صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٧٣١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَسَأَلْتُهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ ؟ قَالَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ؟ فَقَالَ قد سَأَلْتُهُ فَقَالَ "رَأَيْتُ نُورًا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَبَّهُ وَ لَكِنْ رَأَى نُورًا عُلْوِيًّا مِنَ الأَنْوَارِ الْمَخْلُوقَةِ .

٦ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٣٧٣٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } [ النجم ١١ ] قَالَ رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ قَدْ مَلأَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ أَنْ يُعَلِّمَ مُحَمَّدًا ﷺ مَا يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَهُ كَمَا قَالَ { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى } [ النجم

٥ ٧ ] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ عليه السلام . { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى } [ النجم ٨ ] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ . { فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } [ النجم ٩ ] يُرِيدُ بِهِ جِبْرِيلَ . { فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } [ النجم ١٠ ] بِجِبْرِيلَ . { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } [ النجم ١١ ] يُرِيدُ بِهِ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الشَّرِيفِ وَرَأَى جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ يَاقُوتٍ قَدْ مَلأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ عَلَى مَا فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٧ ذِكْرُ تِعْدَادِ عَائِشَةَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ .

٣٧٣٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ أَعْظَمُ الْفِرْيَةِ عَلَى اللهِ مَنْ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ . قِيلَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا رَآهُ ؟ قَالَتْ لَا إِنَّمَا ذَلِكَ جِبْرِيلُ رَآهُ مَرَّتَيْنِ فِي صُورَتِهِ مَرَّةً مَلأَ الأُفُقَ وَ مَرَّةً سَادًّا أُفُقَ السَّمَاءِ .

١٠٣ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مُتَضَادَّانِ وَ لَيْسَا كَذَلِكَ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فَضَّلَ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ حَتَّى كَانَ جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّهِ أَدْنَى مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ وَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُعَلِّمُهُ جِبْرِيلُ حِينَئِذٍ فَرَآهُ ﷺ بِقَلْبِهِ كَمَا شَاءَ . وَ خَبَرُ عَائِشَةَ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ تُرِيدُ بِهِ فِي النَّوْمِ وَ لَا فِي الْيَقَظَةِ وَ قَوْلُهُ { لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } [ الأنعام ] فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ يُرَى فِي الْقِيَامَةِ وَ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ إِذَا رَأَتْهُ لأَنَّ الإِدْرَاكَ هُوَ الإِحَاطَةُ وَالرُّؤْيَةُ هِيَ النَّظَرُ وَاللهُ يُرَى وَ لَا يُدْرَكُ كُنْهُهُ لأَنَّ الإِدْرَاكَ يَقَعُ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ وَالنَّظَرُ يَكُونُ مِنَ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ وَ خَبَرُ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ فِي الدُّنْيَا وَ فِي الآخِرَةِ إِلَاّ مَنْ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ بِأَنْ يَجْعَلَهُ أَهْلاً لِذَلِكَ . وَاسْمُ "الدُّنْيَا" قَدْ يَقَعُ عَلَى الأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا لأَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ بِدَايَاتٌ خَلَقَهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِتُكْتَسَبَ فِيهَا الطَّاعَاتُ لِلآخِرَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ الْبِدَايَةِ فَالنَّبِيُّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ "الدُّنْيَا" لأَنَّهُ كَانَ مِنْهُ أَدْنَى مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ حَتَّى يَكُونَ خَبَرُ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ ﷺ فِي الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ .

٢٣٦ النوع الخامس عشر

استخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها التعليم .

٣٧٣٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِرَ قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ طِبْتَ أَبَا السَّائِبِ خير أيامك فِي الْجَنَّةِ فَسَمِعَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ فقَالَ "مَنْ هَذِهِ ؟" فَقَالَتْ أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَالَ "وَمَا يُدْرِيكِي ؟" قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَجَلْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ مَا رَأَيْنَاهُ إِلَاّ خَيِّرًا وَ هَا أَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي" . قَالَ عَمْرٌو وَ سَمِعَهُ أَبُو النَّضْرِ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ .

١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُتَزَوِّجِ الْبِكْرَ أَوِ الثَّيِّبَ عَلَى وَاحِدَةٍ تَحْتَهُ قَبْلَهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا .

٣٧٣٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدثنا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَ قَالَ "لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ جَمِيعًا مَدَنِيَّانِ .

٢ ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ .

٣٧٣٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمْرو وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُخْبِرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةَ فَكَذَّبُوهَا وَجَعَلُوا يَقُولُونَ مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ ثُمَّ أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ فَقَالُوا تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ ؟ فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَدِّقُونَهَا فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً قَالَتْ فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُنِي فَقُلْتُ مِثْلِي لَا يُنْكَحُ أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدَ فِيَّ وَأَنَا غَيُورٌ ذَاتُ عِيَالٍ قَالَ ﷺ "أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللهُ وَأَمَّا الْعِيَالُ فَإِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَالَ "إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ" قَالَتْ فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرَّتِي وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُ لَهُ قَالَت فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ "إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ أُسَبِّعُ لِنِسَائِي" .

٣ ذِكْرُ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الْمَرْءِ فِي جَوَامِعِ دُعَائِهِ وَبَيَانِ أَحْوَالِهِ لَهُ .

٣٧٣٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرازي زُنَيْجٌ حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ "مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ ؟" فَقَالَ أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ أَمَا وَاللهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَ لَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَقَالَ ﷺ "حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ" .

٢٣٧ النوع السادس عشر

إخباره ﷺ عن الأشياء المعجزة التي هي من علامات النبوة .

٣٧٣٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النبي ﷺ "إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِذْ بُعِثْتُ إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ" .

١ ذِكْرُ شَهَادَةِ الذِّئْبِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ .

٣٧٣٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَرَضَ ذِئْبٌ لِشَاةٍ مِنْ شَائِهِ فَجَاءَ الرَّاعِي يَسْعَى فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَقَالَ لِلرَّاعِي أَلَا تَتَّقِي اللهَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ ؟ قَالَ الرَّاعِي الْعَجَبُ لِلذِّئْبِ وَالذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الإِنْسِ قَالَ الذِّئْبُ لِلرَّاعِي أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا ؟ ! هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَاهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا قَالَ الذِّئْبُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَالَ لِلرَّاعِي "قُمْ فَأَخْبِرْ النَّاسَ" فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ وَ قَالَ رسول الله ﷺ "صَدَقَ الرَّاعِي أَلَا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الإِنْسَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ وَ يُكَلِّمَ الرَّجُلَ نَعْلُهُ وَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَ يُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِحَدِيثِ أَهْلِهِ بَعْدَهُ" .

٢ ذِكْرُ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ .

٣٧٤٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأُبُلَّةِ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ .

٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَصَارِعِ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ .

٣٧٤١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا وَرَدَ بَدْرًا أَوْمَأَ فِيهَا إِلَى الأَرْضِ فَقَالَ "هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ وَ هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ" فَوَاللهِ مَا أَمَاطَ وَاحِدا مِنْهُمْ عَنْ مَصْرَعِهِ وَتَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ "يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ يَا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ يَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يَا شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَ رَبِّي حَقًّا ؟" قَالَ فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ أَوْ يُجِيبُونَ وَقَدْ جَيَّفُوا ؟ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا" ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ .

٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كِتْبَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْكِتَابِ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِخُرُوجِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهِمْ .

٣٧٤٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو يَقُولُ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَقَالَ "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا" فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا لَهَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَقَالَتْ مَا مَعِيَ مِنْ كِتَابٍ فَقُلْنَا آللَّهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا حَاطِبُ مَا هَذَا ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ كَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ قَرَابَتَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَ لَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ هَذَا قَدْ صَدَقَكُمْ" فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ ﷺ "إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" . قال وَأَنْزَلَ الله فِيهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } [ الممتحنة ١ ] الآيَةَ .

٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ الَّتِي هَبَّتْ لِمَوْتِ بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ .

٣٧٤٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ" قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ مَاتَ يَوْمَئِذٍ .

٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ هُبُوبِ رِيحٍ شَدِيدَةٍ قَبْلَ أَنْ تَهُبَّ .

٣٧٤٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ حَدثنا وُهَيْبٌ حَدثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ حَتَّى أَتَى وَادِي الْقُرَى فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اخْرُصُوا" فَخَرَصَ الْقَوْمُ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ وَ قَالَ لِلْمَرْأَةِ "أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ" فَسَارَ حَتَّى أَتَى تَبُوكَ فَقَالَ "إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُومَنَّ فِيهِ أَحَدٌ وَ مَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ" فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَمْ يَقُمْ فِيهَا إِلَاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طَيِّءٍ . قَالَ فَأَتَاهُ مَلِكُ أَيْلَةَ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ وَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ رِدَاءَهُ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَتَى وَادِي الْقُرَى فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ "كَمْ جَاءَتْ حَدِيقَتُكِ ؟" قَالَتْ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ خَرْصُ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي مُسْتَعْجِلٌ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِيَ فَلْيَفْعَلْ" فَسَارَ حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ "هَذِهِ طَيْبَةُ أَوْ طَابَةُ" فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَ نُحِبُّهُ" ثُمَّ قَالَ "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ ؟" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ . أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ ؟" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "بَنُو سَاعِدَةَ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ" .

٧ ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْعِلْمِ .

٣٧٤٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدثنا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ذَبَحْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ شاة فَقَالَ "نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ" فَنَاوَلْتُهُ ثُمَّ قَالَ "نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ" فَنَاوَلْتُهُ ثُمَّ قَالَ "نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ قَالَ "أَمَا إِنَّكَ لَوِ ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَهُ" .

٢٣٨ النوع السابع عشر

إخباره ﷺ عن نفي جواز استعمال فعل إلا عند أوصاف ثلاثة فمتى كان أحد هذه الأوصاف الثلاثة موجودا كان استعمال ذلك الفعل مباحا .

٣٧٤٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسٍ الْعَدَوِيُّ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ ﷺ "أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَجِيئَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا" ثُمَّ قَالَ "يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَاّ لإِحْدَى ثَلَاثٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قال سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا" .

٢٣٩ النوع الثامن عشر