صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٧٤٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسٍ الْعَدَوِيُّ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ ﷺ "أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَجِيئَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا" ثُمَّ قَالَ "يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَاّ لإِحْدَى ثَلَاثٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قال سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا" .

٢٣٩ النوع الثامن عشر

إخباره ﷺ عن الشيء بذكر علته في نفس الخطاب قد يجوز التمثيل بتلك العلة ما دامت العلة قائمة والتشبيه بها في الأشياء وإن لم يذكر في نفس الخطاب .

٣٧٤٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْغُسْلُ" .

٥٩ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالْعِلَّةُ فِيهِ أَنَّ الاِحْتِلَامَ بُلُوغٌ فَمَتَى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَدْرَكَ بِأَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ بَالِغًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِمًا وَ نَظِيرُ هَذَا قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا { وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } [ النور ] فَأَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الآيَةِ بِالاِسْتِئْذَانِ مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ إِذِ الْحُلُمُ بُلُوغٌ وَقَدْ يَبْلُغُ الطِّفْلُ دُونَ أَنْ يَحْتَلِمَ وَ يَكُونُ مُخَاطَبًا بِالاِسْتِئْذَانِ كَمَا يَكُونُ مُخَاطَبًا عِنْدَ الاِحْتِلَامِ بِهِ .

١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا إِذَا عُدِمَتْ رُفِعَتِ الأَقْلَامُ عَنِ النَّاسِ فِي كِتْبَةِ الشَّيْءِ عَلَيْهِمْ .

٣٧٤٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ عَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ" .

٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٣٧٤٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَانٍ قَدْ زَنَتْ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَرَدَّهَا عَلِيٌّ وَ قَالَ لِعُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَرْجُمُ هَذِهِ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ؟" قَالَ صَدَقْتَ فَخَلَّى عَنْهَا .

٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا بِأَنَّ الْقَلَمَ يُرْفَعُ عَنِ الأَقْوَامِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتْبَةِ الشَّرِّ عَلَيْهِمْ دُونَ كِتْبَةِ الْخَيْرِ لَهُمْ .

٣٧٥٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَدَرَ مِنْ مَكَّةَ فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ اسْتَقْبَلَهُ رَكْبٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ "مَنِ الْقَوْمُ ؟" قَالُوا الْمُسْلِمُونَ فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالَ "رَسُولُ اللهِ ﷺ" فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُمَا فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مِحَفَّةٍ وَأَخَذَتْ بِعَضَلَتِهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ لِهَذَا حَجٌّ ؟ قَالَ "نَعَمْ وَ لَكِ أَجْرٌ" . قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ فَحَجَّ بِأَهْلِهِ أَجْمَعِينَ .

٢٤٠ النوع التاسع عشر

إخباره ﷺ عن أشياء بنفي دخول الجنة عن مرتكبها بتخصيص مضمر في ظاهر الخطاب المطلق .

٣٧٥١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَعْنَيَانِ اثْنَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الَّذِي نَوَّعْنَا لَهُ النَّوْعَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ" أَرَادَ بِهِ جَنَّةً عَالِيَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُتَكَبِّرِينَ . وَ قَوْلُهُ "وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ" أَرَادَ بِهِ نَارًا سَافِلَةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ . وَالْمَعْنَى الثَّانِي لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَصْلاً مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ أَرَادَ بِالْكِبْرِ الشِّرْكَ إِذِ الْمُشْرِكُ لَا يَدْخُلُ جَنَّةً مِنَ الْجِنَّانِ أَصْلاً . وَ قَوْلُهُ "لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ" أَرَادَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ حَتَّى يَصِحَّ الْمَعْنَيَانِ مَعًا .

١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُؤْمِنِ بِالسِّحْرِ .

٣٧٥٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بن سليمان قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ وَ لَا قَاطِعُ رحم" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ الْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ .

٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى فِي ذَاتِ اللهِ .

٣٧٥٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخبَرنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ وَ لَا مَنَّانٌ وَ لَا عَاقٌّ وَ لَا مُدْمِنُ خَمْرٍ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَى نَفْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ وَلَدِ الزِّنْيَةِ دُخُولَ الْجَنَّةِ وَ وَلَدُ الزِّنْيَةِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْزَارِ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ شَيْءٌ أَنَّ وَلَدَ الزِّنْيَةِ عَلَى الأَغْلَبِ يَكُونُ أَجْسَرَ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَزْجُورَاتِ أَرَادَ ﷺ أَنَّ وَلَدَ الزِّنْيَةِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَنَّةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ ذِي الزِّنْيَةِ مِمَّنْ لَمْ تَكْثُرْ جَسَارَتُهُ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَزْجُورَاتِ .

٣ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الإِسْنَادَ مُنْقَطِعٌ .

٣٧٥٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا مُحَمَّدٌ وَابْنُ مَهْدِيٍّ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عَنْ جَابَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَ لَا مَنَّانٌ وَ لَا مُدْمِنُ خَمْرٍ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ اخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ و قال شعبة عن سالم عن نبيط عن جابان وَهُمَا متقنان حَافِظْانِ إِلَاّ أَنَّ الثَّوْرِيَّ كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ بَلَدِهِ مِنْ شُعْبَةَ وَأَحْفَظَ لَهُ مِنْهُ وَ لَا سِيَّمَا حَدِيثَ الأَعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَ مَنْصُورٍ فَالْخَبَرُ مُتَّصِلٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ سمعه منه و سمعه عن نبيط عن جابان فَمَرَّةً رَوَى كَمَا قَالَ شُعْبَةُ وَأُخْرَى كَمَا قَالَ سُفْيَانُ .

٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَمَّنِ ادَّعَى أَبَا غَيْرَ أَبِيهِ .

٣٧٥٥ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدثنا هُشَيْمٌ أَخبَرنا خَالِدٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ لَمَّا ادُّعِيَ زِيَادٌ لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ ؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعَ أُذُنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ" قال فقَالَ أَبُو بَكْرَةَ وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .

٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ قَاتِلِ الْمُسْلِمِ الْمُعَاهَدِ .

٣٧٥٦ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذِهِ الأَخْبَارُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُرِيدُ به جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ الْقَصْدُ مِنْهُ الْجَنَّة الَّتِي هِيَ أَعْلَى وَأَرْفَعُ يُرِيدُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْخِصَالَ أَوِ ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَوْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الَّتِي هِيَ أَرْفَعُ الَّتِي يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ تِلْكَ الْخِصَالَ لأَنَّ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ يَنَالُهَا الْمَرْءُ بِالطَّاعَاتِ وَ حَطُّهُ عَنْهَا يَكُونُ بِالْمَعَاصِي الَّتِي ارْتَكَبَهَا .

٢٤١ النوع العشرون

إخباره ﷺ عن أشياء حكاها عن جبريل صلوات الله عليهما .

٣٧٥٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ حَدثنا مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قَالَ "آمِينَ" ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى فقَالَ "آمِينَ" ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً فقَالَ "آمِينَ" ثُمَّ قَالَ "أَتَانِي جِبْرِيلُ فقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللهُ قُلْتُ آمِينَ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ قُلْتُ آمِينَ فقَالَ وَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ قُلْ آمِينَ فَقُلْتُ آمِينَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَد يُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ الاِنْتِصَارِ لِنَفْسِهِ وَ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مِمَّنْ يُتَأَسى بِفِعْلِهِ وَ ذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ "مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللهُ" بَادَرَ ﷺ بِأَنْ قَالَ "آمِينَ" وَ كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ "وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ" فَلَمَّا قَالَ لَهُ "وَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ" فَلَمْ يُبَادِرْ إِلَى قَوْلِهِ "آمِينَ" عِنْدَ وُجُودِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهِ حَتَّى قَالَ جِبْرِيلُ "قُلْ آمِينَ" . قَالَ "قُلْتُ آمِينَ" أَرَادَ بِهِ ﷺ التَّأَسِّي بِهِ فِي تَرْكِ الاِنْتِصَارِ لِلنَّفْسِ بِالنَّفْسِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا هُوَ نَاصِرُ أَوْلِيَائِهِ فِي الدَّارَيْنِ وَإِنْ كَرِهُوا نُصْرَةَ الأَنْفُسِ فِي الدُّنْيَا .

١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا عَظَّمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ .

٣٧٥٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" .

٢ ذكر الإخبار عما يثيب الله جل وعلا لمن ذهبت كريمتاه

٣٧٥٩ أخبرنا أبو يعلى حدثنا يعقوب بن ماهان بغدادي حدثنا هشيم قال أبو بشر أخبرني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ "يقول الله تبارك وتعالى إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة" .

٣ ذكر الإخبار عما يستحب للمرء قراءة المعوذتين في أسبابه .

٣٧٦٠ أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر قال قلت لأبي بن كعب إن ابن مسعود لا يكتب في مصحفه المعوذتين . فقال قال لي رسول الله ﷺ "قال لي جبريل { قل أعوذ برب الفلق } فقلتها و قال لي { قل أعوذ برب الناس } فقلتها" . فنحن نقول ما قال رسول الله ﷺ .

٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا .