صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٧٥٤ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خِيَرَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنا الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ بِهِ" .

١٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَفَقُّدُهَا مِنْ نَفْسِهِ حَذَرَ إِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِارْتِكَابِ بَعْضِهَا .

٤٧٥٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا قَتَادَةُ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ أَخُو مُطَرِّفٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي رَجُلَانِ آخَرَانِ أَنَّ مُطَرِّفًا حَدَّثَهُمْ ; أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ "إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا إِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ عَبْدِي حَلَالٌ وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَ حَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَإِنَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَ عَجَمَهُمْ غَيْرَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ وَأُنْزِلَ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ يَقْظَانَ وَ نَائِمًا وَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا فَقُلْتُ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَتْرُكُوهُ خُبْزَةً قَالَ فَاسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً أَمْثَالَهُمْ وَ قَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ" وَ قَالَ "أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ إِمَامٌ مُقْسِطٌ مُصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَ رَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَ مُسْلِمٍ وَ رَجُلٌ عَفِيفٌ فَقِيرٌ مُصَّدِّقٌ" وَ قَالَ "أَصْحَابُ النَّارِ خَمْسَةٌ رَجُلٌ جَائِرٌ لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ وَ رَجُلٌ لَا يُمْسِي وَ لَا يُصْبِحُ إِلَاّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَالضَّعِيفُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْغُونَ أَهْلاً وَ لَا مَالاً" فقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَمِنَ الْمَوَالِي هُوَ أَوْ مِنَ الْعَرَبِ ؟ قَالَ هُوَ التَّابِعَةُ يَكُونُ لِلرَّجُلِ فَيُصِيبُ مِنْ حُرْمَتِهِ سِفَاحًا غَيْرَ نِكَاحٍ وَالشِّنْظِيرُ الْفَاحِشُ وَ ذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ .

١٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ .

٤٧٥٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدثنا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الأَثْرَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا وَإِنَّهُ قَالَ لِي إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ عِبَادِي فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ أَتَتْهُمْ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَ حَرَّمَتْ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَنِي فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَ عَجَمَهُمْ إِلَاّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَإِنَّهُ قَالَ لِي قَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ فَاقْرَأْهُ نَائِمًا وَ يَقْظَانَ وَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا وَإِنِّي قُلْتُ أَيْ رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً وَإِنَّهُ قَالَ لِي اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ وَأَنْفِقْ نُنْفِقْ عَلَيْكَ وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ وَ قَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ" .

١٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثِّقَةِ بِاللهِ فِي جميع أَحْوَالِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ بِإتْيَانِ الْمَأْمُوراتِ وانْزِعَاجِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَزْجُورَاتِ .

٤٧٥٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ مَنْ عَادَى لِي وَ لِيًّا فَقَدْ آذَانِي وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا فَإِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنِ اسْتَعَاذَنِي أَعَذْتُهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَاّ طَرِيقَانِ اثْنَانِ هِشَامٌ الْكِنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ لَا يَصِحُّ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاهُ .

١٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا .

٤٧٥٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ الْعَبْدَ" قَالَ مَالِكٌ لَا أَحْسِبُهُ إِلَاّ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ وَ سَمِعَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ .

١٨ ذِكْرِ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ تَعْدَادِ النِّعَمِ لِلْمُنْعِمِ عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا .

٤٧٥٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ ؟ قَالَ اللهُ أَعْلَمُ قَالَ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِيَ" .

١٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللهُ بِفَضْلِهِ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ .

٤٧٦٠ أَخبَرنا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَّةَ حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ حَدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" .

٢٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّفَرُّغِ لِعِبَادَةِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ .

٤٧٦١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ وَإِنْ لَا تَفْعَلْ مَلأْتُ يَدَكَ شُغْلاً وَ لَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ" .

٢١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي صَلَاتِهِ .

٤٧٦٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا وَ نُعَجِّلَ فِطْرَنَا وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي صَلَاتِنَا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَطَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ .

٢٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا دِمَاءَ الْمُؤْمِنِينَ .

٤٧٦٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَ صَاحِبٌ لِي فَقَالَ هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ شَبَابًا وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ حَدِّثْ هَذَيْنِ قَالَ بِشْرٌ حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ وَ كَانَ مِنْ رَهْطِهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ فَقَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ قَالَ فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلاً شَدِيدًا فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَاّ تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ عَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّانِيَةَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَليَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .

٢٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِثْبَاتِ الْحِرْمَانِ لِمَنْ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزُرِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً .

٤٧٦٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "قَالَ اللهُ إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ وَ وَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ تَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لَا يَفِدُ إِلَيَّ لَمَحْرُومٌ" .

٢٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَجَّ عَلَى مَنْ وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلاً فِي عُمْرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا فِي كُلِّ عَامٍ .

٤٧٦٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حدثني مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَوَفِي كُلِّ عَامٍ ؟ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَ لَوْ وَجَبَتْ لَمَا قُمْتُمْ بِهِ" ثُمَّ قَالَ "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ" .

٢٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" أَرَادَ بِهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ لَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا .

٤٧٦٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الرُّومِيِّ قَالَ حَدثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ قَدِمَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُؤَبِّرُونَ النَّخْلَ يَقُولُ يُلَقِّحُونَ قَالَ فَقَالَ "مَا تَصْنَعُونَ ؟" فَقَالُوا شَيْئًا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ فَقَالَ "لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا" فَتَرَكُوهَا فَنَفَضَتْ أَوْ نَقَصَتْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ﷺ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ" . قَالَ عِكْرِمَةُ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ . أَبُو النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعٍ اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَهُ الشَّيْخُ .

٢٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ثَوَابَ الصَّائِمِينَ فِي الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ .

٤٧٦٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلُّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا ابْنُ آدَمَ جَزَيْتُهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إِلَاّ الصِّيَامَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَمَنْ كَانَ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَ لَا يَجْهَلْ فَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَهُ أَوْ آذَاهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ" .

٢٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا .

٤٧٦٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ فَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ" .

٢٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا رُخِّصَ لَهُ بِتَرْكِ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ مِنَ الطَّاعَاتِ .

٤٧٦٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدثني الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدثنا أَبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ" .

٢٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْحَمْدِ للهِ عَلَى عِصْمَتِهِ إِيَّاهُ عَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ مَنْ حَادَ عَنْهُ .

٤٧٧٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَذَّبَنِي عَبْدِي وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَاكَ وَ شَتَمَنِي وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَاكَ يُكَذِّبُنِي بِأَنْ يَقُولَ أَنَّى يُعِيدُنَا كَمَا بَدَأَنَا وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا وَإِنِّي الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَ لَمْ أُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ" .

٣٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ إِذَا وُجِدَتْ فِي الْمَخْلُوقِينَ كَانَ لَهُمْ بِهَا النَّقْصُ غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا .

٤٧٧١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدثنا شَبَابَةُ قَالَ حَدثنا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَ يَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ وَ لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ ؟ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا وَأَنَا اللهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَ لَمْ أُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ ﷺ "أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ" فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُوقِعُ النَّقْصَ عَلَى مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِذِ الْقِيَاسُ كَانَ يُوجِبُ أَنْ يُطْلِقَ بَدَلَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ "بِأَهْوَنَ عَلَيَّ" بِأَصْعَبَ عَلَيَّ فَتَنَكَّبَ لَفْظَةَ التَّصْعِيبِ إِذْ هِيَ مِنْ أَلْفَاظِ النَّقْصِ وَأُبْدِلَتْ بِلَفْظِ التَّهْوِينِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ ذَلِكَ .

٣١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّصْوِيرِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ .