صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٤٣٢٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ خَالِي الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ رَامَ بَصَرُهُ وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَ قَلْبُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ قَالَ فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ لِلْكَاتِبِ "اكْتُبْ { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ }" قال فَقَامَ الأَعْمَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا ذَنْبُنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَقُلْنَا لِلأَعْمَى إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَافَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ فَبَقِيَ قَائِمًا وَ يَقُولُ أَعُوذُ بالله بِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْكَاتِبِ "اكْتُبْ { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ }" .
٥٢ ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الأَعْمَى الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الرُّخْصَةَ مِنْ أَجْلِهِ .
٤٣٢٣ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "اكْتُبْ { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ }" قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَبِي مِنَ الزَّمَانَةِ مَا تَرَى قَدْ ذَهَبَ بَصَرِي قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَرَفَّضَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ " اكْتُبْ { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ } [ النساء ٩٥ ] .
٢٨٦ النوع الخامس والستون
إخباره ﷺ بالأجوبة عن أشياء سئل عنها .
٤٣٢٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ هَذَا الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ أَجَبْتُكَ" فَقَالَ الرَّجُلُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "سَلْ مَا بَدَا لَكَ" فَقَالَ الرَّجُلُ نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ آللهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اللهُمَّ نَعَمْ" قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللهَ آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اللهُمَّ نَعَمْ" قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللهَ آللهُ أَمَرَكَ أَنَ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اللهُمَّ نَعَمْ" قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللهَ آللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اللهُمَّ نَعَمْ" فَقَالَ الرَّجُلُ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ .
١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّصِيحَةِ للأئمة ورعيتهم بعد إحكامها في خاصة نَفْسِهِ .
٤٣٢٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالُوا لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "للهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَوِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَامَّتِهِمْ" .
٢ ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ بِآثَارِ وُ ضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا .
٤٣٢٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ قال حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ ؟ قَالَ "غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الطَّهُورِ" .
٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ .
٤٣٢٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ بَنِي الأَزْرَقِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَ نَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ؟ فَقَالَ "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" .
٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ .
٤٣٢٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" .
٥ ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ عَلَى الْمُحْتَلِمَةِ مِنَ النِّسَاءِ .
٤٣٢٩ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيَّةَ وَ هِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أرأيت إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَتَغْتَسِلُ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "فَلْتَغْتَسِلْ" قَالَتْ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ أُفٍّ لَكِ وَ هَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ ؟ قَالَتْ فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَالَ "تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ ؟" .
٦ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ .
٤٣٣٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ" قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "نَعَمْ مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ وَأَيُّهُمَا سَبَقَ أَوْ عَلَا كَانَ مِنْهُ الشَّبَهُ" .
٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِغْتِسَالَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْتَلِمَةِ عِنْدَ الإِنْزَالِ دُونَ الاِحْتِلَامِ الَّذِي لَا يُوجَدُ مَعَهُ الْبَلَلُ .
٤٣٣١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ ؟ قَالَ "نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ" .
٨ ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُمْذِي وَالاِغْتِسَالِ عَلَى الْمُمْنِي .
٤٣٣٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَنِيَّ فَاغْتَسِلْ" .
٩ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا .
٤٣٣٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ "يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَ يَتَوَضَّأُ" .
١٠ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا .
٤٣٣٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ فَإِنْ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَ لْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحْمَةُ اللهِ عليه قَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ الْمُسْتَمِعِينَ لِهَذِهِ الأَخْبَارِ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ وَ لَا دَارَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى أَطْرَافِهِ أَنْ بَيْنَهَا تَضَادًّا أَوْ تَهَاتُرًا لأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ . وَ فِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ . وَ لَيْسَ بَيْنَهَا تَهَاتُرٌ لأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ ثُمَّ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ فَسَأَلَهُ ثُمَّ سَأَلَ بِنَفْسِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ . وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ أَنْ مَتْنَ كُلِّ خَبَرٍ يُخَالِفُ مَتْنَ الْخَبَرِ الآخَرِ لأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "إِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ فَاغْسِلْ ذكرك وتوضأ وإذا رأيت المني فَاغْتَسِلْ" . وَ فِي خَبَرِ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ أَنَّهُ أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ رسول الله ﷺ فَقَالَ "يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَ يَتَوَضَّأُ" لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْمَنِيِّ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَ خَبَرُ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ سُؤَالٌ مُسْتَأْنَفٌ يتبين أَنَّهُ لَيْسَ بِالسُّؤَالَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لأَنَّ فِي خَبَرِ الْمِقْدَادِ "أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ" . فَذَلِكَ مَا وَصَفْنَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ أَسْئِلَةٌ مُتَبَايِنَةٌ فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ لِعِلَلٍ مَوْجُودَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادُّ أَوْ تَهَاتُرٌ .
١١ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الْجَزُورِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ نَفَى عَنْهُ ذَلِكَ .
٤٣٣٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ "إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ" قَالَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ ؟ قَالَ "نَعَمْ تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ" قَالَ أُصَلِّي فِي مرابض الغنم ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ ؟ قَالَ "لَا" .
١٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ الاِغْتِسَالِ .
٤٣٣٦ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ أَخبَرنا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ قَالَا حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ إِنَّ عُمَرَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ "اغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ ثُمَّ ارْقُدْ" .
١٣ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْلِيلِ الأَصَابِعِ لِلْمُتَوَضِّئِ مَعَ الْقَصْدِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ .
٤٣٣٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ وَأَتَتْنَا بِقِنَاعٍ وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ فِيهِ التَّمْرُ فَأَكَلْنَا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا أَوْ آمُرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ ؟" قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . فَبَيْنَمَا نَحْنُ مع رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ رَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى الْمُرَاحِ وَ مَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا وَلَّدْتَ ؟" قَالَ بَهْمَةٌ قَالَ "اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ "لَا تَحْسَبَنَّ" وَ لَمْ يَقُلْ لَا تَحْسِبَنَّ "أَنَّا مِنْ أَجَلِكَ ذَبَحْنَاهَا إِنَّ لَنَا غَنَمًا مِائَةً لَا تَزِيدُ فَإِذَا وَلَدَتْ بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً" . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِيَ امْرَأَةً وَ فِي لِسَانِهَا شَيْءٌ قَالَ "فَطَلِّقْهَا إِذًا" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا وَلَهَا صُحْبَةٌ قَالَ "عِظْهَا فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَقْبَلُ وَ لَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتَكَ" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ قَالَ "أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ خَلِّلْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَبَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" .
١٤ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِقْتِصَارِ فِي التَّيَمُّمِ بِالْكَفَّيْنِ مَعَ الْوَجْهِ دُونَ السَّاعِدَيْنِ بِالضَّرْبَتَيْنِ .
٤٣٣٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ التَّيَمُّمِ ؟ فَأَمَرَنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً . قال وَ كَانَ قَتَادَةُ بِهِ يُفْتِي .
١٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُعْدِمِ الْمَاءَ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ كَثِيرَةٌ .
٤٣٣٩ أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخبَرنا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ اجْتَمَعَتْ غُنَيْمَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "يَا أَبَا ذَرٍّ ابْدُ فِيهَا" قَالَ فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ فَكَانَتْ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَمْكُثُ الْخَمْسَ وَالسِّتَّ فَدَخَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "أَبُو ذَرٍّ" فَسَكَتُّ ثُمَّ قَالَ "أَبُو ذَرٍّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ" فَأَخْبَرْتُهُ فَدَعَا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ فَسَتَرَتْنِي وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ فَاغْتَسَلْتُ فَكَأَنَّمَا أَلْقَيْتُ عَنِّي جَبَلاً فَقَالَ ﷺ "الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَ لَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ" .
١٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عِنْدَ إِقْبَالِ الْحَيْضَةِ وَالاِغْتِسَالِ عِنْدَ إِدْبَارِهَا .
٤٣٤٠ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ وَإِذَا ذَهَبَ عَنْكِ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي" .
١٧ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِغْتِسَالِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ .

