صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٤١٨٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ" .
٢٧٦ النوع الخامس والخمسون
إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم العصيان على الفاعل فعلا بلفظ العموم وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين .
٤١٨٣ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخبَرنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ ابن هرمز عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ وَ مَنْ أَطَاعَ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَى الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي" .
١ ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ .
٤١٨٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا "فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ" .
٢ ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ .
٤١٨٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّرٍ الْمُدْلِجِيَّ عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا عَلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا أَوْ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِفَةٌ فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَمَرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ وَ كَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَعَ مَعَهُ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي بعض الطَّرِيقِ نَزَلْنَا مَنْزِلاً فَأَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا يَصْطَلُونَ بِهَا أَوْ يَصْنَعُونَ عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ إِذْ قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ ؟ قَالُوا بَلَى قَالَ فَأَنَا آمُرُكُمْ بِشَيْءٍ أَلَا فَعَلْتُمُوهُ ؟ قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي أَعَزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي إِلَاّ تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ قَالَ فَقَامَ نَاسٌ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا قَالَ أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِيعُوهُ" .
٣ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَى الأُمَرَاءِ وَإِنْ جَارُوا .
٤١٨٦ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ صَالِحٍ بِأَنْطَاكِيَةَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُورُسِيُّ قَالَ حَدثنا مَعَنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قُورُسُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَنْطَاكِيَةَ .
٤ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِعَوَامِّ النَّاسِ دُونَ الأُمَرَاءِ الَّذِي لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ .
٤١٨٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللهِ وَالآمِرِ بِهَا وَالنَّاهِي عَنْهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الْمِرْفَقِ وَبَعْضُهُمْ فِي أَعْلَى السَّفِينَةِ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا الْمَاءَ وَهُمْ فِي آخِرِ السَّفِينَةِ آذَوْا رِحَالَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ نَخْرِقَ دَفَّةَ السَّفِينَةِ وَ نَسْتَقِي فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنْهُم افْعَلْ . قَالَ فَأَخَذَ الْفَأْسَ فَضَرَبَ أَرْضَ السَّفِينَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رُشَيْدٌ مَا تَصْنَعُ ؟ قَالَ نَحْنُ أَقْرَبُ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُ مِنَ الْمَاءِ نَكْسِرُ دَفَّ السَّفِينَةِ فَنَسْتَقِي فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ إِذًا تَهْلِكُ وَ نَهْلِكُ" .
٥ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَإِصْلَاحِ عَمَلِهِ عِنْدَ تَغْيِيرِ الأُمَرَاءِ وَ وُقُوعِ الْفِتَنِ .
٤١٨٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بن عمرو إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ؟" قَالَ وَ ذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ أَمَانَاتُهُمْ وَ عُهُودُهُمْ وَ صَارُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ" . قَالَ فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ" .
٢٧٧ النوع السادس والخمسون
إخباره ﷺ عن الشيء الذي لم يحفظ بعض الصحابة تمام ذلك الخبر عنه و حفظه البعض .
٤١٨٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ الشَّيْبَانِيُّ بِنَسَا وَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍَ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّافِقِيُّ بِالرَّقَّةِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ بِعَسْقَلَانَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْفِرْيَابِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بن الفضل الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ أَبَى حَنْظَلَةَ السَّاحِلِيُّ بِصَيْدَا فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى وَ هَذَا حَدِيثُهُ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ" .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ .
٤١٩٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فصام حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ وَ صَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ" إِنَّمَا أَطْلَقَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِتَرْكِهِمُ الأَمْرَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ وَهُوَ الإِفْطَارُ لَا أَنَّهُمْ صَارُوا عُصَاةً بِصَوْمِهِمْ فِي السَّفَرِ .
٢ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ ﷺ بِالإِفْطَارِ .
٤١٩١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أتى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَهْرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَالنَّاسُ صِيَامٌ فَقَالَ "اشْرَبُوا" فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ "اشْرَبُوا فَإِنِّي رَاكِبٌ وَإِنِّي أَيَسَرُكُمْ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ" فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَحَوَّلَ وَرِكَهُ فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ .
٣ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَرِهَ ﷺ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ .
٤١٩٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عليه وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ "مَا هَذَا ؟" قَالُوا رَجُلٌ صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ" .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا أَمْرُ حَتْمٍ مُتَعَرٍّ عَنْهَا .
٤١٩٣ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبَى الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَجِدُ لِيَ قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أبيه وَأَبَى مُرَاوِحٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو وَ لَفْظَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ .
٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ .
٤١٩٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ" .
٦ ذِكْرُ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ مُتَعَمِّدًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ .
٤١٩٥ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ أَنَّهُ احْتَرَقَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى الْعَرَقُ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ ؟" فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ "تَصَدَّقْ بِهَذَا" .
٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ هَذَا بِالإِطْعَامِ بَعْدَ أَنْ عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ وَ عَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ .
٤١٩٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ قَالَ "وَمَا لَكَ ؟" قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا ؟" قَالَ لَا قَالَ "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟" قَالَ لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟" قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ فَقَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ؟ خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ" فَقَالَ الرَّجُلُ عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ "أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ"
٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ بِالْكَفَّارَةِ مَعَ الاِسْتِغْفَارِ .
٤١٩٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ قَالَ "وَمَا ذَاكَ ؟" قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ "أَعْتِقْ رَقَبَةً" قَالَ مَا أَجِدُهَا قَالَ "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَالَ ما أَجِدُ قَالَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فَقَالَ "خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى غَيْرِ أَهْلِي ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَفْقَرُ مِنِّي فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَسْنَانُهُ ثُمَّ قَالَ "خُذْهُ وَاسْتَغْفَرْ رَبِّكَ" .
٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَفَرَّطَ فِيهِ إِلَى أَنْ نَزَلَتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ قُضِيَ الصَّوْمُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ .
٤١٩٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قال حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ مُجَاهِدٍ وَ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ ؟" قَالَتْ نَعَمْ قَالَ "فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ" .
١٠ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بَعْدَ مَوْتِهِ .
٤١٩٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ ؟" فَقَالَتْ بَلَى .

