صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٤٢٦١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَالاِسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ وَ نَتْفُ الإِبِطِ" .
١ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ التَّعْجِيلُ لِلإِفْطَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِتَأْخِيرِهِ .
٤٢٦٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الزُهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "قَالَ الْغَنِيُّ جَلَّ وَعَلَا أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا" .
٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ الْجُيُوشِ وَالصَّحَابَةِ .
٤٢٦٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ الأَيْلِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ وَ خَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ وَ خَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَ لَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ" .
٣ ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن حسن القضاء لمن عليه شيء من حطام هذه الدنيا الزائلة الفانية .
٤٢٦٤ أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال أخبرنا النضر بن شميل قال حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت أبا سلمة عن أبي هريرة أن رجلا تقاضى رسول الله ﷺ فأغلظ له فهم به أصحاب رسول الله . فقال رسول الله ﷺ "دعوه فإن لصاحب الحق مقالا" . ثم قال "اشتروا له بعيرا وأعطوه إياه" . فقالوا ما نجد إلا سنا أفضل من سنه . فقال "اشتروا له بعيرا وأعطوه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء" .
٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْقَصْدِ بِالتَّخْصِيصِ فِي الْفَضِيلَةِ لأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ .
٤٢٦٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا أَلَا وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ" .
٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ إِنْشَادِ الْمَرْءِ الأَشْعَارَ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى سُلُوكِ الآخِرَةِ .
٤٢٦٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدثنا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ" .
٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "أَشْعَرُ كَلِمَةٍ" أَرَادَ بِهِ أَشْعَرَ بَيْتٍ .
٤٢٦٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "أَشْعَرُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ" .
٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الأَنْصَارَ .
٤٢٦٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مِنَ الأَنْصَارِ مُقْبِلِينَ مِنَ الْعُرْسِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُمْ "أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُعَوَّلُ هَذِهِ الأَخْبَارِ كُلِّهَا عَلَى "مِنْ" فَحُذِفَ "مِنْ" مِنْهَا .
٢٨٤ النوع الثالث والستون
إخباره ﷺ عن الشيء الذي مراده إباحة الحكم على مثل ما أخبر عنه لاستحسانه ذلك الشيء الذي أخبر عنه .
٤٢٦٩ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَسَارِيرُ وَجْهِهِ تَبْرُقُ فَقَالَ "أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ أَبْصَرَ آنِفًا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ" .
١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ كَانَ قَائِفًا .
٤٢٧٠ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْرُورًا فَرِحًا مِمَّا قَالَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ وَ نَظَرَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مُضْطَجِعًا مَعَ أَبِيهِ فَقَالَ هَذِهِ الأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ كَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفًا .
٢٨٥ النوع الرابع والستون
إخباره ﷺ عن الأشياء التي أنزل الله جل وعلا من أجلها آيات معلومة .
٤٢٧١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ يوما وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ وَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَرُونِي اثْنَي عَشَرَ رَجُلاً يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ يُحْبِطُ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ" قَالَ فَأَمْسَكُوا وَمَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ "أَبَيْتُمْ فَوَاللهِ إِنِّي لأَنَا الْحَاشِرُ وَأَنَا الْعَاقِبُ وَأَنَا الْمُقَفِّي آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ" . ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ وَ لَا أَفْقَهُ مِنْكَ وَ لَا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ وَ لَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ قَالُوا كَذَبْتَ ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا لَهُ شَرًّا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَذَبْتُمْ لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ وَأَمَّا إِذْ آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَ قُلْتُمْ فيه مَا قُلْتُمْ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ" قَالَ فَخَرَجْنَا وَ نَحْنُ ثَلَاثَةٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ } [ الأحقاف ١٠ ] الآيَةَ .
١ ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَرْدَ الْفُقَرَاءِ عَنْهُ .
٤٢٧٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ نَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ فَإِنَّهُمْ وَإِنَّهُمْ وَ كُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلَالٌ وَ رَجُلَانِ نَسِيتُ أَحَدَهُمَا قَالَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ اللهُ { وَ لَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } إِلَى قَوْلِهِ { الظَّالِمِينَ } .
٢ ذِكْرُ تَعْيِيرِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الأَحْوَالِ .
٤٢٧٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدٌ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ قَالَ أَخبَرنا سُفْيَانُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنْدُب الْبَجَلِيَّ يَقُولُ أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ وُدِّعَ فَأَنْزَلَ اللهُ { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى } [ الضحى ٣ ] .
٣ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ .
٤٢٧٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَاّ قَدْ تَرَكَكَ فَأَنْزَلَ اللهُ { وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى } [ الضحى
٤ ذِكْرُ احْتِمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الشَّدَائِدَ فِي إِظْهَارِ مَا أَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا به .
٤٢٧٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ " كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ فَأَنْزَلَ اللهُ { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } [ آل عمران ١٢٨ ] .
٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِن اسْتِعْمَالِ الْعَفْوِ وَتَرْكِ الْمُجَازَاةِ عَلَى الشَّرِّ بِالشَّرِّ .
٤٢٧٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ وَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ فَمَثَّلُوا بِهِمْ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللهُ تعالى { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ } [ النحل ١٢٦ ] فقَالَ رَجُلٌ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ" .
٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ كَانَ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ .
٤٢٧٧ أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيَهْلِكُنَّ فَنَزَلَتْ { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } [ الحج ٣٩ ] قَالَ فَعَرَفْتُ أَنَّهَا سَتَكُونُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى لُزُومِ عِمَارَةِ أَرْضِهِ وَصَلَاحِ أَحْوَالِهِ دُونَ التَّشْمِيرِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُشَمِّرِينَ لَهُ كِفَايَةٌ .
٤٢٧٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلًى لِكِنْدَةَ قَالَ كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ وَ خَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ وَ قَالُوا سُبْحَانَ اللهِ تُلْقِي بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ ! فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الإِسْلَامَ وَ كَثَّرَ نَاصِرِيهِ قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلَامَ وَ كَثَّرَ نَاصِرِيهِ فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَ لَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [ البقرة ١٩٥ ] فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا وَإِصْلَاحَهَا وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ قَالَ وَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ .
٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّصَبُّرِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ .
٤٢٧٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ وَ قَالَ تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَاللهِ لَئِنْ أَرَانِيَ اللهُ قِتَالاً لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ رسول الله ﷺ وَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَقُولُ أَيْنَ أَيْنَ ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ قَالَ فَحَمَلَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَقَالَ سَعْدٌ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَطَقْتُ مَا أَطَاقَ فَقَالَتْ أُخْتُهُ وَاللهِ مَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَاّ بِحُسْنِ بَنَانِهِ فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَ ثَمَانُونَ جِرَاحَةً ضَرْبَةُ سَيْفٍ وَرَمْيَةُ سَهْمٍ وَطَعْنَةُ رُمْحٍ فَأَنْزَلَ اللهُ { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً } قَالَ حَمَّادٌ وَقَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ وَ مِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ تَبْدِيلاً .

