صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٧٨٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَشْوَعَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي كَاتَبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا قِيلَ وَ قَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَ كَثْرَةَ السُّؤَالِ" . قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ إِضَاعَةُ الْمَالِ إِنْفَاقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ .

٤٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الشَّعْبِيُّ .

٤٧٨١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قال حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَ قَالَ وَ كَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ" .

٤١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خِصَالاً مَعْلُومَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ .

٤٧٨٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أخبرنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ وَ وَأْدَ الْبَنَاتِ وَ مَنْعَ وَ هَاتِ وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا قِيلَ وَ قَالَ وَ كَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ" .

٤٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ حُكْمِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ إِذَا زَنَيَا .

٤٧٨٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَ نَفْيُ سَنَةٍ" . بحمد الله و منته انتهى المجلد الخامس من التقاسيم والأنواع و يتلوه المجلد السادس وأوله النوع التاسع والستون إخباره ﷺ عما يكون في أمته . . .

٢٩٠ النوع التاسع والستون

إخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث .

٤٧٨٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَاّ حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَ نَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ وَإِنَّهُ لَيَكُونُ الرَّجُلُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيَهُ فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَإِذَا رَآهُ عَرَفَهُ .

١ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٤٧٨٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا فَحَدثنا مَا هُوَ كَائِنٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ السَّاعَةِ مَا بِي أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي كُنْتُ وَحْدِي لَقَدْ كَانَ مَعِي غَيْرِي حَفِظَ ذَاكَ مَنْ حَفِظَهُ وَ نَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ .

٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قَدْرِ ذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا قَالَ .

٤٧٨٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ حَدثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو زَيْدٍ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَحَدثنا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا .

٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فِي جَنْبِ مَا خَلَا مِنْهَا .

٤٧٨٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَ مَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ؟" قَالَ "فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ؟" قَالَ "فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثم قَالَ ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ" قَالَ "فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلاً وَأَقَلَّ عَطَاءً قَالَ هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا ؟ قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ" .

٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الْحَوَادِثِ قَبْضُ نَبِيِّهَا ﷺ .

٤٧٨٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ يَقُولُ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَ فَاةً إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَ فَاةً وَتَتْبَعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" .

٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا وَصَفْنَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوَادِثِ هُوَ مِنْ أَمَارَةِ إِرَادَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِهَذِهِ الأُمَّةِ .

٤٧٨٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدثنا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ عَذَّبَهَا وَ نَبِيُّهَا حَيٌّ فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَ عَصَوْا أَمْرَهُ" .

٦ ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بَعْدَهُ .

٤٧٩٠ أَخبَرنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ الْخَطِيبُ بِوَاسِطَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَكَلَّمَتْهُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ ؟ يَعْنِي الْمَوْتَ قَالَ "إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ" .

٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ عَلِيًّا هُمُ الْخُلَفَاءُ بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ وَقَدْ فَعَلَ .

٤٧٩١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قال حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ سَنَةً وَ سَائِرُهُمْ مُلُوكٌ وَالْخُلَفَاءُ وَالْمُلُوكُ اثْنَا عَشَرَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا خَبَرٌ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَهُ يَنْقُضُ أَوَّلَهُ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ الْخِلَافَةَ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ "وَ سَائِرُهُمْ مُلُوكٌ" فَجَعَلَ مَنْ تَقَلَّدَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً مُلُوكًا كُلُّهُمْ ثُمَّ قَالَ "وَالْخُلَفَاءُ وَالْمُلُوكُ اثْنَا عَشَرَ" فَجَعَلَ الْخُلَفَاءَ وَالْمُلُوكَ اثْنَيْ عَشَرَ فَقَطْ . فَظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ يَنْقُضُ أَوَّلَ الْخَبَرِ . وَ لَيْسَ بِحَمْدِ اللهِ وَ مَنِّهِ كَذَلِكَ وَ لَا يَجِبُ أَنْ يُجْعَلَ حِرْمَانُ تَوْفِيقِ الإِصَابَةِ دَلِيلاً عَلَى بُطْلَانِ الْوَارِدِ مِنَ الأَخْبَارِ بَلْ يَجِبُ أَنْ يُطْلَبَ الْعِلْمُ مِنْ مَظَانِّهِ فَيُتَفَقَّهُ فِي السُّنَنِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ أَخْبَارَ مَنْ عُصِمَ وَ لَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَاّ وَ حْيٌ يُوحَى ﷺ لَا تَتَضَادُّ وَ لَا تَتَهَاتَرُ وَ لَكِنْ مَعْنَى الْخَبَرِ عِنْدَنَا أَنَّ مِنْ بَعْدِ الثَّلَاثِينَ سَنَةً يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ خُلَفَاءُ أَيْضًا عَلَى سَبِيلِ الاِضْطِرَارِ وَإِنْ كَانُوا مُلُوكًا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَآخِرُ الاِثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الْخُلَفَاءِ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . فَلَمَّا ذَكَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ الْخِلَافَةَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ كَانَ آخِرَ الاِثْنَيْ عَشَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَ كَانَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ أُطْلِقَ عَلَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْبَعِ الأُوَلِ اسْمُ الْخُلَفَاءِ . وَ ذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَبَضَهُ اللهُ إِلَى جَنَّتِهِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ لِثِنْتَيْ عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَانِيَ وَ فَاتِهِ ﷺ وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَيْلَةَ الاِثْنَيْنِ لِسَبْعِ عَشَرَةَ لَيْلَةً مَضَيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ وَ كَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَاثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْمًا . ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الثَّانِي مِنْ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ثُمَّ قُتِلَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَ كَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَ لَيَالٍ . ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ثُمَّ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ كَانَتْ خِلَافَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَاّ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا . ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقُتِلَ وَ كَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ إِلَاّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا . فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ يَوْمُ السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ بَايَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ وَبَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بِإِيلِيَاءَ ثُمَّ سَارَ مُعَاوِيَةُ يُرِيدُ الْكُوفَةَ وَ سَارَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَالْتَقَوْا بِنَاحِيَةِ الأَنْبَارِ فَاصْطَلَحُوا عَلَى كِتَابٍ بَيْنَهُمْ بِشُرُوطٍ فِيهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنُ الأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ ذَلِكَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَتُسَمَّى هَذِهِ السَّنَةُ سَنَةَ الْجَمَاعَةِ . ثُمَّ تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَ كَانَتْ وِ لَايَتُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَاّ لَيَالٍ وَ كَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ثُمَّ وَ لِيَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ابْنُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُوهُ وَتُوُفِّيَ بِحُوَارِينَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ كَانَتْ وِ لَايَتُهُ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ إِلَاّ أَيَّامًا . ثُمَّ بُويِعَ ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سِتِّينَ وَمَاتَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سِتِّينَ وَ كَانَتْ إِمَارَتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ سَنَةً . ثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَبَايَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَاسْتَوَى الأَمْرُ لِمَرْوَانَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ سِتِّينَ وَمَاتَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ سِتِّينَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً وَ كَانَتْ إِمَارَتُهُ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ إِلَاّ لَيَالٍ . ثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُوهُ وَمَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِدِمَشْقَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَمَانِينَ وَلَهُ اثْنَانِ وَ سِتُّونَ سَنَةً . ثُمَّ بَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ أَبُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْوَلِيدُ بِدِمَشْقَ فِي النِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَ كَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَ كَانَتْ إِمَارَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ . ثُمَّ بُويِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخُوهُ لأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَتُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ بِدَابِقَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَلَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَ كَانَتْ إِمَارَتُهُ سَنَتَيْنِ وَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ . ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سُلَيْمَانُ وَتُوُفِّيَ رَحْمَةُ اللهُ عليه بِدَيْرِ سَمْعَانَ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ وَلَهُ يَوْمَ مَاتَ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَ كَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ وَهُوَ آخِرُ الْخُلَفَاءِ الاِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ خَاطَبَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِهِمْ .

٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُلُوكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمُ اسْمُ الْخُلَفَاءِ فِي الضَّرُورَةِ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ .

٤٧٩٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ وَ يَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ أَنْكَرَ بَرِئَ وَ مَنْ أَمْسَكَ سَلِمَ وَ لَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ" . أَخبَرناهُ ابْنُ سَلْمٍ فِي عَقِبِهِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَ سَمِعَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ .

٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الأَوْزَاعِيَّ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ .

٤٧٩٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ وَ يَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ بَرِئَ وَ لَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ" .

١٠ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْخُلَفَاءَ لَا يَكُونُوا بَعْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَاّ اثْنَيْ عَشَرَ .

٤٧٩٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ" فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَتْهُ قُرَيْشٌ قَالُوا ثُمَّ يَكُونُ مَاذَا ؟ قَالَ "ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ" .

١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ "يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً" أَنَّ الإِسْلَامَ يَكُونُ عَزِيزًا فِي أَيَّامِهِمْ لَا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ نَفْيَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ مِنَ الْخُلَفَاءِ .

٤٧٩٥ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَزَالُ الإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً" قَالَ فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا قُلْتُ لأَبِي مَا قَالَ ؟ قَالَ "كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ" .

١٢ ذِكْرُ وَصْفِ عِزَّةِ الإِسْلَامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَيَّامِ الاِثْنَيْ عَشَرَ .

٤٧٩٦ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ قَالَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ خَبَّرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً" قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَصْمَتَنِيهَا النَّاسُ فَقُلْتُ لأَبِي مَا قَالَ ؟ قَالَ "كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ" .

١٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَوَّلَ حَادِثَةٍ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ تَكُونُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ .

٤٧٩٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَ يَقُولُ "هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَاهَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَشْرِقُ الْمَدِينَةِ هُوَ الْبَحْرَيْنُ وَ مُسَيْلَمَةُ مِنْهَا وَ خُرُوجُهُ كَانَ أَوَّلَ حَادِثٍ حَدَثَ فِي الإِسْلَامِ .

١٤ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .