صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٤٣٩٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ ؟ قَالَ "يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ وَ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى ثُمَّ لَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ وَ لَا يُقَبِّحُ وَ لَا يَهْجُرُ إِلَاّ فِي الْبَيْتِ" .
٧١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِظْهَارِ الْمَرْءِ بَعْضَ مَا يُحْسِنُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي إِظْهَارِهِ .
٤٣٩٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ وَإِذَا النَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ فَعَلَوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَاللهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "عَبِّرْهُ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الإِسْلَامِ وَأَمَّا الَّذِي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَ لِينُهُ وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ أَخَذْتَهُ فَيُعْلِيكَ اللهُ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا" قَالَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ قَالَ "لَا تُقْسِمْ" .
٧٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْفَاءِ الْمَسْؤُولِ عَنِ الْعِلْمِ عَنْ إِجَابَةِ السَّائِلِ عَلَى الْفَوْرِ .
٤٣٩٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدثنا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَمَضَى ﷺ يُحَدِّثُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ سَمِعَ مَا قَالَ وَكَرِهَ مَا قَالَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ ؟" قَالَ هَا أَنَا ذَا قَالَ "إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ" قَالَ فَمَا إِضَاعَتُهَا ؟ قَالَ "إِذَ اشْتَدَّ الأَمْرُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ" .
٧٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْعَالِمِ السَّائِلَ بِالأَجْوِبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَالْمُقَايَسَةِ دُونَ الْفَصْلِ فِي الْقِصَّةِ .
٤٣٩٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصَمُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَرَأَيْتَ هَذَا اللَّيْلَ قَدْ كَانَ ثُمَّ لَيْسَ شَيْءٌ أَيْنَ جُعِلَ ؟" قَالَ اللهُ أَعْلَمُ قَالَ "فَإِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" .
٧٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَلْقَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّاتِهِمْ .
٤٣٩٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأَهْلِ الأَرْضِ وَ فِيهِمُ الصَّالِحُونَ فَيَهْلِكُونَ بِهَلَاكِهِمْ ؟ فَقَالَ "يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأَهْلِ نِقْمَتِهِ وَ فِيهِمُ الصَّالِحُونَ فَيُصَابُونَ مَعَهُمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ" .
٧٥ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَحْسِينُ ثِيَابِهِ وَتَجَمُّلُهُ إِذَا قَصَدَ بِهِ غَيْرَ الدُّنْيَا .
٤٣٩٩ أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ بِوَاسِطَ قَالَ حَدثنا جَابِرُ بْنُ الْكُرْدِيِّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ" فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَ نَعْلُهُ حَسَنَةً فَقَالَ "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ" .
٧٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحَبَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ ﷺ بِإِيثَارِ أَمْرِهِمَا وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِمَا عَلَى رِضَى مَنْ سِوَاهُمَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمُصْطَفَى ﷺ .
٤٤٠٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قال حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قال حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قال حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَ كَانُوا هُمْ أَجْدَرَ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ "وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟" قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ قَالَ "فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" . قَالَ أَنَسٌ فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِهِمْ بِقَوْلِهِ .
٧٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ الصَّالِحِينَ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي اللُّحُوقِ بِأَعْمَالِهِمْ يُبَلِّغُهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ .
٤٤٠١ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ ؟ قَالَ "يَا أَبَا ذَرٍّ أنت مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" قَالَ فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ "أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" .
٧٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ دُونَ الْعُمُومِ .
٤٤٠٢ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلاً يُحِبُّ الْقَوْمَ وَ لَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ ؟ قَالَ "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" .
٧٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَدْحَ النَّاسِ الْمَرْءَ عَلَى الطَّاعَةِ وَ سُرُورَهُ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ الرِّيَاءِ .
٤٤٠٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ ؟ قَالَ "تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ" .
٨٠ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَنْ يُغْضِيَ عَنِ الإِجَابَةِ مُدَّةً ثُمَّ يُجِيبَ ابْتِدَاءً مِنْهُ .
٤٤٠٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ سَاعَتِهِ ؟" فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟" قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ شَيْءٍ وَ لَا صَلَاةٍ وَ لَا صِيَامٍ أَوْ قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ عَمَلٍ إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" أَوْ قَالَ "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" . قَالَ أَنَسٌ فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ مِثْلَ فَرَحِهِمْ بِهَذَا .
٨١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ لِمَنْ أَسْدَى إِلَيْهِ نِعْمَةً .
٤٤٠٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْتُ فُلَانًا يَشْكُرُ ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَكِنَّ فُلَانًا قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِئَةِ فَمَا يَشْكُرُهُ وَ لَا يَقُولُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِحَاجَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا وَمَا هِيَ إِلَاّ النَّارُ" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ تُعْطِيهِمْ ؟ قَالَ "يَأْبَوْنَ إِلَاّ أَنْ يَسْأَلُونِي وَ يَأْبَى اللهُ لِيَ الْبُخْلَ" .
٨٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَالَى .
٤٤٠٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الرَّخَمَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَفْتِنَا فِي كَذَا أَفْتِنَا فِي كَذَا فقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَاّ امْرَءًا اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَ هَلَكَ" قَالُوا أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "نَعَمْ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَاّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ" قَالُوا وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "الْهَرَمُ" قَالُوا فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ "أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" .
٨٣ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَازَاةِ الْخَيْرِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ وَالسَّيِّئَةِ .
٤٤٠٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضَيِّفْنِي وَ لَمْ يَقْرِنِي أَفَأَحْتَكِمُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "بَلِ اقْرِهِ" .
٨٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الْقَضَاءِ النَّافِذِ دُونَ إِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ وَالاِنْزِجَارِ عَنِ الْمَحْظُوراتِ .
٤٤٠٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَعْمَلُ لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ لأَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ ؟ قَالَ "لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قَالَ فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ" .
٨٥ ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَوْلَادَ آدَمَ لِدَارَيِ الْخُلُودِ وَاسْتِعْمَالِهِ إِيَّاهُمْ لَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا .
٤٤٠٩ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ يَا أَبَا الأَسْوَدِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَ يَكْدَحُونَ فِيهِ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَ مَضَى عَلَيْهِمْ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﷺ وَاتُّخِذَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ؟ فَقُلْتُ بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَ مَضَى عَلَيْهِمْ قَالَ فَيَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا ؟ قَالَ فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا فَقُلْتُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَاّ خَلْقُ اللهِ وَ مِلْكَ يَدِهِ مَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ فَقَالَ عِمْرَانُ سَدَّدَكَ اللهُ أَوْ وَ فَّقَكَ اللهُ أَمَا وَاللهِ مَا سَأَلْتُكَ إِلَاّ لأَحْزِرَ عَقْلَكَ إِنَّ رَجُلاً مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَ يَكْدَحُونَ فِيهِ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَ مَضَى عَلَيْهِمْ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ ؟ فَقَالَ "بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَ مَضَى عَلَيْهِمْ" قَالَ فَلِمَ نَعْمَلُ إِذًا ؟ قَالَ " مَنْ كَانَ اللهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ لَهَا وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ { وَ نَفَسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } [ الشمس
٨٦ ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْهَلَاكِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ .
٤٤١٠ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَقُولُ { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } [ الإنشقاق
٧ ٨ ] قَالَ "ذَاكَ الْعَرْضُ" .
٨٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ .
٤٤١١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } [ الإنشقاق
٧ ٨ ] قَالَ "ذَاكَ الْعَرْضُ لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَاّ هَلَكَ" .
٨٨ ذِكْرُ وَصْفِ الْعَرْضِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ لَمْ يُنَاقَشُ عَلَى أَعْمَالِهِ .
٤٤١٢ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "اللهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا" قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ ؟ قَالَ "أَنْ يَنْظُرَ فِي سَيِّئَاتِهِ وَ يَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ هَلَكَ وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُشَاكُهُ" .
٨٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ قَدْ يُجَازِي مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَطْهِيرًا عَنْهَا .

