صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٤٧٤٢ أَخبَرنا ابْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ حَدثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَمَّا قَضَى اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ غَلَبَتْ أَوْ قَالَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي" . قَالَ "فَهِيَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ" . أَوْ كَمَا قَالَ .
٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كِتْبَةَ اللهِ الْكِتَابَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَتَبَهُ بِيَدِهِ .
٤٧٤٣ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أخبرنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "حِينَ خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ; أَنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي" .
٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَدَدَ الرَّحْمَةِ الَّتِي بِهَا يَرْحَمُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٤٧٤٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قال حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَجَعَلَ فِي الأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً واحدة فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا وَالْوَحْشُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ مِائَةً" .
٤ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُكْمِلُ اللهُ هَذِهِ الرَّحْمَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٤٧٤٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدثنا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ للهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا تَعْطِفُ الْوحُوشُ عَلَى أَوْلَادِهَا وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .
٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ تَعَطُّفِ الْوُحُوشِ عَلَى أَوْلَادِهَا لِلْجُزْءِ الْوَاحِدِ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّحْمَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .
٤٧٤٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدثنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "جَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ" .
٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثِّقَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا بِحُسْنِ الظَّنِّ فِي أَحْوَالِهِ بِهِ .
٤٧٤٧ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا شَبَابَةُ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ قَالَ حَدثنا حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ" .
٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ سُوءِ الظَّنِّ بِالرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كَثُرَتْ جنايَاتُهُ فِي الدُّنْيَا .
٤٧٤٨ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ قَالَ حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ قَالَ سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ" .
٨ ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْعَامِلِ حَسَنَةً بِكَتْبِهَا عَشْرًا وَالْعَامِلِ سَيِّئَةً بِوَاحِدَةٍ .
٤٧٤٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا "قَالَ إِذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يَعْمَلْ فَإِذَا عَمِلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَإِذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَأَنَا أَغْفِرُهَا مَا لَمْ يَفْعَلْهَا فَإِذَا فَعَلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا مِثْلَهَا" .
٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِذَا اهْتَمَّ بِهَا يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِفَضْلِهِ حَسَنَةً بِهَا .
٤٧٥٠ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً فَإِذَا عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا فَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً" .
١٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِنَّمَا يُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ إِذَا تَرَكَهَا للهِ .
٤٧٥١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ قَالَ إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا مِثْلَهَا فَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً . فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ عَشْرَةَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ" .
١١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جل وعلا قَدْ يَغْفِرُ بِفَضْلِهِ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا جَمِيعَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ .
٤٧٥٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدثنا حاتم بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ لَقِيتَنِي بِمِثْلِ الأَرْضِ خَطَايَا لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُكَ بِمِلْءِ الأَرْضِ مَغْفِرَةً" .
١٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَغْفِرَةَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا تَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى الْمُطِيعِ مِنْ تَقَرُّبِهِ بِالطَّاعَةِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا .
٤٧٥٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أخبرنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَإِنْ هَرْوَلَ سَعَيْتُ إِلَيْهِ وَاللهُ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ" .
١٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُخْلِصْ عَمَلَهُ لِمَعْبُودِهِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ فِي الْعُقْبَى .
٤٧٥٤ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنا الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ بِهِ" .
١٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَفَقُّدُهَا مِنْ نَفْسِهِ حَذَرَ إِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِارْتِكَابِ بَعْضِهَا .
٤٧٥٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا قَتَادَةُ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ أَخُو مُطَرِّفٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي رَجُلَانِ آخَرَانِ أَنَّ مُطَرِّفًا حَدَّثَهُمْ ; أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ "إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا إِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ عَبْدِي حَلَالٌ وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَ حَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَإِنَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَ عَجَمَهُمْ غَيْرَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ وَأُنْزِلَ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ يَقْظَانَ وَ نَائِمًا وَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا فَقُلْتُ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَتْرُكُوهُ خُبْزَةً قَالَ فَاسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً أَمْثَالَهُمْ وَ قَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ" وَ قَالَ "أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ إِمَامٌ مُقْسِطٌ مُصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَ رَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَ مُسْلِمٍ وَ رَجُلٌ عَفِيفٌ فَقِيرٌ مُصَّدِّقٌ" وَ قَالَ "أَصْحَابُ النَّارِ خَمْسَةٌ رَجُلٌ جَائِرٌ لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ وَ رَجُلٌ لَا يُمْسِي وَ لَا يُصْبِحُ إِلَاّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَالضَّعِيفُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْغُونَ أَهْلاً وَ لَا مَالاً" فقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَمِنَ الْمَوَالِي هُوَ أَوْ مِنَ الْعَرَبِ ؟ قَالَ هُوَ التَّابِعَةُ يَكُونُ لِلرَّجُلِ فَيُصِيبُ مِنْ حُرْمَتِهِ سِفَاحًا غَيْرَ نِكَاحٍ وَالشِّنْظِيرُ الْفَاحِشُ وَ ذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ .
١٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ .
٤٧٥٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدثنا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الأَثْرَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا وَإِنَّهُ قَالَ لِي إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ عِبَادِي فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ أَتَتْهُمْ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَ حَرَّمَتْ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَنِي فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَ عَجَمَهُمْ إِلَاّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَإِنَّهُ قَالَ لِي قَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ فَاقْرَأْهُ نَائِمًا وَ يَقْظَانَ وَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا وَإِنِّي قُلْتُ أَيْ رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً وَإِنَّهُ قَالَ لِي اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ وَأَنْفِقْ نُنْفِقْ عَلَيْكَ وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ وَ قَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ" .
١٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثِّقَةِ بِاللهِ فِي جميع أَحْوَالِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ بِإتْيَانِ الْمَأْمُوراتِ وانْزِعَاجِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَزْجُورَاتِ .
٤٧٥٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ مَنْ عَادَى لِي وَ لِيًّا فَقَدْ آذَانِي وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا فَإِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنِ اسْتَعَاذَنِي أَعَذْتُهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَاّ طَرِيقَانِ اثْنَانِ هِشَامٌ الْكِنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ لَا يَصِحُّ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ .
١٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا .
٤٧٥٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ الْعَبْدَ" قَالَ مَالِكٌ لَا أَحْسِبُهُ إِلَاّ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ وَ سَمِعَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ .
١٨ ذِكْرِ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ تَعْدَادِ النِّعَمِ لِلْمُنْعِمِ عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا .
٤٧٥٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ ؟ قَالَ اللهُ أَعْلَمُ قَالَ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِيَ" .
١٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللهُ بِفَضْلِهِ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ .
٤٧٦٠ أَخبَرنا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَّةَ حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" .
٢٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّفَرُّغِ لِعِبَادَةِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ .

