صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٣٨٦٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَوْ بِمَا يُسْتَأْنَفُ ؟ قَالَ "لَا بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ" قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا ؟ قَالَ "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" . قَالَ سُرَاقَةُ فَلَا أَكُونُ أَبَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الآنَ .
١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" أَرَادَ بِهِ مُيَسَّرٌ لِمَا قُدِّرَ لَهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ .
٣٨٦٣ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "خَلَقَ اللهُ آدَمَ ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فقَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا أُبَالِي وَ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَ لَا أُبَالِي" قَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللهِ فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ ؟ قَالَ "عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ" .
١٢ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللهِ دُونَ التَّشْمِيرِ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ .
٣٨٦٤ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ فقَالَ "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ" فقَال رَجُلٌ أَلَا نَتَّكِلُ ؟ فقَالَ "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" ثُمَّ قَرَأَ { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } [ الليل
١٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ .
٣٨٦٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ فقَالَ "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مِنَ النَّارِ" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ ؟ قَالَ " اعْمَلُوا كُلٌّ مُيَسَّرٌ { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } [ الليل
٥ ١٠ ] . قَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ .
١٤ ذِكْرُ إِلْقَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا النُّورَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ هِدَايَتَهُ .
٣٨٦٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَقُلْتُ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَقَالَ لَا أُحِلُّ لأَحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى وَ مَنْ أَخْطَأَ ضَلَّ" فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا .
١٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَوْ يُخْطِئُهُ عِنْدَ خَلْقِهِ الْخَلْقَ فِي الظُّلْمَةِ .
٣٨٦٧ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ قَالَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ أَخَذَ نُورًا مِنْ نُورِهِ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مَنْ شَاءَ وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ وَقَدْ عَلِمَ مَنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ اهْتَدَى وَ مَنْ أَخْطَأَهُ فَقَدْ ضَلَّ" . فَفِي ذَلِكَ مَا أَقُولُ إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ .
١٦ ذِكْرُ عَدَدِ الأَشْيَاءِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِهَا دُونَ خَلْقِهِ .
٣٨٦٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُ مَا تَضَعُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ وَ لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ وَ لَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ" .
١٧ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٣٨٦٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَاّ اللهُ لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ وَ لَا مَا فِي غَدٍ إِلَاّ اللهُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَاّ اللهُ وَ لَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَاّ اللهُ" .
٢٥٢ النوع الحادي والثلاثون
إخباره ﷺ عن نفي شيء بعدد محصور من غير أن يكون المراد أن ما وراء ذلك العدد يكون مباحا والقصد فيه جواب خرج على سؤال بعينه .
٣٨٧٠ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ لَا الْمَصَّتَانِ" .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ وَ لَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّ خَبَرَ هِشَامٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ .
٣٨٧١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ لَا الْمَصَّتَانِ وَ لَا الإِمْلَاجَةُ وَ لَا الإِمْلَاجَتَانِ" . أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ فِي عَقِبِهِ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَرْفَعُهُ قَالَ "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَ لَا الْمَصَّتَانِ" . [
٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي طُرُقِ الأَخْبَارِ أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ .
٣٨٧٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدثنا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَ لَا الرَّضْعَتَانِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ و سمعه من أبيه و خالته عائشة عن النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّةً أَدَّى مَا سَمِعَ وَأُخْرَى رَوَى عَنْهما وَ هَذَا شَيْءٌ مُسْتَفِيضٌ فِي الصَّحَابَةِ قَدْ يَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الشَّيْءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَسْمَعُهُ بَعْدُ عَمَّنْ هُوَ أَجَلُّ عِنْدَهُ خَطَرًا وَأَعْظَمُ لَدَيْهِ قَدْرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّةً يُؤَدِّي مَا سَمِعَ وَتَارَةً يَرْوِي عَنْ ذَلِكَ الأَجَلِّ وَ لَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ عَمَّنْ فَوْقَهُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ بِدَالٍّ عَلَى بُطْلَانِ سَمَاعِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَ هَذَا كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ فِي الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ فَأَدَّى مَرَّةً مَا شَاهَدَ وَأُخْرَى عَنْ عُمَرَ مَا سَمِعَهُ مِنْهُ لِعِظَمِ قَدْرِهِ عِنْدَهُ .
٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّضْعَةَ وَالرَّضْعَتَيْنِ لَا تُحَرِّمَانِ .
٣٨٧٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَاّ مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ" .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِي الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ لَيْسَ أَنَّ مَا وَرَاءَ الرَّضْعَتَيْنِ يُحَرِّمُ بَلْ خِطَابُ هَذِهِ الأَخْبَارِ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ جَوَابًا عَنْهُ .
٣٨٧٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَتَحْتِي أُخْرَى فَزَعَمَتِ الأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا تُحَرِّمُ الإِمْلَاجَةُ وَ لَا الإِمْلَاجَتَانِ" .
٥ ذكر قدر الرضاع الذي يحرم من أرضع في السنتين الرضاع المعلوم .
٣٨٧٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُنَّ مِمَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ .
٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ إِذَا كَانَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ يَحْرُمُ مِنْهَا مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ .
٣٨٧٦ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ" .
٧ ذِكْرُ مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ عَمَّنْ قَصَرَ بِهِ فِيهِ .
٣٨٧٧ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ الأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ؟ قَالَ "الْغُرَّةُ الْعَبْدُ وَالأَمَةُ" .
٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "الْعَبْدُ وَالأَمَةُ" أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا لَا كِلَيْهِمَا .
٣٨٧٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ؟ فَقَالَ "غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ" .
٢٥٣ النوع الثاني والثلاثون
إخباره ﷺ عن الأشياء التي حصرها بعدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفيا عما وراءه .
٣٨٧٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ أهل الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلَامِ النِّيَاحَةُ وَالاِسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ وَالتَّعَايُرُ" . رِبْعِيٌّ هُوَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ .
١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ مِنَ الْعَدَدِ .

