صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٣٥٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ { حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ } أَخَذْتُ عِقَالاً أَبْيَضَ وَ عِقَالاً أَسْوَدَ فَوَضَعْتُهَا تَحْتَ وِسَادَتِي فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَبَيَّنْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ وَ قَالَ "إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ طَوِيلٌ إِنَّمَا هُوَ اللَّيْلُ والنهار" .

٣٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ حَجِّ الرَّجُلِ عَنِ الْمُتَوَفَّى الَّذِي كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِ وَاجِبًا فيه .

٤٣٥٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ "أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "حُجَّ عَنْ أَبِيكَ" .

٣٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الْحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ كِبَرِ سِنٍّ بِهِ .

٤٣٥٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ "نَعَمْ حُجَّ مَكَانَ أَبِيكَ" .

٣٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اسْتِحْبَابَ التَّمَتُّعِ لِمَنْ قَصَدَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ وَإِيثَارَهُ إياه عَلَى الْقِرَانِ وَالإِفْرَادِ معا .

٤٣٦٠ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَهْلَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا نَخْلِطُ بِغَيْرِهِ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى النِّسَاءِ فَقُلْنَا بَيْنَنَا لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَاّ خَمْسٌ فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا وَ مَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي لأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ وَ لَوْلَا الْهَدْيُ لأَحْلَلْتُ" فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لا بَلْ لِأَبَدِ الأَبَدِ" .

٣٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِكُلِّ الإِحْلَالِ لَا بِالْبَعْضِ مِنْهُ .

٤٣٦١ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وهب بن أبي كريمة قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ "مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ سَاقَ هَدْيًا فَلْيَحْلِلْ وَ لْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً" فَقُلْنَا حِلٌّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "الْحِلُّ كُلُّهُ" فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثياب وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ فَقَالَ أُنَاسٌ مَا هَذَا الأَمْرُ ؟ نَأْتِي عَرَفَةَ وَأُيُورُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ فِينَا كَالْمُغْضَبِ فَقَالَ "وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ وَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ هَذَا مَا سُقْتُ الْهَدْيَ فَاسْمَحُوا بِمَا تُأْمَرُونَ بِهِ" فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ عُمْرَتُنَا هَذِهِ الَّتِي أَمَرْتَنَا بِهَا أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "بَلْ لِلأَبَدِ" .

٣٨ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ ﷺ بِالإِحْلَالِ وَ لَمْ يَحِلَّ هُوَ بِنَفْسِهِ .

٤٣٦٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَ لَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ ؟ فَقَالَ "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَ قَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ" .

٣٩ ذكر الإخبار عن نفي جواز أكل سائق البدن المنحورة إذا بقيت وأهل رفقته كذلك

٤٣٦٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَ سِنَانٌ معتمرين وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها فأزحفت عليه في الطريق فقال لئن قدمنا البلد لأستفتين عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَصْبَحْتُ فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ قَالَ انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَانْطَلَقْنَا فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسِتَّة عَشَرَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَّرَهُ فِيهَا فَمَضَى ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا يُبْدَعُ عَلَيَّ مِنْهَا ؟ قَالَ "انْحَرْهَا ثُمَّ اصْبِغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا وَ لَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ" .

٤٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمَامِ حَجِّ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ مِنْ حِين يُصَلِّي الأُولَى وَالْعَصْرَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَتِهِ قَلَّ وُ قُوفُهُ بِهَا أَمْ كَثُرَ .

٤٣٦٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِجَمْعٍ فَقُلْتُ هَلْ عَلَيَّ مِنْ حَجٍّ ؟ قَالَ "مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هذه الصلاة و وقف معنا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَ قَضَى تَفَثَهُ" .

٤١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَن قدر مَا يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بمكة بَعْدَ الإِفَاضَةِ .

٤٣٦٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ مَا سَمِعْتَ فِيَ سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ" .

٤٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ" أَرَادَ بِهِ الْمُكْثَ بِمَكَّةَ .

٤٣٦٦ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ" .

٤٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّسَاءِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى بِاللَّيْلِ .

٤٣٦٧ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ تَتَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ وَ كَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً فَأَذِنَ لَهَا وَ وَدِدْتُ أَنِّي اسْتَأْذَنْتُهُ .

٤٤ ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنَاذِرِ الْحَجَّ مَاشِيًا بِالرُّكُوبِ مَعَ الْكَفَّارَةِ .

٤٣٦٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أُخْتِي جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً قَالَ "فَمُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَ لْتُكَفِّرْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً بِالْيَمِينِ إِذِ النَّذْرُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ .

٤٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي كُلِّ سَبْعٍ .

٤٣٦٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ عن صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ" قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَ مِنْ شَبَابِي فَقَالَ "اقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي فَقَالَ "اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي قَالَ "اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي فَأَبَى .

٤٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا كُلَّ شَرَابٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ كَثِيرُهُ .

٤٣٧٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَنَا أَنْ يَنْزِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ وَ قَالَ لَنَا "يَسِّرَا وَ لَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَ لَا تُنَفِّرَا" فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ وَالْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةُ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ خَوَاتِمَهُ فَقَالَ ﷺ "حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كُلُّ مُسْكِرٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ" . قَالَ وَأَتَانِي مُعَاذٌ يَوْمًا وَ عِنْدِي رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ فَسَأَلَنِي مَا شَأْنُهُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ اجْلِسْ فَقَالَ مَا أَنَا بِالَّذِي أَجْلِسُ حَتَّى أَعْرِضَ عَلَيْهِ الإِسْلَامَ فَإِنْ قَبِلَ وَإِلَاّ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَسَأَلَنِي مُعَاذٌ يَوْمًا كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ فَقُلْتُ أَقْرَؤُهُ قَائِمًا وَ قَاعِدًا وَعَلَى فِرَاشِي أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا قَالَ وَ سَأَلْتُ مُعَاذًا كَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ ؟ قَالَ أَقْرَأُ وَأَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ فَأَتَقَوَّى بِنَوْمَتِي عَلَى قَوْمَتِي ثُمَّ أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي بِمَا أَحْتَسِبُ بِهِ قَوْمَتِي .

٤٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَكْلِ الذَّبِيحِ بِغَيْرِ الحَدِيدِ .

٤٣٧١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا .

٤٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَكْلِ مَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مِمَّا حَبَسَ الْكِلَابُ عَلَى أَرْبَابِهَا .

٤٣٧٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا بِأَرْضٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ وَإِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِالْكَلْبِ الْمُكَلَّبِ وَبِالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ تَأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَكُلْ مِنْهُ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ وَمَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ" .

٤٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ بِالْقِسِيِّ وَالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ .

٤٣٧٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدثنا عَاصِمٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ أَرْمِي بِسَهْمِي فَأُصِيبُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَاّ بَعْدَ يَوْمٍ أَوِ اثْنَيْنِ قَالَ "إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ وَ لَا خَدْشٌ إِلَاّ رَمْيَتكَ فَكُلْ وَإِنْ وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا غَيْرَ رَمْيَتِكَ فَلَا تَأْكُلْهُ وَإِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَ ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ فَأَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَذَكِّهِ وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا فَكُلْهُ وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ" قَالَ عَدِيٌّ فَإِنِّي أُرْسِلُ كِلَابِي وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ فَتَخْتَلِطُ بِكِلَابِ غَيْرِي فَيَأْخُذْنَ الصَّيْدَ فَيَقْتُلْنَهُ قَالَ "فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي كِلَابُكَ قَتَلَتْهُ أَمْ كِلَابُ غَيْرِكَ" .

٥٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُ قُوعِ الْفَأْرَةِ فِي آنِيَتِهِ .

٤٣٧٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ "إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ" .

٥١ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذِهِ مَعْلُولَةٌ أَوْ مَوْهُومَةٌ .

٤٣٧٥ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ "إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ" يَعْنِي ذَائِبًا .

٥٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لِهَذِهِ السُّنَّةِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ .

٤٣٧٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَتَمُوتُ قَالَ "إِنْ كَانَ جَامِدًا أَلْقَى مَا حَوْلَهَا وَأَكَلَهُ وَإِنْ كَانَ مَائِعًا لَمْ يَقْرَبْهُ" . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَوَيْهِ أَنَّ مَعْمَرًا كَانَ يَذْكُرُ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ .