صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٤٧٠١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ { وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا } [ المرسلات ١ ] فَأَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا فَمَا أَدْرِي بِأَيِّهَا خَتَمَ { فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } [ المرسلات ٥٠ ] أَوْ { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ } [ المرسلات ٤٨ ] فَسَبَقَتْنَا حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ فِي جُحْرٍ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وُ قِيتُمْ شَرَّهَا وَ وُقِيَتْ شَرَّكُمْ" .
٢٢٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِجَازَةِ إِطْلَاقِ اسْمِ الْقُنُوتِ عَلَى الطَّاعَاتِ .
٤٧٠٢ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "كُلُّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ" .
٢٢٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ قَبُولَ رُخْصَةِ اللهِ لَهُ فِي طَاعَتِهِ دُونَ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهَا حَمْلُهُ .
٤٧٠٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً فِي سَفَرٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يَرْشَحُ عَلَيْهِ الْمَاءُ فقَالَ "مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ ؟" قَالُوا صَائِمٌ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ فَاقْبَلُوهَا" .
٢٨٨ النوع السابع والستون
إخباره ﷺ عن صفات الله جل وعلا التي لا يقع عليها التكييف .
٤٧٠٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ لَا يَنَامُ وَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَ يَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ وَ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كُشِفَ طَبَقُهَا أَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ وَاضِعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ وَ لُمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا" .
١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِتِّكَالِ عَلَى تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِ دُنْيَاهُ دُونَ التَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهَا .
٤٧٠٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَمِينُ اللهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ وَالْيَدُ الأُخْرَى الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَ يَخْفِضُ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذِهِ أَخْبَارٌ أُطْلِقَتْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ مُشَبِّهَةٌ عَائِذٌ بِاللهِ أَنْ يَخْطُرَ ذَلِكَ بِبَالِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَ لَكِنْ أُطْلِقَتْ هَذِهِ الأَخْبَارُ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ لِصِفَاتِهِ عَلَى حَسْبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ تَكْيِيفِ صِفَاتِ اللهِ جَلَّ رَبُّنَا وتعالى عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ أَوْ يُكَيَّفَ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .
٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ اللهُ بِالسَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ فِي الْقِيَامَةِ .
٤٧٠٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ "يَأْخُذُ اللهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا اللهُ وَ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا أَنَا الرَّحْمَنُ أَنَا الْمَلِكُ" حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ؟ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا يُرِيدُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لَا اللهَ جَلَّ وَعَلَا .
٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عنْ مَا يَفْعَلُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِجَمِيعِ خَلْقِهِ فِي الْقِيَامَةِ .
٤٧٠٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ والأرضين عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ { وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [ الزمر ٦٧ ] .
٤ ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى قَائِلِ مَا وَصَفْنَا مَقَالَتَهُ .
٤٧٠٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللهُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا لَمَّا قَالَ الْيَهُودِيُّ تَصْدِيقًا لَهُ ثُمَّ قَرَأَ { وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } [ الزمر ٦٧ ] .
٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمْجِيدِ الرب جَلَّ وَعَلَا نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٤٧٠٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدثنا عَفَّانُ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَاتِ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ { وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } [ الزمر ٦٧ ] وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَكَذَا بِإِصْبَعِهِ يُحَرِّكُهَا "يُمَجِّدُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا نَفْسَهُ أَنَا الْجَبَّارُ أَنَا الْمُتَكَبِّرُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْكَرِيمُ" فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا لَيَخِرَّنَّ بِهِ .
٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَمْكِنَةِ الأَئِمَّةِ الْعَادِلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٤٧١٠ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْمُقْسِطُونَ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَ لُوا" .
٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَضْعِيفِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِيُوَفِّرَ ثَوَابَهَا عَلَيْهِ فِي الْقِيَامَةِ .
٤٧١١ أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ طَيِّبٍ وَ لَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَاّ الطَّيِّبَ فَيَجْعَلُهَا اللهُ فِي كَفِّهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ فِي يَدِهِ جَلَّ وَعَلَا مِثْلَ جَبَلٍ" .
٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ .
٤٧١٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدثنا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ تَصَدَّقَ بِعِدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَ لَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إِلَاّ الطَّيِّبُ فَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ" .
٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ دُونَ كَيْفِيَّتِهَا أَوْ وُجُودِ حَقَائِقِهَا .
٤٧١٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ "مَا تَصَدَّقَ عَبْدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَ لَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَاّ طَيِّبًا وَ لَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَاّ طَيِّبٌ إِلَاّ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ وَ فَصِيلَهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ أَوِ التَّمْرَةَ لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "إِلَاّ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ" يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ دُونَ وُجُودِ حَقَائِقِهَا أَوِ الْوُقُوفِ عَلَى كَيْفِيَّتِهَا إِذْ لَمْ يَتَهَيَّأْ مَعْرِفَةُ الْمُخَاطَبِ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ إِلَاّ بِالأَلْفَاظِ الَّتِي أُطْلِقَتْ بِهَا .
١٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّمَلُّقِ إِلَى الْبَارِي جل وعلا فِي ثَبَاتِ قَلْبِهِ لَهُ عَلَى مَا يُحِبُّ مِنْ طَاعَتِهِ .
٤٧١٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا أَبُو ثَوْرٍ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَاّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ" . قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ" . قَالَ "وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ قَوْمًا وَ يَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .
١١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ ربه جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ يَذْكُرُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ بِالْمَغْفِرَةِ فِي مَلَكُوتِهِ .
٤٧١٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُم وَأَطْيَبَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا "إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي" يُرِيدُ بِهِ إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ بِالدَّوَامِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لَهُ وَجَعَلْتُهُ أَهْلاً لَهَا "ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي" يُرِيدُ بِهِ فِي مَلَكُوتِي بِقَبُولِ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُ مَعَ غُفْرَانِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الذُّنُوبِ ثُمَّ قَالَ "وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ" يُرِيدُ بِهِ وَإِنْ ذَكَرَنِي بِلِسَانِهِ يُرِيدُ بِهِ الإِقْرَارَ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ لِيَعْلَمُوا إِسْلَامَهُ "ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُم" يُرِيدُ بِهِ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْجَنَّةِ بِمَا أَتَى مِنَ الإِحْسَانِ فِي الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ الإِيمَانُ إِلَى أَنِ اسْتَوْجَبَ بِهِ التَّمَكُّنَ مِنَ الْجِنَانِ .
١٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوَاضُعِ وَتَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالتَّعْظِيمِ عَلَى عِبَادِ اللهِ .
٤٧١٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَلْمَانَ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ" .
١٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَلْمَانُ الأَغَرُّ .
٤٧١٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِالأَبُلَّةِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَدْخَلْتُهُ فِي النَّارِ" .
١٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِالطَّاعَةِ كَانَتِ الْوَسَائِلُ وَالْمَغْفِرَةُ أَقْرَبَ مِنْهُ بِبَاعٍ .
٤٧١٨ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنُ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ وَ مَنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَ مَنِ اقْتَرَبَ مِنِّي ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَ مَنْ جَاءَنِي يَمْشِي جِئْتُهُ أُهَرْوِلُ وَ مَنْ جَاءَنِي يُهَرْوِلُ جِئْتُهُ أَسْعَى وَ مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَ مَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ" .

