صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٨٥٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أنه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ نَأْتَنِفُهُ أَمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ؟ قَالَ "بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ قَالَ "يَا عُمَرُ لَا يُدْرَكُ ذَاكَ إِلَاّ بِالْعَمَلِ" قَالَ إِذًا نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ اللهِ .

٧ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٣٨٥٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُ عِظَ بِغَيْرِهِ فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا وَ خَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَ لَحْمَهَا وَ عِظَامَهَا ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ ذَكَرٌ أَمْ أُثْنَى ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَ يُكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ أَجَلُهُ ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ وَ يَكْتُبُهُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ رِزْقُهُ ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا يَشَاءُ فَيَأْخُذُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ فَلَا يُزَادُ فِي أَمْرٍ وَ لَا يُنْقَصُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "خَلَقَ سَمْعَهَا" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ لَا أَنَّ الْمَلَكَ يَخْلُقُ .

٨ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ الرِّعَاعَ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ .

٣٨٦٠ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً قَالَ مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْرِضًا يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا" .

٩ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّشْمِيرِ فِي الطَّاعَاتِ وَإِنْ جَرَى قَبْلَهَا مِنْهُ مَا يَكْرَهُ اللهُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ .

٣٨٦١ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قِيلَ فَمَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ ؟ قَالَ ﷺ "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ" .

١٠ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِغْتِرَارِ بِكَثْرَةِ إِتْيَانِهِ الْمَأْمُورَاتِ وَسَعْيهِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ .

٣٨٦٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَوْ بِمَا يُسْتَأْنَفُ ؟ قَالَ "لَا بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ" قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا ؟ قَالَ "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" . قَالَ سُرَاقَةُ فَلَا أَكُونُ أَبَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الآنَ .

١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" أَرَادَ بِهِ مُيَسَّرٌ لِمَا قُدِّرَ لَهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ .

٣٨٦٣ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "خَلَقَ اللهُ آدَمَ ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فقَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا أُبَالِي وَ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَ لَا أُبَالِي" قَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللهِ فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ ؟ قَالَ "عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ" .

١٢ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللهِ دُونَ التَّشْمِيرِ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ .

٣٨٦٤ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ فقَالَ "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ" فقَال رَجُلٌ أَلَا نَتَّكِلُ ؟ فقَالَ "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" ثُمَّ قَرَأَ { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } [ الليل

١٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ .

٣٨٦٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ فقَالَ "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مِنَ النَّارِ" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ ؟ قَالَ " اعْمَلُوا كُلٌّ مُيَسَّرٌ { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } [ الليل

٥ ١٠ ] . قَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ .

١٤ ذِكْرُ إِلْقَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا النُّورَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ هِدَايَتَهُ .

٣٨٦٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَقُلْتُ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَقَالَ لَا أُحِلُّ لأَحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى وَ مَنْ أَخْطَأَ ضَلَّ" فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا .

١٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَوْ يُخْطِئُهُ عِنْدَ خَلْقِهِ الْخَلْقَ فِي الظُّلْمَةِ .

٣٨٦٧ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ قَالَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ أَخَذَ نُورًا مِنْ نُورِهِ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مَنْ شَاءَ وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ وَقَدْ عَلِمَ مَنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ اهْتَدَى وَ مَنْ أَخْطَأَهُ فَقَدْ ضَلَّ" . فَفِي ذَلِكَ مَا أَقُولُ إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ .

١٦ ذِكْرُ عَدَدِ الأَشْيَاءِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِهَا دُونَ خَلْقِهِ .

٣٨٦٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُ مَا تَضَعُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ وَ لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ وَ لَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ" .

١٧ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٣٨٦٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ اللهُ لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ وَ لَا مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ وَ لَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ" .

٢٥٢ النوع الحادي والثلاثون

إخباره ﷺ عن نفي شيء بعدد محصور من غير أن يكون المراد أن ما وراء ذلك العدد يكون مباحا والقصد فيه جواب خرج على سؤال بعينه .

٣٨٧٠ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ لَا الْمَصَّتَانِ" .

١ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ وَ لَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّ خَبَرَ هِشَامٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ .

٣٨٧١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ لَا الْمَصَّتَانِ وَ لَا الإِمْلَاجَةُ وَ لَا الإِمْلَاجَتَانِ" . أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ فِي عَقِبِهِ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَرْفَعُهُ قَالَ "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ لَا الْمَصَّتَانِ" . [

٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي طُرُقِ الأَخْبَارِ أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ .

٣٨٧٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدثنا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَ لَا الرَّضْعَتَانِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ و سمعه من أبيه و خالته عائشة عن النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّةً أَدَّى مَا سَمِعَ وَأُخْرَى رَوَى عَنْهما وَ هَذَا شَيْءٌ مُسْتَفِيضٌ فِي الصَّحَابَةِ قَدْ يَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الشَّيْءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَسْمَعُهُ بَعْدُ عَمَّنْ هُوَ أَجَلُّ عِنْدَهُ خَطَرًا وَأَعْظَمُ لَدَيْهِ قَدْرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّةً يُؤَدِّي مَا سَمِعَ وَتَارَةً يَرْوِي عَنْ ذَلِكَ الأَجَلِّ وَ لَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ عَمَّنْ فَوْقَهُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ بِدَالٍّ عَلَى بُطْلَانِ سَمَاعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَ هَذَا كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ فِي الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ فَأَدَّى مَرَّةً مَا شَاهَدَ وَأُخْرَى عَنْ عُمَرَ مَا سَمِعَهُ مِنْهُ لِعِظَمِ قَدْرِهِ عِنْدَهُ .

٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّضْعَةَ وَالرَّضْعَتَيْنِ لَا تُحَرِّمَانِ .

٣٨٧٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَاّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ" .

٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِي الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ لَيْسَ أَنَّ مَا وَرَاءَ الرَّضْعَتَيْنِ يُحَرِّمُ بَلْ خِطَابُ هَذِهِ الأَخْبَارِ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ جَوَابًا عَنْهُ .

٣٨٧٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَتَحْتِي أُخْرَى فَزَعَمَتِ الأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا تُحَرِّمُ الإِمْلَاجَةُ وَ لَا الإِمْلَاجَتَانِ" .

٥ ذكر قدر الرضاع الذي يحرم من أرضع في السنتين الرضاع المعلوم .

٣٨٧٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُنَّ مِمَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ .

٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ إِذَا كَانَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ يَحْرُمُ مِنْهَا مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ .