صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٤٧١٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا أَبُو ثَوْرٍ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَاّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ" . قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ" . قَالَ "وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ قَوْمًا وَ يَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .
١١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ ربه جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ يَذْكُرُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ بِالْمَغْفِرَةِ فِي مَلَكُوتِهِ .
٤٧١٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُم وَأَطْيَبَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا "إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي" يُرِيدُ بِهِ إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ بِالدَّوَامِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ الَّتِي وَهَبْتُهَا لَهُ وَجَعَلْتُهُ أَهْلاً لَهَا "ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي" يُرِيدُ بِهِ فِي مَلَكُوتِي بِقَبُولِ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُ مَعَ غُفْرَانِ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الذُّنُوبِ ثُمَّ قَالَ "وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ" يُرِيدُ بِهِ وَإِنْ ذَكَرَنِي بِلِسَانِهِ يُرِيدُ بِهِ الإِقْرَارَ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ لِيَعْلَمُوا إِسْلَامَهُ "ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُم" يُرِيدُ بِهِ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْجَنَّةِ بِمَا أَتَى مِنَ الإِحْسَانِ فِي الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ الإِيمَانُ إِلَى أَنِ اسْتَوْجَبَ بِهِ التَّمَكُّنَ مِنَ الْجِنَانِ .
١٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوَاضُعِ وَتَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالتَّعْظِيمِ عَلَى عِبَادِ اللهِ .
٤٧١٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَلْمَانَ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ" .
١٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَلْمَانُ الأَغَرُّ .
٤٧١٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِالأَبُلَّةِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَدْخَلْتُهُ فِي النَّارِ" .
١٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِالطَّاعَةِ كَانَتِ الْوَسَائِلُ وَالْمَغْفِرَةُ أَقْرَبَ مِنْهُ بِبَاعٍ .
٤٧١٨ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنُ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ وَ مَنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَ مَنِ اقْتَرَبَ مِنِّي ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَ مَنْ جَاءَنِي يَمْشِي جِئْتُهُ أُهَرْوِلُ وَ مَنْ جَاءَنِي يُهَرْوِلُ جِئْتُهُ أَسْعَى وَ مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَ مَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ" .
١٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ .
٤٧١٩ أَخبَرنا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي أَرْزُقُهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ" .
١٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَجَاءَ الْمَرْءِ اسْتِجَابَةَ الدُّعَاءِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ سَنَتِهِ .
٤٧٢٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يَنْزِلُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ؟" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صِفَاتُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لَا تُكَيَّفُ وَ لَا تُقَاسُ إِلَى صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ فَكَمَا أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا مُتَكَلِّمٌ مِنْ غَيْرِ آلَةٍ بَأَسْنَانٍ وَلَهَوَاتٍ وَلِسَانٍ وَ شَفَةٍ كَالْمَخْلُوقِينَ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ وَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَاسَ كَلَامُهُ إِلَى كَلَامِنَا لأَنَّ كَلَامَ الْمَخْلُوقِينَ لَا يُوجَدُ إِلَاّ بِآلَاتٍ وَاللهُ جَلَّ وَعَلَا يَتَكَلَّمُ كَمَا شَاءَ بِلَا آلَةٍ كَذَلِكَ يَنْزِلُ بِلَا آلَةٍ وَ لَا تَحَرُّكٍ وَ لَا انْتِقَالٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَ كَذَلِكَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ اللهُ يُبْصِرُ كَبَصَرِنَا بِالأَشْفَارِ وَالْحَدَقِ وَالْبَيَاضِ بَلْ يُبْصِرُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ وَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِ أُذُنَيْنِ وَ صِمَاخَيْنِ وَالْتِوَاءٍ وَ غَضَارِيفَ فِيهَا بَلْ يَسْمَعُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ كَذَلِكَ يَنْزِلُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَاسَ نُزُولُهُ إِلَى نُزُولِ الْمَخْلُوقِينَ كَمَا يُكَيَّفُ نُزُولُهُمْ جَلَّ رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ مِنْ أَنْ تُشَبَّهَ صِفَاتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ .
١٧ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا .
٤٧٢١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ نَزَلَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي خَبَرِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قبل إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ حين يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ وَ فِي خَبَرِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَغَرِّ أَنَّهُ يَنْزِلُ حين يَذْهَبُ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي حين يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ وَ فِي بَعْضِهَا حين يَذْهَبُ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَهَاتُرٌ وَ لَا تَضَادٌّ .
١٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْغَيْرَةِ عِنْدَ اسْتِحْلَالِ الْمَحْظُورَاتِ .
٤٧٢٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَالْوَلِيدُ قَالَا حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ "إِنَّهُ لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا" .
١٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ غَيْرَةَ اللهِ تَكُونُ أَشَدَّ مِنْ غَيْرَةِ أَوْلَادِ آدَمَ .
٤٧٢٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "الْمُؤْمِنُ يَغَارُ وَاللهُ أَشَدُّ غَيْرَةً" .
٢٠ ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَكُونُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَشَدَّ غَيْرَةً .
٤٧٢٤ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ يَغَارُ وَالْمُؤْمِنُ يَغَارُ فَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ" .
٢١ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٤٧٢٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ وَ لَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ" .
٢٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ الْعُذْرِ وَالْقِيَامِ عِنْدَ الْمَدْحِ بِحَيْثُ يُوجِبُ الْحَقُّ ذَلِكَ .
٤٧٢٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ كَاتَبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ عَنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ "أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ ؟ فَوَاللهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَ مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَ لَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ وَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ اللهُ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ لَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الْجَنَّةَ" .
٢٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ فِي أَوْقَاتِهِ وَأَسْبَابِهِ .
٤٧٢٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "اللهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْتَيْقِظُ عَلَى بَعِيرِهِ قد أَضَلَّهُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ" .
٢٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعِيرِ الضَّالِّ الَّذِي تُمَثَّلُ هَذِهِ الْقِصَّةُ بِهِ .
٤٧٢٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اللهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ وَ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَأَمُوتُ فِيهِ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي أَضَلَّهَا فِيهِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا زَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَاللهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ" .
٢٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِجْتِهَادُ فِي لُزُومِ التَّهَجُّدِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَالثَّبَاتُ عِنْدَ إِقَامَةِ كَلِمَةِ اللهِ الْعُلْيَا .
٤٧٢٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ ثَارَ مِنْ وِطَائِهِ وَ لِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَ شَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي وَ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَانْهَزَمَ النَّاسُ وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الاِنْهِزَامِ وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا عِنْدِي وَ شَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ" .
٢٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّأْذِينِ وَ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ وَحْدَهُ فِي شَوَاهِقِ الْجِبَالِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ .
٤٧٣٠ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرِو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنْمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ يُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ وَ يُصَلِّي فَيَقُولُ اللهُ جل وعلا انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ" .
٢٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا { وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ } نَزَلَ فِي بَنِي هَاشِمٍ .
٤٧٣١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَنِي الْجَهْدُ فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ شَيْئًا فَقَالَ "أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُهُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ؟" فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ ضَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِي عَنْهُ شَيْئًا فَقَالَتْ وَاللهِ مَا عِنْدِي إِلَاّ قُوتُ الصِّبْيَةِ قَالَ فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ وَتَعَالِي فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَ نَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ فَفَعَلَتْ ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ ﷺ "لَقَدْ عَجِبَ اللهُ أَوْ ضَحِكَ اللهُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانَةِ" فَأَنْزَلَ اللهُ { وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } [ الحشر ٩ ] .
٢٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَجْمَعُ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ قَاتِلِهِ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمَ .
٤٧٣٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ وَكِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ" .

