صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٣٩١٠ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَأَلَ الأَسْوَدَ وَ كَانَ يَأْتِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَ كَانَتْ تُفْضِي إِلَيْهِ قَالَ الأَسْوَدُ قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ" . فَهَدَمَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ وَجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ .
١ ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَزِيدَ الْحِجْرَ فِي الْبَيْتِ لَوْ هَدَمَهُ .
٣٩١١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخبَرنا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَهْدِمَ الْكَعْبَةَ وَيَبْنِيهَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ خَالَتِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا "يَا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ ثُمَّ زِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْ بِهَا حِينَ بَنَتِ الْبَيْتَ وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا وَأَلْزَقْتُهَا بِالأَرْضِ" .
٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ رُسُلِ الْكُفَّارِ إِذَا قَدِمُوا بُلْدَانَ الإِسْلَامِ .
٣٩١٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ" يَعْنِي رَسُولَ مُسَيْلِمَةَ .
٣ ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الرَّسُولِ الَّذِي أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ قَتْلَهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ رَسُولاً .
٣٩١٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللهِ فَقَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ إِحْنَةٌ وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ وَ قَالَ لَهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ" وَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ قَتِيلاً بِالسُّوقِ .
٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِرَادَتِهِ ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ بِأَسَامِي مَعْلُومَةٍ .
٣٩١٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ زَجَرْتُ أَنْ يُسَمَّى بَرَكَةً وَ نَافِعًا وَأَفْلَحَ" فَلَا أَدْرِي أَقَالَ "أَفْلَحَ" أَمْ لَا . فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَ لَمْ يَزْجُرْ عَنْ ذَلِكَ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَزْجُرَ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ .
٥ ذِكْرُ إِرَادَتِهِ ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ يَسَارًا .
٣٩١٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُسَمَّى بِبَرَكَةَ وَأَفْلَحَ وَيَسَارٍ وَ نَافِعٍ وَ نَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ عَنْهَا بَعْدُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَقُبِضَ ﷺ ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ .
٦ ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ أَحَدٌ بِرَبَاحٍ وَ نَجِيحٍ .
٣٩١٦ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ لَئِنْ عِشْتُ لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ . قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَئِنْ عِشْتُ لأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى بِرَبَاحٍ وَ نَجِيحٍ وَأَفْلَحَ وَيَسَارٍ" .
٧ ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّي أَحَدٌ أَحَدًا بِمَيْمُونٍ .
٣٩١٧ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ هَمَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَزْجُرَ أَنْ يُسَمَّى مَيْمُونٌ وَبَرَكَةُ وَأَفْلَحُ وَ هَذَا النَّحْوُ ثُمَّ تَرَكَهُ .
٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ زَجْرَهُ عَنْ قَتْلِ الْكِلَابِ .
٣٩١٨ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ كُنَّا فِي جَنَازَةِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ وَ مَعَنَا شُعْبَةُ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا" فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ حَدَّثَنِي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَأَوْمَأَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَامِعِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ اسْمُ أَبِي سُفْيَانَ سَعْدٌ وَ لَقَبُهُ سُلْسٌ وَ لَيْسَ لأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ فِي الدُّنْيَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ غَيْرَ هَذَا وَهُوَ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ اسْمُهُ زَبَّانُ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ أَبُو مُعَاذٍ وَ عُمَرُ .
٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ النبي ﷺ اسْتِعْمَالَ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ حُضُورِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي الجَمَاعَةِ .
٣٩١٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ" .
١٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخَلُّفِ عَنْ حُضُورِ الْعِشَاءِ .
٣٩٢٠ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلاً يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ آتِي أَقْوَامًا يَتَخَلَّفُونَ عَنْهُمَا فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ" يَعْنِي الصَّلَاتَيْنِ الْعِشَاءَ وَالْغَدَاةَ .
١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ .
٣٩٢١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ وَ لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَ لَوْ حَبْوًا وَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حِزَمُ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ" .
١٢ ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللهِ .
٣٩٢٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ أَبَدًا وَ لَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَ لَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَخْرُجُونَ وَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ" قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا .
١٣ ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ .
٣٩٢٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَقَالَ "صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا" . ثُمَّ قَالَ "لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ أَوْ كِبَرُ الْكَبِيرِ لأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ" .
١٤ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ النَّوْمَ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى النَّائِمِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ .
٣٩٢٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ إِمَّا إِمَامًا وَإِمَّا خَلْوًا ؟ فَقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ تَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا" .
١٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ .
٣٩٢٥ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ حَدثنا ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُغِلَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ ﷺ "لَيْسَ يَنْتَظِرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ" .
١٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرُّقَادَ الَّذِي هُوَ النُّعَاسُ لَا يُوجِبُ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ وُضُوءًا وَأَنَّ النَّوْمَ الَّذِي هُوَ زَوَالُ الْعَقْلِ يُوجِبُ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ وُضُوءًا .
٣٩٢٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ لِي مَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ لَهُ ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ قَالَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ قُلْتُ حَكَّ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَ كُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ نَعَمْ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ إِلَاّ مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَ نَوْمٍ .
٢٥٥ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرُّقَادُ لَهُ بِدَايَةٌ وَ نِهَايَةٌ فَبِدَايَتُهُ النُّعَاسُ الَّذِي هُوَ أَوَائِلُ النَّوْمِ وَصِفَتُهُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كُلِّمَ فِيهِ يَسْمَعُ وَإِنْ أَحْدَثَ عَلِمَ إِلَاّ أَنَّهُ يَتَمَايَلُ تَمَايُلاً . وَ نِهَايَتُهُ زَوَالُ الْعَقْلِ وَصِفَتُهُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَحْدَثَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يَعْلَمْ وَإِنْ كُلِّمَ لَمْ يَفْهَمْ . فَالنُّعَاسُ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى أَحَدٍ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ النَّاعِسُ وَالنَّوْمُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ وُجِدَ فيه عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ النَّائِمُ . عَلَى أَنَّ اسْمَ النَّوْمِ قَدْ يَقَعُ عَلَى النُّعَاسِ وَالنُّعَاسِ عَلَى النَّوْمِ وَ مَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ كما أَنَّ اسْمَ الفيء قَدْ يَقَعُ عَلَى الغنيمة واسم الغنيمة عَلَى الفيء وَ مَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ { لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ } [ البقرة ] وَ لَمَّا قَرَنَ ﷺ فِي خَبَرِ صَفْوَانَ النَّوْمَ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهَا وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَرْقَانٌ وَ كَانَ كُلُّ من وجد مِنْهُمَا قَلِيلُ أَحَدِهِمَا أَوْ كَثِيرُهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ سَوَاءً كَانَ الْبَائِلُ أو المتغوط قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا كَانَ كُلُّ مَنْ نَامَ بِزَوَالِ الْعَقْلِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ سَوَاءً اخْتَلَفَتْ أَحْوَالُهُ أَوِ اتَّفَقَتْ لأَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ زَوَالُ الْعَقْلِ لَا تَغَيُّرُ الأَحْوَالِ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وُجُودُهُمَا لَا تَغَيُّرُ أَحْوَالِ الْبَائِلِ وَالْمُتَغَوِّطِ فِيهِ .
١٧ ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْرَ أُمَّتِهِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ .
٣٩٢٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" .
١٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" أَرَادَ بِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ يَتَوَضَّأُ لَهَا .
٣٩٢٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" .
١٩ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَرَادَ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ بِهَذَا الأَمْرِ .

