صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٤٣٦٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ عن صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي لَيْلَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ" قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَ مِنْ شَبَابِي فَقَالَ "اقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي فَقَالَ "اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي قَالَ "اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَسْتَمْتِعُ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي فَأَبَى .
٤٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا كُلَّ شَرَابٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ كَثِيرُهُ .
٤٣٧٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَنَا أَنْ يَنْزِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ وَ قَالَ لَنَا "يَسِّرَا وَ لَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَ لَا تُنَفِّرَا" فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ وَالْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةُ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ خَوَاتِمَهُ فَقَالَ ﷺ "حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كُلُّ مُسْكِرٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ" . قَالَ وَأَتَانِي مُعَاذٌ يَوْمًا وَ عِنْدِي رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ فَسَأَلَنِي مَا شَأْنُهُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ اجْلِسْ فَقَالَ مَا أَنَا بِالَّذِي أَجْلِسُ حَتَّى أَعْرِضَ عَلَيْهِ الإِسْلَامَ فَإِنْ قَبِلَ وَإِلَاّ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَسَأَلَنِي مُعَاذٌ يَوْمًا كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ فَقُلْتُ أَقْرَؤُهُ قَائِمًا وَ قَاعِدًا وَعَلَى فِرَاشِي أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا قَالَ وَ سَأَلْتُ مُعَاذًا كَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ ؟ قَالَ أَقْرَأُ وَأَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ فَأَتَقَوَّى بِنَوْمَتِي عَلَى قَوْمَتِي ثُمَّ أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي بِمَا أَحْتَسِبُ بِهِ قَوْمَتِي .
٤٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَكْلِ الذَّبِيحِ بِغَيْرِ الحَدِيدِ .
٤٣٧١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا .
٤٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَكْلِ مَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مِمَّا حَبَسَ الْكِلَابُ عَلَى أَرْبَابِهَا .
٤٣٧٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا بِأَرْضٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ وَإِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِالْكَلْبِ الْمُكَلَّبِ وَبِالْكَلْبِ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ تَأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الصَّيْدِ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَكُلْ مِنْهُ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَا أَصَابَ كَلْبُكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ وَمَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ" .
٤٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ بِالْقِسِيِّ وَالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ .
٤٣٧٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدثنا عَاصِمٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ أَرْمِي بِسَهْمِي فَأُصِيبُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَاّ بَعْدَ يَوْمٍ أَوِ اثْنَيْنِ قَالَ "إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ وَ لَا خَدْشٌ إِلَاّ رَمْيَتكَ فَكُلْ وَإِنْ وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا غَيْرَ رَمْيَتِكَ فَلَا تَأْكُلْهُ وَإِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَ ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ فَأَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَذَكِّهِ وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ قَتَلَهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا فَكُلْهُ وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وَقَدْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ" قَالَ عَدِيٌّ فَإِنِّي أُرْسِلُ كِلَابِي وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ فَتَخْتَلِطُ بِكِلَابِ غَيْرِي فَيَأْخُذْنَ الصَّيْدَ فَيَقْتُلْنَهُ قَالَ "فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي كِلَابُكَ قَتَلَتْهُ أَمْ كِلَابُ غَيْرِكَ" .
٥٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُ قُوعِ الْفَأْرَةِ فِي آنِيَتِهِ .
٤٣٧٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ "إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ" .
٥١ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذِهِ مَعْلُولَةٌ أَوْ مَوْهُومَةٌ .
٤٣٧٥ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ "إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ" يَعْنِي ذَائِبًا .
٥٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لِهَذِهِ السُّنَّةِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ .
٤٣٧٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَتَمُوتُ قَالَ "إِنْ كَانَ جَامِدًا أَلْقَى مَا حَوْلَهَا وَأَكَلَهُ وَإِنْ كَانَ مَائِعًا لَمْ يَقْرَبْهُ" . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُوذَوَيْهِ أَنَّ مَعْمَرًا كَانَ يَذْكُرُ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ .
٥٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللهُ مِنَ الْحَرَجِ عَنِ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ .
٤٣٧٧ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا أَشْيَاءَ مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَا وَإِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَقَالَ رسول الله ﷺ "قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ" .
٥٤ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي صَحِيحِ الآثَارِ وَ لَا أَمْعَنَ فِي مَعَانِي الأَخْبَارِ أَنَّ وُجُودَ مَا ذَكَرْنَا هُوَ مَحْضُ الإِيمَانِ .
٤٣٧٨ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا شَيْئًا لأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ "ذَاكَ مَحْضُ الإِيمَانِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا وَجَدَ الْمُسْلِمُ فِي قَلْبِهِ أَوْ خَطَرَ بِبَالِهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَحِلُّ لَهُ النُّطْقُ بِهَا مِنْ كَيْفِيَّةِ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ فَرَدَّ ذَلِكَ عَنْ قَلْبِهِ بِالإِيمَانِ الصَّحِيحِ وَتَرَكَ الْعَزْمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا كَانَ رَدُّهُ إِيَّاهَا مِنَ الإِيمَانِ بَلْ هُوَ مِنْ صَرِيحِ الإِيمَانِ لَا أَنَّ خَطَرَات مِثْلِهَا مِنَ الإِيمَانِ .
٥٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا وَصَفْنَا وَ حُكْمَ الْمُحَدِّثِ إِيَّاهَا بِهِ سِيَّانٌ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانُهُ .
٤٣٧٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدثنا خَالِدٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّيْءِ يَعْظُمُ عَلَى أَحَدِنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ "أَوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ ؟ ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ" .
٥٦ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٤٣٨٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ يَقُولُ أَتَيْتُ سُعَيْرَ بْنَ الْخِمْسِ أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ فَلَمْ يُحَدِّثْنِي فَأَدْبَرْتُ أَبْكِي ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ تَعَالَ حَدثنا مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ به قَالَ "ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ" .
٥٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَن لَا قُدْرَةَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَاّ عَلَى الْوَسْوَسَةِ فَقَطْ .
٤٣٨١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورِ بْنِ سَيَّارٍ بِأَرْغِيَانَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لأَجِدُ فِي صَدْرِي الشَّيْءَ لأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ" .
٥٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الْعَالِمِ عَلَى تَلَامِيذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهَا ابْتِدَاءً وَ حَثِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مِثْلِهَا .
٤٣٨٢ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَ ذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ "سَلُونِي سَلُونِي" فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "أَبُوكَ حُذَافَةُ" فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَنْ يَقُولَ "سَلُونِي" بَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولاً قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ" .
٥٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّعَاهُدِ لِسَرَائِرِهِ وَتَرْكِ الإِغْضَاءِ عَنِ الْمُحَقِّرَاتِ .
٤٣٨٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ فقَالَ "الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ" .
٦٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْمَرْءُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَ مَسَاوِئِهِ .
٤٣٨٤ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ ؟ قَالَ "إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ" .
٦١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْقُنُوطِ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الْفُتُورِ فِي الطَّاعَاتِ فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ .
٤٣٨٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا وَ لَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً" .
٦٢ ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توطين النفس على تحمل ما يستقبلها من المحن والمصائب
٤٣٨٦ أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال حدثنا هدبة بن خالد قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم ابن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه قال يا رسول الله من أشد الناس بلاء ؟ قال "الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" .
٦٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٤٣٨٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ "الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا تَبْرَحُ الْبَلايَا بِالْعَبْدِ حَتَّى تَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ" .
٦٤ ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ أَجْلِ مَالِهِ إِذَا تُعُدِّيَ عَلَيْهِ بِكِتْبَةِ الشَّهَادَةِ لَهُ .
٤٣٨٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَ كَذَا مِنَ التَّمْرِ ؟ قَالَ "كَذَا وَ كَذَا" قَالَ الرَّجُلُ فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "فَكَيْفَ بكم إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي ؟" فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِبًا فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَ نَخْلِهِ فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ثُمَّ لَمْ يُغَيِّبْ مِنْهَا شَيْئًا وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ" .

