صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٩٤٧ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَالْحَارِثُ بْنُ رَبِيعَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالُوا يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَلَا تُحَدِّثِينَا عَنِ الْخَسْفِ الَّذِي يُخْسَفُ بِالْقَوْمِ ؟ قَالَتْ بَلَى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ" قَالَتْ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ مَنْ كَانَ كَارِهًا ؟ قَالَ "يُخْسَفُ مَعَهُمْ وَ لَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ" . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ فَقُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ إِنَّهَا قَالَتْ "بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَاللهِ إِنَّهَا لَبَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ .

١٦٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ يُخْسَفُ بِهِمْ إِنَّمَا هُمُ الْقَاصِدُونَ إِلَى الْمَهْدِيِّ فِي زَوَالِ الأَمْرِ عَنْهُ .

٤٩٤٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُبَايعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ جَيْشًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَإِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ فَإِذَا بَلَغَ النَّاسَ ذَلِكَ أَتَاهُ أَهْلُ الشَّامِ وَ عِصَابَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ وَ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا فَيَهْزِمُونَهُمْ وَ يَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَيْأَهُمْ وَ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ ﷺ وَ يُلْقِي الإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الأَرْضِ يَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ" .

١٦٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْمَسْخِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ .

٤٩٤٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ تَذَاكَرْنَا الطِّلَاءَ فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ فَتَذَاكَرْنَا فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا يُضْرَبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْقَيْنَاتِ يَخْسِفُ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ وَ يَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ اسْمُ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ .

١٦٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْقَذْفِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ .

٤٩٥٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَ مَسْخٌ وَ قَذْفٌ" .

١٦٧ ذِكْرُ مَا يُقْرَأُ بِهِ الْقُرْآنُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ .

٤٩٥١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدثنا الْمُقَدَّمِئُّ قَالَ حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَكُونُ خَلْفٌ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ مُؤْمِنٌ وَ مُنَافِقٌ وَ فَاجِرٌ" . قَالَ بَشِيرٌ فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ مَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ ؟ قَالَ الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ .

١٦٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَعْبَةَ تُخَرَّبُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ .

٤٩٥٢ أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ وَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بِمَنْبِجَ قَالَا حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدثنا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ" . السُّوَيْقَتَيْنِ الْسَّاقَيْنِ .

١٦٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَخْرِيبِ الْحَبَشَةِ الْكَعْبَةَ .

٤٩٥٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الأَخْنَسِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا" يَعْنِي الْكَعْبَةَ .

١٧٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي تُخَرَّبُ الْكَعْبَةُ بِهِ .

٤٩٥٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ وَ يُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ" .

١٧١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وُجُودِ كَثْرَةِ الزَّلَازِلِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ .

٤٩٥٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ حَدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ "إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَاّ قَلِيلاً وَ سَتَأْتُونِي أَفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوْتَانٌ شَدِيدٌ وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ" .

١٧٢ ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ كَوْنُهَا قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ .

٤٩٥٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ نَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ "مَاذَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ ؟" قُلْنَا كُنَّا نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ فَقَالَ "إِنَّهَا لَا تَقُومُ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ الدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَ ثَلَاثَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَ خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَ خَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخَرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ أَوْ عَدَنَ أَوِ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ" .

١٧٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُصَالَحَةِ الْمُسْلِمِينَ الرُّومَ .

٤٩٥٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ذِي مِخْبَرِ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ غَلَبَ الصَّلِيبُ وَ يَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَلِ اللهُ غَلَبَ فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ وَتَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ وَ يَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الرُّومِ كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا" .

١٧٤ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مَكْحُولٍ .

٤٩٥٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ببيت المقدس قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ مَالَ مَكْحُولٌ إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَ مِلْنَا مَعَهُ فَحَدثنا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّ ذَا مِخْبَرِ ابْنَ أَخِي النَّجَاشِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ غَلَبَ الصَّلِيبُ وَ يَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَلِ اللهُ غَلَبَ وَ يَتَدَاوَلُونَهَا وَصَلِيبُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَثُورُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ وَ يَثُورُونَ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ وَ يَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ فَيَأْتُونَ مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ كَفَيْنَاكَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ فَيَأْتُونَ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا" .

١٧٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْذِيرِ الأَنْبِيَاءِ أُمَمَهُمْ فِتْنَةَ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ .

٤٩٥٩ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ الأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَاّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ" .

١٧٦ ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ ابْنَ صَيَّادٍ بِالْمَدِينَةِ .

٤٩٦٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئا" فَقَالَ هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" قَالَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ قَالَ "لَا إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَافُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ" .

١٧٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ الدَّجَّالُ .

٤٩٦١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ ; أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ لاِبْنِ صَيَّادٍ "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟" فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَرَفَصَهُ رَسُولُ اللهِ وَ قَالَ "آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ" ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ "مَاذَا تَرَى ؟" قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ يَأْتِينِي صَادِقٌ وَ كَاذِبٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ" ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قد خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئا" فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ" . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ سَالِمٌ وَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ تَرَكْتِيهِ" . قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ "إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ وَ لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ تَعَلَّمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ" .

١٧٨ ذِكْرُ وَصْفِ الْعَرْشِ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ .

٤٩٦٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ لَقِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ابْنَ صَيَّادٍ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ قَالَ وَابْنُ صَيَّادٍ مَعَ الْغِلْمَانِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟" قَالَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ "آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ" قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا تَرَى ؟" قَالَ أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ ﷺ "تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ" قَالَ "انْظُرْ مَا تَرَى ؟" قَالَ أَرَى صَادِقَيْنِ وَ كَاذِبَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لُبِسَ عَلَى نَفْسِهِ" فَدَعَاهُ .

١٧٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَلْحَمَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ بَنِي الأَصْفَرِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ .

٤٩٦٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدثنا أَبِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ هَاجَتْ رِيحٌ وَ نَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى عَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ وَ لَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ وَ قَالَ عَدُوٌّ يَجْتَمِعُ المسلمون مِنْ هَاهُنَا فَيَلْتَقُونَ فَتُشْتَرَطُ شُرْطَةُ الْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَاّ وَ هِيَ غَالِبَةٌ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَاّ وَ هِيَ غَالِبَةٌ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فيبقى هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا تَرْجِعُ إِلَاّ وَ هِيَ غَالِبَةٌ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فيبقى هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ثُمَّ يَلْتَقُونَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَ يَهْزِمُونَهُمْ حَتَّى تَبْلُغَ الدِّمَاءُ نَحْرَ الْخَيْلِ فَيُقْتَلُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ بَعْدَ هَذَا وَأَيُّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ بِهَا ؟ ثُمَّ يَسْتَفْتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الدَّنَانِيرَ بِالتِّرَسَةِ إِذْ أَتَاهُمْ فَزَعٌ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فِي ذَرَارِيكُمْ فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ يُقْبِلُونَ وَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةَ فَوَارِسَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسِ الأَرْضِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ" .

١٨٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلَامَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظْهَرَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ مِنْ وَ ثَاقِهِ .

٤٩٦٤ أَخبَرنا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السِّكِّينِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ قَالَ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدثنا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا تُحَدِّثِينِي بِشَيْءٍ لَمْ تَسْمَعِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ نَعَمْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَفَزِعُوا قَالَتْ فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ "إِنِّي لَمْ أَجْمَعْكُمْ لِرَغْبَةٍ وَ لَا لِرَهْبَةٍ وَ لَكِنْ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ زَعَمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ قَالَ فَلَعِبَ بِنَا الْبَحْرُ وَرُبَّمَا قَالَ لفت بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا ثُمَّ قَذَفَ بِنَا السَّفِينَةَ إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ قَالَ فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا فَلَقِيَتْنَا جَارِيَةٌ تَجُرُّ شَعْرَهَا لَا نَدْرِي مُقْبِلَةٌ هِيَ أَمْ مُدْبِرَةٌ قُلْنَا مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ قُلْنَا أَخْبِرِينَا قَالَتْ عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِ الدَّيْرِ وَهُوَ يُخْبِرُكُمْ وَيَسْتَخْبِرُكُمْ قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ ذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ مَا شَاءَ اللهُ وَهُوَ مَوْثُوقٌ إِلَى حَبْلٍ بِالْحَدِيدِ فَقُلْنَا مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ أَخْبِرُونِي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ قَالُوا سَلْنَا قَالَ مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ يُطْعِمُ ؟ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ يُوشِكُ أَنْ لَا يُطْعِمَ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ بِهَا مَاءٌ ؟ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهَا مَاءٌ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ هَلْ خَرَجَ ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ إِنَّهُ صَادِقٌ فَاتَّبِعُوهُ فَقُلْنَا مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ أَنَا الدَّجَّالُ" قَالَ كَهْمَسٌ فَذَكَرَ ابْنُ بُرَيْدَةَ شَيْئًا لَمْ أَحْفَظْهُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ "تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ وَ يَأْتِي عَلَى جَمِيعِهِنَّ فِي أَرْبَعِينَ صَبَاحًا" .

١٨١ ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْعَرَبِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ مِنْ وَ ثَاقِهِ كَفَانَا اللهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ شَرَّهُ وَ فِتْنَتَهُ .

٤٩٦٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَرْقَسَانِيُّ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُمِّيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ وَهُوَ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ إِلَاّ إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَمٍّ لَهُ وَأَصْحَابَهُ رَكِبُوا بَحْرَ الشَّامِ فَانْتَهَوْا إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ فَإِذَا هُمْ بِدَهْمَاءَ تَجُرُّ شَعْرَهَا قَالُوا مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ الْجَسَّاسَةُ أَوِ الَجَاسِسَةُ قَالُوا أَخْبِرِينَا ؟ قَالَتْ مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ وَ لَكِنِ ائْتُوا الدَّيْرَ فَإِنَّ فِيهِ رَجُلاً بِالأَشْوَاقِ إِلَى لِقَائِكُمْ فَأَتَوُا الدَّيْرَ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَمْسُوحِ الْعَيْنِ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ ؟ وَ مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا نَحْنُ الْعَرَبُ قَالَ فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا خَرَجَ فِيهِمْ نَبِيٌّ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ قَالَ فَمَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالُوا فِيهِمْ مَنْ صَدَّقَهُ وَ فِيهِمْ مَنْ كَذَّبَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ يُصَدِّقُوهُ وَ يَتَّبِعُوهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ مَا بُيُوتُكُمْ ؟ قَالُوا مِنْ شَعَرٍ وَ صُوفٍ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُنَا" . قَالَ "فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَبَرِيَّةِ ؟ قَالُوا تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا تَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ ؟ قَالُوا يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ حُلِلْتُ مِنْ وَ ثَاقِي هَذَا لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلَاّ وَطِئْتُهُ إِلَاّ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَذِهِ طَيْبَةُ حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا نَقْبٌ فِي سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ إِلَاّ وَعَلَيْهِ مَلَكَانِ شَاهِرَا السَّيْفِ يَمْنَعَانِ الدَّجَّالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .

١٨٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ .

٤٩٦٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "بَادِرُوا بِالْعَمَلِ سِتًّا الدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَدَابَّةَ الأَرْضِ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَأَمْرَ الْعَامَّةِ وَ خُوَيْصةَ أَحَدِكُمْ" . وَالْخُوَيْصَةُ المَوْتُ .