صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٣٧٥٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا مُحَمَّدٌ وَابْنُ مَهْدِيٍّ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عَنْ جَابَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَ لَا مَنَّانٌ وَ لَا مُدْمِنُ خَمْرٍ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ اخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ و قال شعبة عن سالم عن نبيط عن جابان وَهُمَا متقنان حَافِظْانِ إِلَاّ أَنَّ الثَّوْرِيَّ كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ بَلَدِهِ مِنْ شُعْبَةَ وَأَحْفَظَ لَهُ مِنْهُ وَ لَا سِيَّمَا حَدِيثَ الأَعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَ مَنْصُورٍ فَالْخَبَرُ مُتَّصِلٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ سمعه منه و سمعه عن نبيط عن جابان فَمَرَّةً رَوَى كَمَا قَالَ شُعْبَةُ وَأُخْرَى كَمَا قَالَ سُفْيَانُ .
٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَمَّنِ ادَّعَى أَبَا غَيْرَ أَبِيهِ .
٣٧٥٥ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدثنا هُشَيْمٌ أَخبَرنا خَالِدٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ لَمَّا ادُّعِيَ زِيَادٌ لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ ؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ سَمِعَ أُذُنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ" قال فقَالَ أَبُو بَكْرَةَ وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنْ قَاتِلِ الْمُسْلِمِ الْمُعَاهَدِ .
٣٧٥٦ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذِهِ الأَخْبَارُ كُلُّهَا مَعْنَاهَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُرِيدُ به جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ الْقَصْدُ مِنْهُ الْجَنَّة الَّتِي هِيَ أَعْلَى وَأَرْفَعُ يُرِيدُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْخِصَالَ أَوِ ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَوْ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الَّتِي هِيَ أَرْفَعُ الَّتِي يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ تِلْكَ الْخِصَالَ لأَنَّ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ يَنَالُهَا الْمَرْءُ بِالطَّاعَاتِ وَ حَطُّهُ عَنْهَا يَكُونُ بِالْمَعَاصِي الَّتِي ارْتَكَبَهَا .
٢٤١ النوع العشرون
إخباره ﷺ عن أشياء حكاها عن جبريل صلوات الله عليهما .
٣٧٥٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ حَدثنا مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قَالَ "آمِينَ" ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى فقَالَ "آمِينَ" ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً فقَالَ "آمِينَ" ثُمَّ قَالَ "أَتَانِي جِبْرِيلُ فقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللهُ قُلْتُ آمِينَ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ قُلْتُ آمِينَ فقَالَ وَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ قُلْ آمِينَ فَقُلْتُ آمِينَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ قَد يُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ الاِنْتِصَارِ لِنَفْسِهِ وَ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مِمَّنْ يُتَأَسى بِفِعْلِهِ وَ ذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ "مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللهُ" بَادَرَ ﷺ بِأَنْ قَالَ "آمِينَ" وَ كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ "وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ" فَلَمَّا قَالَ لَهُ "وَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ" فَلَمْ يُبَادِرْ إِلَى قَوْلِهِ "آمِينَ" عِنْدَ وُجُودِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهِ حَتَّى قَالَ جِبْرِيلُ "قُلْ آمِينَ" . قَالَ "قُلْتُ آمِينَ" أَرَادَ بِهِ ﷺ التَّأَسِّي بِهِ فِي تَرْكِ الاِنْتِصَارِ لِلنَّفْسِ بِالنَّفْسِ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا هُوَ نَاصِرُ أَوْلِيَائِهِ فِي الدَّارَيْنِ وَإِنْ كَرِهُوا نُصْرَةَ الأَنْفُسِ فِي الدُّنْيَا .
١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا عَظَّمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ .
٣٧٥٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" .
٢ ذكر الإخبار عما يثيب الله جل وعلا لمن ذهبت كريمتاه
٣٧٥٩ أخبرنا أبو يعلى حدثنا يعقوب بن ماهان بغدادي حدثنا هشيم قال أبو بشر أخبرني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ "يقول الله تبارك وتعالى إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة" .
٣ ذكر الإخبار عما يستحب للمرء قراءة المعوذتين في أسبابه .
٣٧٦٠ أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر قال قلت لأبي بن كعب إن ابن مسعود لا يكتب في مصحفه المعوذتين . فقال قال لي رسول الله ﷺ "قال لي جبريل { قل أعوذ برب الفلق } فقلتها و قال لي { قل أعوذ برب الناس } فقلتها" . فنحن نقول ما قال رسول الله ﷺ .
٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا .
٣٧٦١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِي نَخْلٍ لَهُ فَأَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ نَبِيٌّ فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ وَ عَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ وَ عَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا" قَالَ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَا الشَّبَهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ نَارٌ تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ" ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتُونِي وَ وَقَعُوا فِيَّ فَاخْبَأْنِي وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ فَبَعَثَ فَجَاؤُوا فَقَالَ "مَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ؟" قَالُوا سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَ عَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا وَ خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا فَقَالَ ﷺ "أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ ؟" فَقَالُوا أَعَاذَهُ اللهُ أَنْ يفعل ذَلِكَ مَا كَانَ لِيَفْعَلَ فَقَالَ "اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلَامٍ" فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَقَالُوا بَلْ هُوَ شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا قَالَ أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ .
٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا التَّمَاثِيلُ .
٣٧٦٢ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ فِي بَيْتِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ سِتْرٌ منصوب فِيهِ تَمَاثِيلُ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ "ادْخُلْ" فَقَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَإِنْ كُنْتَ لَابُدَّ جَاعِلاً فِي بَيْتِكَ فَاقْطَعْ رُؤُوسَهَا أَوِ اقْطَعْهَا وَ سَائِدَ وَاجْعَلْهَا بُسُطًا .
٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا .
٣٧٦٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ" . وَ كَانَ فِي الْبَيْتِ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ وَ كَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ فَأَمَرَ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ أَنْ يُقْطَعَ وَأَمَرَ بِالسِّتْرِ الَّذِي فِيهِ التِّمْثَالُ أَنْ يُقْطَعَ رَأْسُ التِّمْثَالِ وَجُعِلَ مِنْهُ وِسَادَتانِ وَأَمَرَ بِالْكَلْبِ فَأُخْرِجَ وَ كَانَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ قَالَ "ثُمَّ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" .
٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّسْدِيدِ فِي أَسْبَابِهِ مَعَ الاِسْتِبْشَارِ بِمَا يَأْتِي مِنْهَا .
٣٧٦٤ سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وهم يَضْحَكُونَ فقَالَ "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فقَالَ إِنَّ اللهَ قَالَ لَكَ لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي ؟ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ "سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا" .
٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَعْمِلُ الإِنْسَانُ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ .
٣٧٦٥ أَخبَرنا السَّخْتِيَانِيُّ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ فَقَالَ بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ وَ مَنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَ مَنْ كُلِّ عَيْنٍ وَ سُمٍّ وَاللهُ يَشْفِيكَ .
٩ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمَرْءِ ثِيَابَ الدِّيبَاجِ مَعَ الإِخْبَارِ بِإِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِثَمَنِهِ .
٣٧٦٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ لَبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا قُبَاءَ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ ثُمَّ نَزَعَهُ فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ نَزَعْتَهُ ؟ فَقَالَ "جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَنَهَانِي عَنْهُ" قَالَ فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَبْكِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تَكْرَهُهُ وَتُعْطِينِيهِ فَقَالَ "إِنِّي لَمْ أُعْطِكَ لِتَلْبَسَهُ وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَبِيعَهُ" فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ .
١٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أُبِيحَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ .
٣٧٦٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ ؟ فَقَالَ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَ كَذَا ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ الرَّجُلُ أَقْرَأْتَنِي كَذَا وَ كَذَا ؟ قَالَ "نَعَمْ إِنَّ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَتَيَانِي فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَسَارِي فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَقَالَ مِيكَائِيلُ اسْتَزِدْهُ فَقُلْتُ زِدْنِي فَقَالَ اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ مِيكَائِيلُ اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ وَ قَالَ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلٌّ شَافٍ كَافٍ" .
١١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ كَانَ مُصِيبًا .
٣٧٦٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقَالَ النبي ﷺ "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ أَوْ مَعُونَتَهُ وَ مُعَافَاتَهُ سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ" فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ أَوْ مَعُونَتَهُ وَ مُعَافَاتَهُ سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ" فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ قَالَ "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ أَوْ مَعُونَتَهُ وَ مُعَافَاتَهُ سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ" قَالَ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنَّ تَقْرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَمَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ .
١٢ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ مُعَافَاتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ .
٣٧٦٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ صَلى الله عَلَيه فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمَيَّةٍ مِنْهُمُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالْعَجُوزُ وَالشَّيْخُ الْفَانِي" قَالَ "مُرْهُمْ فَلْيَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ" .
١٣ ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِدَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ .
٣٧٧٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ دَخَلَا جَمِيعًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ الآخَرُ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "اقْرَءا" فَقَرَءا فَقَالَ "أَحْسَنْتُمَا" أَوْ قَالَ "أَصَبْتُمَا" قَالَ فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا الَّذِي قَالَ كَبُرَ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا قد غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي فَرَقًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا أُبَيُّ إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ فَرَدَّ عَلَيَّ أَنِ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَ لَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُهَا مَسْأَلَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ اللهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِي ثُمَّ أَخَّرْتُ الثَّانِيَةَ إِلَى يَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ الْخَلْقُ حَتَّى إبراهيم" .
١٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْوَادِي الْعَقِيقِ .
٣٧٧١ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا الْوَلِيدُ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي وَ قَالَ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ" .
١٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ .

