صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٧٨٠ أَخبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِي أَبُو الْقَاسِمِ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الأَصْفَهَانِيُّ رُسْتَهْ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ وَ لَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" . فَلَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بِسَنَةٍ فَحَدَّثَنِيهِ .

٤ ذِكْرُ وَصْفِ الضَّلَالَةِ الَّتِي كَانَ يَتَخَوَّفُهَا ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ .

٣٧٨١ أَخبَرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ أَبُو نُعَيْمٍ وَ حَاجِبُ بْنُ أَرِّكِينَ قَالَا حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قال سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ "هَذَا أَوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ يَا رَسُولَ اللهِ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَ وَعَتْهُ الْقُلُوبُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ كُنْتُ لأَحْسِبُكَ أَفْقَهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ" ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ قَالَ فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ صَدَقَ عَوْفٌ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ ؟ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا .

٥ ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ زِينَةَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتَهَا .

٣٧٨٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخبَرنا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا" فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُئِينَا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَ لَا يُكَلِّمُكَ ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ وَ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ ؟" وَ رُئِينَا أَنَّهُ حَمِدَهُ فَقَالَ "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ حَبَطًا أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إذا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَ نِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ وَصَلَ الرَّحِمَ وَأَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَ مَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ وَ يَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .

٦ ذِكْرُ مَا كَانَ يَتَخَوَّفُ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ جِدَالَ الْمُنَافِقِ .

٣٧٨٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ جِدَالُ الْمُنَافِقِ عَلِيمِ اللِّسَانِ" .

٧ ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ قِلَّةَ حِفْظِهِمْ أَلْسِنَتَهُمْ .

٣٧٨٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ حَدثنا حَرْمَلَةُ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ أَنَّ جَدَّهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قُلْ رَبِّيَ اللهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَكْثَرَ مَا تَخَافُ عَلَيَّ ؟ قَالَ "هَذَا" وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ .

٢٤٤ النوع الثالث والعشرون

إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم كلية ذلك الشيء على بعض أجزائه .

٣٧٨٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ الْحَنَفِيِّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ" .

١ ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَا عَلَى الأَعْضَاءِ إِذَا جَرَى مِنْهَا بَعْضُ شُعَبِ الزِّنَا .

٣٧٨٦ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَاللِّسَانُ يَزْنِي وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَيُحَقِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ" .

٢ ذِكْرُ وَصْفِ زِنَى الْعَيْنِ وَاللِّسَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ .

٣٧٨٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَتَبَ اللهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَى الْعَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَى اللِّسَانِ النُّطْقُ وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى ذَلِكَ وَتَشْتَهِي وَ يُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ" .

٣ ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَا عَلَى الْقَلْبِ إِذَا تَمَنَّى و قُوعَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ .

٣٧٨٨ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كُلُّ بَنِي آدَمَ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَهُ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَالْعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ النُّطْقُ وَالْقَلْبُ زِنَاهُ التَّمَنِّي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلك أَو يُكَذِّبُهُ" .

٤ ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَا عَلَى الْيَدِ إِذَا لَمَسْتَ مَا لَا يَحِلُّ لَهَا .

٣٧٨٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَوْبَانَ الطَّرْسُوسِيُّ حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "كُلُّ بَنِي آدَمَ أَصَابَ مِنَ الزِّنَا لَا مَحَالَةَ فَالْعَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُ وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا اللَّمْسُ وَالنَّفْسُ تَهْوَى يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ" .

٥ ذِكْرُ وَصْفِ زِنَى الأُذُنِ وَالرِّجْلِ فِيمَا يَعْمَلَانِ مِمَّا لَا يَحِلُّ .

٣٧٩٠ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخبَرنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "عَلَى كُلِّ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ كُتِبَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَا الْعَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُ وَالأُذُنُ زِنَاؤُهَا السَّمْعُ وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاؤُهَا الْمَشْيُ وَاللِّسَانُ زِنَاؤُهُ الْكَلَامُ وَالْقَلْبُ يَهْوَى الشَّيْءَ وَ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ" .

٦ ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الصَّلَاةِ إِذْ هِيَ بَعْضُ أَجْزَائِهَا .

٣٧٩١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فيها بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ" . قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ قَالَ يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَ نِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا شَاءَ يَقُومُ عَبْدِي فَيَقُولُ { الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } يَقُولُ اللهُ حَمِدَنِي عَبْدِي فَيَقُولُ { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } فَيَقُولُ اللهُ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي فَيَقُولُ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } فَيَقُولُ مَجَّدَنِي عَبْدِي فَهَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ" .

٧ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٣٧٩٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حَدثنا هُشَيْمٌ أَخبَرنا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { وَ لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَ لَا تُخَافِتْ بِهَا } [ الإسراء ١١٠ ] قَالَ نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُخْتَفِي بِمَكَّةَ وَ كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا سَبُّوا الْقُرْآنَ وَ مَنْ أَنْزَلَهُ وَ مَنْ جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ { وَ لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ } أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ { وَ لَا تُخَافِتْ بِهَا } عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعَهُمْ { وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً } .

٨ ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِبَعْضِ أَجْزَائِهِ .

٣٧٩٣ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَاّمٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ "إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ وَ سَاءَتْكَ سَيِّئَاتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا الإِثْمُ ؟ قَالَ "إِذَا حَكَّ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ" .

٢٤٥ النوع الرابع والعشرون

إخباره ﷺ عن شيء مجمل قرن بشرط مضمر في نفس الخطاب والمراد منه نفي جواز استعمال الأشياء التي لا و صول للمرء إلى أدائها إلا بنفسه قاصدا فيها إلى بارئه جل وعلا دون ما تحتوي عليه النفس من الشهوات والقلب من اللذات .

٣٧٩٤ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَ مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" .

٢٤٦ النوع الخامس والعشرون

إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم ما يتوقع في نهايته على بدايته قبل بلوغ النهاية فيه .

٣٧٩٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَاّ تَرْكُ الصَّلَاةِ" .

١ ذكر لفظة أوهمت غير المتبحر في صناعة الحديث أن تارك الصلاة حتى خرج وقتها كافر بالله جل وعلا .

٣٧٩٦ أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ "إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" .

٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا مُتَعَمِّدًا لَا يَكْفُرُ بِهِ كُفْرًا يُخْرِجُهُ عَنَ الْمِلَّةِ .

٣٧٩٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ وَ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أُخْبِرَ ابْنُ عُمَرَ بِوَجَعِ امْرَأَتِهِ فِي السَّفَرِ فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ فَقِيلَ الصَّلَاةَ فَسَكَتَ وَأَخَّرَهَا بَعْدَ ذَهَابِ الشَّفَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ حَزَبَهُ أَمَرٌ .

٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا لَا يَكْفُرُ بِاسْتِعْمَالِهِ ذَلِكَ كُفْرًا تَبِينُ امْرَأَتُهُ بِهِ عَنْهُ .

٣٧٩٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيُّ حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا .