُمُ الَّذِي قُلْتُمْ كَذَا وَ كَذَا ؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ للهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" .
٢٣٣ النوع الثاني عشر
إخباره ﷺ عن الأشياء التي هي البيان عن اللفظ العام الذي في الكتاب وتخصيصه في سنته .
٣٧٢١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ صَدْرِ النَّهَارِ فَجَاءَ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ عَلَيْهِمْ سُيُوفٌ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَغَيَّرَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ قَالَ فَدَخَلَ فَأَمَرَ بِلَالاً فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَخَرَجَ فَصَلَّى ثُمَّ قَالَ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَ نِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [ النساء ١ ] { اتَّقُوا اللهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ } [ الحشر ١٨ ] "يَتَصَدَّقُ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ وَ مِنْ دِرْهَمِهِ وَ مِنْ ثَوْبِهِ وَ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ وَ مِنْ صَاعِ شَعِيرِهِ" حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ تَمْرَةٍ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ تَعْجِزُ كَفَّاهُ بَلْ قَدْ عَجَزَتْ . قال ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَوْمَيْنِ مِنَ الثِّيَابِ وَالطَّعَامِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَهَلَّلَ حَتَّى كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ ثُمَّ قَالَ "مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ وَ مَنْ سَنَّ في الإسلام سَنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ" .
١٦٤ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا { وَ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ الأنعام ] أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الأَوْزَارِ لَا الْكُلَّ إِذْ أَخْبَرَ الْمُبَيِّنُ عَنْ مُرَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ أَنَّ مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ فَكَأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ { وَ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } إِلَاّ مَا أَخْبَرَكُمْ رَسُولِي ﷺ أَنَّهَا تَزِرُ وَالْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَ لَا خَصَّ عُمُومَ الْخِطَابِ بِهَذَا الْقَوْلِ إِلَاّ مِنَ اللهِ شَهِدَ اللهُ لَهُ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَاّ وَ حْيٌ يُوحَى } [ النجم
٣ ٤ ] ﷺ وَ نَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ } [ الأنفال ٤١ ] فَهَذَا خِطَابٌ عَلَى الْعُمُومِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } ثُمَّ قَالَ ﷺ "مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ" فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّ السَّلَبَ لَا يُخَمَّسُ وَأَنَّ القاتل يَكُونُ مُنْفَرِدًا بِهِ فَهَذَا تَخْصِيصُ بَيَانٍ لِذَلِكَ الْعُمُومِ الْمُطْلَقِ .
١ ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ دَعَا إِلَى هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ .
٣٧٢٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا" .
٢٣٤ النوع الثالث عشر
إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الاعتبار أراد به التعليم .
٣٧٢٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" . قَالَ الشَّيْخُ هَذَا الْخَبَرُ خَرَجَ عَلَى إِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ .
١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ وَالإِسْلَامَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .
٣٧٢٤ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" .
٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخِطَابَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الْعُمُومِ وَالْقَصْدُ فِيهِ الْخُصُوصُ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ النَّاسِ لَا الْكُلَّ .
٣٧٢٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" .
٢٣٥ النوع الرابع عشر
إخباره ﷺ عن الأشياء التي أثبتها بعض الصحابة وأنكرها بعضهم .
٣٧٢٦ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ بِحَرَّانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ" . فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مَنْ قَالَهُ ؟ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِهَذَا الْخَبَرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ .
٣٧٢٧ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" .
٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ أَرَادَ بِهِ ﷺ إِذَا نِيحَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَبْكِيُّ عَلَيْهِ مُسْلِمًا .
٣٧٢٨ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ حَضَرْتُ جَنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فَجَلَسَ وَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَلَسَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُجِيبًا لَهُ قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا رَاكِبٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنِ الرَّاكِبُ فَجِئْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ مَعَهُ أَهْلُهُ فَقَالَ لِيَ ادْعُ لِي صُهَيْبًا فَصَحِبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَأُصِيبَ عُمَرُ فَقَالَ وَا أَخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا صُهَيْبُ لَا تَبْكِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" . فَذُكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ وَاللهِ مَا تُحَدِّثُونَ عَنْ كَذَّابِينَ وَ لَا مُكَذِّبِينَ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ مَا يَكْفِيكُمْ عَنْ ذَلِكَ { وَ لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [ الإسراء ١٥ ] وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ عذابا" .
٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ .
٣٧٢٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ لَهُمْ لَا تَبْكُوا فَإِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ قَالَتْ عَمْرَةُ فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ يَرْحَمُهُ اللهُ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَهُودِيَّةٍ وَأَهْلُهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا "إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا" .
٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا .
٣٧٣٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَدَّلُ بِوَاسِطَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ أَرَادَ بِهِ بِقَلْبِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَمْ يَصْعَدْهُ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ ارْتِفَاعًا فِي الشَّرَفِ .
٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٣٧٣١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَسَأَلْتُهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ ؟ قَالَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ؟ فَقَالَ قد سَأَلْتُهُ فَقَالَ "رَأَيْتُ نُورًا" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَبَّهُ وَ لَكِنْ رَأَى نُورًا عُلْوِيًّا مِنَ الأَنْوَارِ الْمَخْلُوقَةِ .
٦ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٣٧٣٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } [ النجم ١١ ] قَالَ رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ قَدْ مَلأَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ أَنْ يُعَلِّمَ مُحَمَّدًا ﷺ مَا يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَهُ كَمَا قَالَ { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى } [ النجم
٥ ٧ ] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ عليه السلام . { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى } [ النجم ٨ ] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ . { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } [ النجم ٩ ] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ . { فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } [ النجم ١٠ ] بِجِبْرِيلَ . { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } [ النجم ١١ ] يُرِيدُ بِهِ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الشَّرِيفِ وَرَأَى جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ عَلَى مَا فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٧ ذِكْرُ تِعْدَادِ عَائِشَةَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ .
٣٧٣٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ أَعْظَمُ الْفِرْيَةِ عَلَى اللهِ مَنْ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ . قِيلَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا رَآهُ ؟ قَالَتْ لَا إِنَّمَا ذَلِكَ جِبْرِيلُ رَآهُ مَرَّتَيْنِ فِي صُورَتِهِ مَرَّةً مَلأَ الأُفُقَ وَ مَرَّةً سَادًّا أُفُقَ السَّمَاءِ .

