صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٨٥٤ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهُ لِمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" .

٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَفْصِيلَ هَذَا الْحُكْمِ يَكُونُ لِلْمَرْءِ عِنْدَ خَاتِمَةِ عَمَلِهِ دُونَ مَا يَتَقَلَّبُ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ .

٣٨٥٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ يَخْتِمُ اللهُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" .

٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ رَأَى ضِدَّهُ .

٣٨٥٦ أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِصَبِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ قَالَ ﷺ "أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ خَلْقًا فَجَعَلَهُمْ لَهَا أَهْلاً وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ خَلَقَ النَّارَ وَ خَلَقَ لَهَا أَهْلاً وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ" .

٥ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٣٨٥٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ وَ شُعَيْثُ بْنُ مُحْرِزٍ قَالَا حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَقُولُ اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَاّ ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَاّ ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ" .

٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اعْتِرَاضِ الْمُتَعَلِّمِ عَلَى الْعَالِمِ فِيمَا يُعَلِّمُهُ مِنَ الْعِلْمِ .

٣٨٥٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أنه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ أَمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ؟ قَالَ "بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ قَالَ "يَا عُمَرُ لَا يُدْرَكُ ذَاكَ إِلَاّ بِالْعَمَلِ" قَالَ إِذًا نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ اللهِ .

٧ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٣٨٥٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُ عِظَ بِغَيْرِهِ فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا وَ خَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَ لَحْمَهَا وَ عِظَامَهَا ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ ذَكَرٌ أَمْ أُثْنَى ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَ يُكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ أَجَلُهُ ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَ يَكْتُبُهُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ رِزْقُهُ ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ فَيَأْخُذُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ فَلَا يُزَادُ فِي أَمْرٍ وَ لَا يُنْقَصُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "خَلَقَ سَمْعَهَا" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ لَا أَنَّ الْمَلَكَ يَخْلُقُ .

٨ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ الرِّعَاعَ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ .

٣٨٦٠ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً قَالَ مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْرِضًا يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا" .

٩ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّشْمِيرِ فِي الطَّاعَاتِ وَإِنْ جَرَى قَبْلَهَا مِنْهُ مَا يَكْرَهُ اللهُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ .

٣٨٦١ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قِيلَ فَمَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ ؟ قَالَ ﷺ "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ" .

١٠ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِغْتِرَارِ بِكَثْرَةِ إِتْيَانِهِ الْمَأْمُورَاتِ وَسَعْيهِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ .

٣٨٦٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَوْ بِمَا يُسْتَأْنَفُ ؟ قَالَ "لَا بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ" قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا ؟ قَالَ "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" . قَالَ سُرَاقَةُ فَلَا أَكُونُ أَبَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الآنَ .

١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" أَرَادَ بِهِ مُيَسَّرٌ لِمَا قُدِّرَ لَهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ .

٣٨٦٣ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "خَلَقَ اللهُ آدَمَ ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فقَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا أُبَالِي وَ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَ لَا أُبَالِي" قَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللهِ فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ ؟ قَالَ "عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ" .

١٢ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللهِ دُونَ التَّشْمِيرِ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ .

٣٨٦٤ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ فقَالَ "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ" فقَال رَجُلٌ أَلَا نَتَّكِلُ ؟ فقَالَ "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" ثُمَّ قَرَأَ { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } [ الليل

١٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ .

٣٨٦٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ فقَالَ "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مِنَ النَّارِ" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ ؟ قَالَ " اعْمَلُوا كُلٌّ مُيَسَّرٌ { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } [ الليل

٥ ١٠ ] . قَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ .

١٤ ذِكْرُ إِلْقَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا النُّورَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ هِدَايَتَهُ .

٣٨٦٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَقُلْتُ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَقَالَ لَا أُحِلُّ لأَحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى وَ مَنْ أَخْطَأَ ضَلَّ" فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا .

١٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَوْ يُخْطِئُهُ عِنْدَ خَلْقِهِ الْخَلْقَ فِي الظُّلْمَةِ .

٣٨٦٧ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ قَالَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ أَخَذَ نُورًا مِنْ نُورِهِ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مَنْ شَاءَ وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ وَقَدْ عَلِمَ مَنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ اهْتَدَى وَ مَنْ أَخْطَأَهُ فَقَدْ ضَلَّ" . فَفِي ذَلِكَ مَا أَقُولُ إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ .

١٦ ذِكْرُ عَدَدِ الأَشْيَاءِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِهَا دُونَ خَلْقِهِ .

٣٨٦٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُ مَا تَضَعُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ وَ لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ وَ لَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ" .

١٧ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٣٨٦٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ اللهُ لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ وَ لَا مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ وَ لَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ" .

٢٥٢ النوع الحادي والثلاثون

إخباره ﷺ عن نفي شيء بعدد محصور من غير أن يكون المراد أن ما وراء ذلك العدد يكون مباحا والقصد فيه جواب خرج على سؤال بعينه .

٣٨٧٠ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ لَا الْمَصَّتَانِ" .

١ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ وَ لَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّ خَبَرَ هِشَامٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ .

٣٨٧١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ لَا الْمَصَّتَانِ وَ لَا الإِمْلَاجَةُ وَ لَا الإِمْلَاجَتَانِ" . أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ فِي عَقِبِهِ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَرْفَعُهُ قَالَ "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ لَا الْمَصَّتَانِ" . [

٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي طُرُقِ الأَخْبَارِ أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ .

٣٨٧٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدثنا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَ لَا الرَّضْعَتَانِ" .