صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٣٧٦٥ أَخبَرنا السَّخْتِيَانِيُّ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ فَقَالَ بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ وَ مَنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ وَ مَنْ كُلِّ عَيْنٍ وَ سُمٍّ وَاللهُ يَشْفِيكَ .
٩ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْمَرْءِ ثِيَابَ الدِّيبَاجِ مَعَ الإِخْبَارِ بِإِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِثَمَنِهِ .
٣٧٦٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ لَبِسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا قُبَاءَ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ لَهُ ثُمَّ نَزَعَهُ فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ نَزَعْتَهُ ؟ فَقَالَ "جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَنَهَانِي عَنْهُ" قَالَ فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَبْكِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تَكْرَهُهُ وَتُعْطِينِيهِ فَقَالَ "إِنِّي لَمْ أُعْطِكَ لِتَلْبَسَهُ وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَبِيعَهُ" فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ .
١٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أُبِيحَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ .
٣٧٦٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ ؟ فَقَالَ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَ كَذَا ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ الرَّجُلُ أَقْرَأْتَنِي كَذَا وَ كَذَا ؟ قَالَ "نَعَمْ إِنَّ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَتَيَانِي فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَسَارِي فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَقَالَ مِيكَائِيلُ اسْتَزِدْهُ فَقُلْتُ زِدْنِي فَقَالَ اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ مِيكَائِيلُ اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ وَ قَالَ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلٌّ شَافٍ كَافٍ" .
١١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ كَانَ مُصِيبًا .
٣٧٦٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقَالَ النبي ﷺ "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ أَوْ مَعُونَتَهُ وَ مُعَافَاتَهُ سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ" فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ فَقَالَ "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ أَوْ مَعُونَتَهُ وَ مُعَافَاتَهُ سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ" فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ قَالَ "أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ أَوْ مَعُونَتَهُ وَ مُعَافَاتَهُ سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ" قَالَ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنَّ تَقْرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَمَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ .
١٢ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ مُعَافَاتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ .
٣٧٦٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ صَلى الله عَلَيه فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمَيَّةٍ مِنْهُمُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالْعَجُوزُ وَالشَّيْخُ الْفَانِي" قَالَ "مُرْهُمْ فَلْيَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ" .
١٣ ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى صَفِيِّهِ ﷺ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِدَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ .
٣٧٧٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ دَخَلَا جَمِيعًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ الآخَرُ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "اقْرَءا" فَقَرَءا فَقَالَ "أَحْسَنْتُمَا" أَوْ قَالَ "أَصَبْتُمَا" قَالَ فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا الَّذِي قَالَ كَبُرَ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا قد غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي فَرَقًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا أُبَيُّ إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنِ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ فَرَدَّ عَلَيَّ أَنِ اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَ لَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُهَا مَسْأَلَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ اللهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِي ثُمَّ أَخَّرْتُ الثَّانِيَةَ إِلَى يَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ الْخَلْقُ حَتَّى إبراهيم" .
١٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْوَادِي الْعَقِيقِ .
٣٧٧١ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا الْوَلِيدُ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ "أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي وَ قَالَ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ" .
١٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ .
٣٧٧٢ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ خَلَاّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلَالِ" .
١٦ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ .
٣٧٧٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا وَكِيعٌ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ خَلَاّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ خَلَاّدُ بْنُ السَّائِبِ مِنْ أَبِيهِ وَ مِنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وَ لَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ .
١٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ النَّاسُ .
٣٧٧٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ حَدثنا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَالَ اللهُ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي اذْكُرْنِي فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ أَذْكُرْكَ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ" .
١٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ بِذِكْرِ جَوَامِعِ شُعَبِهِمَا .
٣٧٧٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ وَ قُلْنَا لَعَلَّنَا لَقِينَا رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَنَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ فَقُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَنَا أُنَاسٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ تَقَفُّرًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ قَالَ فَإِنْ لَقِيتَهُمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنِّي بُرَاءُ وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ . ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحْيَةِ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ فَوَضَعَ رُكْبَتَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الإِسْلَامُ ؟ قَالَ "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ صَوْمُ رَمَضَانَ وَ حَجُّ الْبَيْتِ" . قَالَ صَدَقْتَ قال فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَ مُرِّهِ" قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ "مَا الْمَسْؤُولُ عنها بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ" قَالَ فَمَا أَمَارَتُهَا ؟ قَالَ "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ" قَالَ فَتَوَلَّى وَ ذَهَبَ فَقَالَ عُمَرُ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فَقَالَ "يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ ؟" قُلْتُ لَا قَالَ "ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ" .
٢٤٢ النوع الحادي والعشرون
إخباره ﷺ عن الشيء الذي حكاه عن أصحابه رضي الله عنهم .
٣٧٧٦ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ الصَّلَاةُ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَ لَا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ وَ لَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ فَقَالُوا مَنْ أَنْتِ ؟ قَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ قَالُوا أَخْبِرِينَا ؟ قَالَتْ مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَ لَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ وَ لَكِنْ هَا هُنَا مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ فَأَتَوُا الدَّيْرَ فَأَتَوُا الدَّيْرَ فَإِذَا هم بِرَجُلٍ مَرِيرٍ مُصَفَّدٍ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا نَحْنُ الْعَرَبُ قَالَ هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَبِعَتْهُ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ قَالَ مَا فَعَلَتْ فَارِسُ ؟ قَالُوا لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا تَدَفَّقُ مَلْأَى قَالَ فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ ؟ قَالُوا قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ فَوَثَبَ وَثْبَةً حَتَّى خَشِينَا أَنْ سَيَفْلِتَ فَقُلْنَا مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ أَنَا الدَّجَّالُ أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الأَرْضَ كُلَّهَا إِلَاّ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَبْشِرُوا يا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا" .
٢٤٣ النوع الثاني والعشرون
إخباره ﷺ عن الأشياء التي كان يتخوفها على أمته .
٣٧٧٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ حَدثنا الْحَسَنُ حَدثنا جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَنَّ حُذَيْفَةَ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ رِدْئًا لِلإِسْلَامِ غَيَّرَهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَ نَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَسَعَى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ" قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ الْمَرْمِيُّ أَمِ الرَّامِي ؟ قَالَ "بَلِ الرَّامِي" .
١ ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ التَّكَاثُرِ فِي الأَمْوَالِ وَالتَّعَمُّدِ فِي الأَفْعَالِ .
٣٧٧٨ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ حَدثنا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي الْفَقْرَ وَ لَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ وَ لَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ" .
٢ ذِكْرُ تَخَوِّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ مُجَانَبَتَهُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ بِانْقِيَادِهِمْ لِلأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ .
٣٧٧٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ أَبُو حَمْزَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ "إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَاّ الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .
٣ ذِكْرُ وَصْفِ الأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا عَلَى أُمَّتِهِ ﷺ .
٣٧٨٠ أَخبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِي أَبُو الْقَاسِمِ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الأَصْفَهَانِيُّ رُسْتَهْ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ وَ لَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" . فَلَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بِسَنَةٍ فَحَدَّثَنِيهِ .
٤ ذِكْرُ وَصْفِ الضَّلَالَةِ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ .
٣٧٨١ أَخبَرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو نُعَيْمٍ وَ حَاجِبُ بْنُ أَرِّكِينَ قَالَا حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قال سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ "هَذَا أَوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ يَا رَسُولَ اللهِ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَ وَعَتْهُ الْقُلُوبُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ كُنْتُ لأَحْسِبُكَ أَفْقَهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ" ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ قَالَ فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ صَدَقَ عَوْفٌ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ ؟ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا .
٥ ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ زِينَةَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتَهَا .
٣٧٨٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخبَرنا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا" فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُئِينَا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَ لَا يُكَلِّمُكَ ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ وَ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ ؟" وَ رُئِينَا أَنَّهُ حَمِدَهُ فَقَالَ "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ حَبَطًا أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إذا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَ نِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ وَصَلَ الرَّحِمَ وَأَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَ مَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ وَ يَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .
٦ ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَخَوَّفُ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ جِدَالَ الْمُنَافِقِ .
٣٧٨٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ جِدَالُ الْمُنَافِقِ عَلِيمِ اللِّسَانِ" .

