صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٩٦٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ الْهَرَوِيُّ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَاّ مِنْ ثَلَاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" .

٩ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ غَيْرُ جَائِزٍ .

٣٩٦٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ "يَا عَائِشَةُ مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ ؟" قَالَتْ قُلْتُ هِيَ عِنْدِي قَالَ "فَأْتِينِي بِهَا" وَ هِيَ بَيْنَ السَّبْعَةِ وَالْخَمْسَةِ فَجِئْتُ فَوَضَعْتُهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ "مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَ هَذِهِ عِنْدَهُ أَنْفِقِيهَا" .

١٠ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٣٩٦٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَوْ رَأَيْتُمَا نَبِيَّ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضٍ لَهُ وَ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي سِتَّةُ دَنَانِيرَ أَوْ سَبْعَةٌ قَالَتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أُفَرِّقَهَا فَشَغَلَنِي وَجَعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى عَافَاهُ اللهُ قَالَتْ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا فَقُلْتُ لَا وَاللهِ قَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ قَالَتْ فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ "مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ وَ هَذِهِ عِنْدَهُ" .

١١ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ .

٣٩٦٨ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بالبصرة حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ "مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ غَيْرَ شَيْءٍ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ" .

١٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُلُقَ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ قَطْعَ الْقَلْبِ عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَتَرْكَ الاِدِّخَارِ بِشَيْءٍ مِنْهَا .

٣٩٦٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ .

١٣ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجَارَ الْمُتَلَاصِقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا لَهُ الشُّفْعَةُ .

٣٩٧٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ" .

١٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْجَارِ الَّذِي يَكُونُ شَرِيكًا دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا .

٣٩٧١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيَّ إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ فَقَالَ سَعْدُ لَا وَاللهِ لَا أَبْتَاعُهُمَا فَقَالَ الْمِسْوَرُ وَاللهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا فَقَالَ سَعْدٌ وَاللهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ أَوْ مُقَطَّعَةٍ فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ وَاللهِ لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ وَ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "الْمَرْءُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ" مَا أَعْطَيْتُكَهُمَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَأَنَا أُعْطَى بِهِمَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ .

١٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْجَارَ سَوَاءٌ كَانَ مُتَلَاصِقًا أَوْ مُجَاوِرًا لَا يَكُونُ لَهُ الشُّفْعَةُ حَتَّى يَكُونَ شَرِيكًا لِبَائِعِ الدَّارِ .

٣٩٧٢ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ .

٢٦١ النوع الأربعون

إخباره ﷺ عن الشيء من أجل علة مضمرة لم تذكر في نفس الخطاب فمتى ارتفعت العلة التي هي مضمرة في الخطاب جاز استعمال ذلك الشيء و متى عدمت بطل جواز ذلك الشيء .

٣٩٧٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ ؟ قَالَ نَعَمْ .

١ ذِكْرُ اسْمِ الْمُهْدِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّيْدَ الَّذِي رَدَّهُ عَلَيْهِ .

٣٩٧٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِي قَالَ "إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَاّ أَنَّا حُرُمٌ" .

٢ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٣٩٧٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَجُزَ حِمَارِ وَحْشٍ بِقُدَيْدٍ وَ كَانَ مُحْرِمًا فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .

٣ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا رَدَّ ﷺ لَحْمَ الصَّيْدِ عَلَى الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ .

٣٩٧٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "صَيْدُ الْبِرِّ لكم حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادُ لَكُمْ" .

٤ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ وَ لَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٣٩٧٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فَأُهْدِيَ لَهُ لَحْمُ صَيْدٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُوَ رَاقِدٌ فَأَبَيْنَا أَنْ نَأْكُلَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ قُلْنَا صَيْدٌ أُهْدِيَ لَكَ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ لَمْ تَأْكُلُوا ؟ قَالُوا انْتَظَرْنَا حَتَّى نَنْظُرَ مَا تَقُولُ فِيهِ قَالَ أَكَلْنَا مِثْلَ هَذَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلُوا فَأَكَلُوا وَأَكَلَ .

٥ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ .

٣٩٧٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ فِي الْحَجِّ وَ نَحْنُ مُحْرِمُونَ فَأُهْدِيَ لَنَا طَائِرٌ وَطَلْحَةُ نَائِمٌ فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ وَ مِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْهُ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَوَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ وَ قَالَ أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ وَ سَمِعَهُ مِنَ معاذ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ فَمَرَّةً رَوَى عَنْ مُعَاذٍ وَأُخْرَى عَنْ أَبِيهِ .

٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ أَكْلُ مَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِنَ الصَّيْدِ مَا لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِإِشَارَتِهِ .

٣٩٧٩ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي نَاسٍ مُحْرِمِينَ وَأَبُو قَتَادَةَ حِلٌّ فَأَبْصَرَ الْقَوْمُ حِمَارَ وَحْشٍ فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ فَقَعَدَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ وَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمْ سَوْطًا فَحَمَلَ عَلَى الْحِمَارِ فَصَرَعَهُ فَأَتَاهُمْ بِهِ فَأَكَلُوهُ وَ حَمَلُوا فَلَقُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَمَّا صَنَعَ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ ﷺ "هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ أَوْ أَمَرَهُ ؟" قَالُوا لَا قَالَ "فَكُلُوهُ" .

٢٦٢ النوع الحادي والأربعون

إخباره ﷺ عن أشياء بألفاظ مضمرة بيان ذلك الإضمار في أخبار أخر .

٣٩٨٠ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا" أَرَادَ بِهِ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا بِأَنْ تَخْتَارَ مِنَ الأَزْوَاجِ مَنْ شَاءَتْ فَتَقُولُ أَرْضَى فُلَانًا وَ لَا أَرْضَى فُلَانًا لَا أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ إِلَيْهِنَّ دُونَ الأَوْلِيَاءِ .

١ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٣٩٨١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا" .

٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ .

٣٩٨٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا حِبَّانُ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ عَنْ مَعْمَرٍ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "لَيْسَ لِوَلِيٍّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ وَ صَمْتُهَا إِقْرَارُهَا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُهُ ﷺ "لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمَرٌ" يُبَيِّنُ لَكَ صِحَّةَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ الرِّضَا وَالاِخْتِيَارَ إِلَى النِّسَاءِ وَالْعَقْدَ إِلَى الأَوْلِيَاءِ لِنَفْيِهِ ﷺ عَنِ الْوَلِيِّ انْفِرَادَ الأَمْرِ دُونَهَا إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا لأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي بِضْعِهَا وَالرِّضَا بِمَا يُعْقَدُ عَلَيْهَا . وَ قَوْلُهُ ﷺ "الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ" أَرَادَ بِهِ تُسْتَرْضَى فِيمَنْ عُزِمَ لَهُ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهَا فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِقْرَارُهَا ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِالْعَقْدِ إِلَى الْبُلُوغِ لأَنَّهَا وَإِنْ صَمَتَتْ وَأَذِنَتْ لَيْسَ لَهَا أَمَرٌ وَ لَا إِذْنٌ إِذِ الأَمْرُ وَالإِذْنُ لَا يَكُونُ إِلَاّ لِلْبَالِغَةِ .