صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٩٦١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ ; أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ لاِبْنِ صَيَّادٍ "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟" فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَرَفَصَهُ رَسُولُ اللهِ وَ قَالَ "آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ" ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ "مَاذَا تَرَى ؟" قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ يَأْتِينِي صَادِقٌ وَ كَاذِبٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ" ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قد خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئا" فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ" . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ سَالِمٌ وَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ تَرَكْتِيهِ" . قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ "إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ وَ لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ تَعَلَّمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ" .

١٧٨ ذِكْرُ وَصْفِ الْعَرْشِ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ .

٤٩٦٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ لَقِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ابْنَ صَيَّادٍ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ قَالَ وَابْنُ صَيَّادٍ مَعَ الْغِلْمَانِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟" قَالَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ "آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ" قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا تَرَى ؟" قَالَ أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ ﷺ "تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ" قَالَ "انْظُرْ مَا تَرَى ؟" قَالَ أَرَى صَادِقَيْنِ وَ كَاذِبَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لُبِسَ عَلَى نَفْسِهِ" فَدَعَاهُ .

١٧٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَلْحَمَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ بَنِي الأَصْفَرِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ .

٤٩٦٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدثنا أَبِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ هَاجَتْ رِيحٌ وَ نَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى عَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ وَ لَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ وَ قَالَ عَدُوٌّ يَجْتَمِعُ المسلمون مِنْ هَاهُنَا فَيَلْتَقُونَ فَتُشْتَرَطُ شُرْطَةُ الْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَاّ وَ هِيَ غَالِبَةٌ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَاّ وَ هِيَ غَالِبَةٌ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فيبقى هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا تَرْجِعُ إِلَاّ وَ هِيَ غَالِبَةٌ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فيبقى هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ثُمَّ يَلْتَقُونَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَ يَهْزِمُونَهُمْ حَتَّى تَبْلُغَ الدِّمَاءُ نَحْرَ الْخَيْلِ فَيُقْتَلُونَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ بَعْدَ هَذَا وَأَيُّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ بِهَا ؟ ثُمَّ يَسْتَفْتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الدَّنَانِيرَ بِالتِّرَسَةِ إِذْ أَتَاهُمْ فَزَعٌ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فِي ذَرَارِيكُمْ فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ يُقْبِلُونَ وَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةَ فَوَارِسَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسِ الأَرْضِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ" .

١٨٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلَامَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظْهَرَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ مِنْ وَ ثَاقِهِ .

٤٩٦٤ أَخبَرنا هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السِّكِّينِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ قَالَ حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدثنا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حَدِّثِينِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا تُحَدِّثِينِي بِشَيْءٍ لَمْ تَسْمَعِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ نَعَمْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَفَزِعُوا قَالَتْ فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ "إِنِّي لَمْ أَجْمَعْكُمْ لِرَغْبَةٍ وَ لَا لِرَهْبَةٍ وَ لَكِنْ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ زَعَمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ قَالَ فَلَعِبَ بِنَا الْبَحْرُ وَرُبَّمَا قَالَ لفت بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا ثُمَّ قَذَفَ بِنَا السَّفِينَةَ إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ قَالَ فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا فَلَقِيَتْنَا جَارِيَةٌ تَجُرُّ شَعْرَهَا لَا نَدْرِي مُقْبِلَةٌ هِيَ أَمْ مُدْبِرَةٌ قُلْنَا مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ قُلْنَا أَخْبِرِينَا قَالَتْ عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِ الدَّيْرِ وَهُوَ يُخْبِرُكُمْ وَيَسْتَخْبِرُكُمْ قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ ذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ مَا شَاءَ اللهُ وَهُوَ مَوْثُوقٌ إِلَى حَبْلٍ بِالْحَدِيدِ فَقُلْنَا مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ أَخْبِرُونِي عَمَّا أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ قَالُوا سَلْنَا قَالَ مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ يُطْعِمُ ؟ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ يُوشِكُ أَنْ لَا يُطْعِمَ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ بِهَا مَاءٌ ؟ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهَا مَاءٌ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ هَلْ خَرَجَ ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ إِنَّهُ صَادِقٌ فَاتَّبِعُوهُ فَقُلْنَا مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ أَنَا الدَّجَّالُ" قَالَ كَهْمَسٌ فَذَكَرَ ابْنُ بُرَيْدَةَ شَيْئًا لَمْ أَحْفَظْهُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ "تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ وَ يَأْتِي عَلَى جَمِيعِهِنَّ فِي أَرْبَعِينَ صَبَاحًا" .

١٨١ ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْعَرَبِ عِنْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ مِنْ وَ ثَاقِهِ كَفَانَا اللهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ شَرَّهُ وَ فِتْنَتَهُ .

٤٩٦٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَرْقَسَانِيُّ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُمِّيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "أُنْذِرُكُمُ الدَّجَّالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَاّ وَقَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ وَهُوَ كَائِنٌ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ إِلَاّ إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَمٍّ لَهُ وَأَصْحَابَهُ رَكِبُوا بَحْرَ الشَّامِ فَانْتَهَوْا إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ فَإِذَا هُمْ بِدَهْمَاءَ تَجُرُّ شَعْرَهَا قَالُوا مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ الْجَسَّاسَةُ أَوِ الَجَاسِسَةُ قَالُوا أَخْبِرِينَا ؟ قَالَتْ مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ عَنْ شَيْءٍ وَ لَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ وَ لَكِنِ ائْتُوا الدَّيْرَ فَإِنَّ فِيهِ رَجُلاً بِالأَشْوَاقِ إِلَى لِقَائِكُمْ فَأَتَوُا الدَّيْرَ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَمْسُوحِ الْعَيْنِ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ ؟ وَ مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ فَمَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا نَحْنُ الْعَرَبُ قَالَ فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا خَرَجَ فِيهِمْ نَبِيٌّ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ قَالَ فَمَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالُوا فِيهِمْ مَنْ صَدَّقَهُ وَ فِيهِمْ مَنْ كَذَّبَهُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِنْ يُصَدِّقُوهُ وَ يَتَّبِعُوهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ مَا بُيُوتُكُمْ ؟ قَالُوا مِنْ شَعَرٍ وَ صُوفٍ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُنَا" . قَالَ "فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَبَرِيَّةِ ؟ قَالُوا تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا تَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا تَدَفَّقُ جَوَانِبُهَا يَصْدُرُ مَنْ أَتَاهَا قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ ؟ قَالُوا يُؤْتِي جَنَاهُ فِي كُلِّ عَامٍ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ هَيْهَاتَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ قَدْ حُلِلْتُ مِنْ وَ ثَاقِي هَذَا لَمْ يَبْقَ مَنْهَلٌ إِلَاّ وَطِئْتُهُ إِلَاّ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمَا سَبِيلٌ" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَذِهِ طَيْبَةُ حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا نَقْبٌ فِي سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ إِلَاّ وَعَلَيْهِ مَلَكَانِ شَاهِرَا السَّيْفِ يَمْنَعَانِ الدَّجَّالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" .

١٨٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْمُبَادَرَةِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ .

٤٩٦٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "بَادِرُوا بِالْعَمَلِ سِتًّا الدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَدَابَّةَ الأَرْضِ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَأَمْرَ الْعَامَّةِ وَ خُوَيْصةَ أَحَدِكُمْ" . وَالْخُوَيْصَةُ المَوْتُ .

١٨٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ لِلأَشْيَاءِ الْمُتَوَقَّعَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ لَيْسَ بِعَدَدٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ .

٤٩٦٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنا الْفُرَاتُ الْقَزَّازُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غُرْفَةٍ وَ نَحْنُ تَحْتَهَا إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "مَاذَا تَتَذَاكَرُونَ ؟" قُلْنَا نَذْكُرُ السَّاعَةَ قَالَ "فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهَا عَشْرُ آيَاتٍ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّجَّالُ وَالدُّخَانُ وَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَالدَّابَّةُ وَ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَ خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَ خَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا" . قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ "تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ مَا قَالُوا وَتَنْزِلُ مَعَهُمْ حَيْثُ يَنْزِلُونَ" . قَالَ شُعْبَةُ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ مِثْلَهُ وَ لَمْ يَرْفَعْهُ .

١٨٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ نَاحِيَتِهِ الدَّجَّالُ .

٤٩٦٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هَاهُنَا" وَأَشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ "وَأَشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ" أَرَادَ بِهِ الْبَحْرَيْنِ لأَنَّ الْبَحْرَيْنِ مَشْرِقُ الْمَدِينَةِ وَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ يَكُونُ مِنْ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهَا لَا مِنْ خُرَاسَانَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا أَنَّهُ مُوثَقٌ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ عَلَى مَا أَخْبَرَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَ لَيْسَ بِخُرَاسَانَ بَحْرٌ وَ لَا جَزِيرَةٌ .

١٨٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي يَكُونُ خُرُوجُ الْمَسِيحِ بِهِ .

٤٩٦٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى ابْنَ صَائِدٍ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَسَبَّهُ ابْنُ عُمَرَ وَ وَقَعَ فِيهِ فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصًا فَسَكَنَ حَتَّى عَادَ فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصًا مَعَهُ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَيْهِ فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ مَا شَأْنُكَ وَ شَأْنُهُ مَا يُولِعُكَ بِهِ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رُؤْيَةُ حَفْصَةَ ابْنَ عُمَرَ وَضَرْبَهُ حَيْثُ كَانَ يَضْرِبُ الْمَسِيحَ بِالْعَصَا كَانَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .

١٨٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْعَلَامَةِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا الدَّجَّالُ عِنْدَ خُرُوجِهِ .

٤٩٧٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَ فَ رَ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ أُمِّيٍّ وَ كَاتِبٍ" يَعْنِي الدَّجَّالَ .

١٨٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَيْنِ الدَّجَّالِ الَّتِي هِيَ الْعَوْرَاءُ مِنْ عَيْنَيْهِ .

٤٩٧١ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "الدَّجَّالُ عَيْنُهُ خَضْرَاءُ كَزُجَاجَةٍ وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" .

١٨٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خِلْقَةِ الدَّجَّالِ وَ مَنْ كَانَ يُشْبِهُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ .

٤٩٧٢ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ "أَعْوَرُ هِجَانٌ أَزْهَرُ كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فَإِنْ هَلَكَ الْهُلَّكُ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ" .

١٨٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فِرَارِ النَّاسِ مِنَ الْمَسِيحِ عِنْدَ ظُهُورِهِ .

٤٩٧٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ حَدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ حَدَّثَتْنِي أُمُّ شَرِيكٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ" قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ "هُمْ قَلِيلٌ" .

١٩٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَبَعِ الدَّجَّالِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِمْ .

٤٩٧٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَلِيلِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثني الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَتْبَعُ الدَّجَّالَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ" .

١٩١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ مَدِينَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ .

٤٩٧٥ أَخبَرنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَ لَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى" .

١٩٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ الْمَلَائِكَةِ الَّتِي تَحْرُسُ حَرَمَ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ دُخُولِ الدَّجَّالِ إِيَّاهَا .

٤٩٧٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا قَالَ حَدثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدجال لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ" .

١٩٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الدَّجَّالِ حَرَمَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا .

٤٩٧٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَاّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَاّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَاّ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا فَيَنْزِلُ السَّبَخَةَ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَ مُنَافِقٍ" .

١٩٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ الْفِتَنِ الَّتِي يَبْتَلِي اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْبَشَرَ بِكَوْنِهِ مَعَ الْمَسِيحِ .

٤٩٧٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ اجْتَمَعَ حُذَيْفَةَ وَأَبُو مَسْعُودٍ فَقَالَ حُذَيْفَةَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ إِنَّ مَعَهُ نَهْرًا مِنْ نَارٍ وَ نَهْرًا مِنْ مَاءٍ فَالَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ وَالَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ نَارٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَأَرَادَ الْمَاءَ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ مَاءً . قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ .

١٩٥ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٤٩٧٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَنِي أَنَّ مَعَ الدَّجَّالِ جِبَالَ الْخُبْزِ وَأَنْهَارَ الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ" قَالَ الْمُغِيرَةُ فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ سُؤَالاً عَنْهُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَيْسَ بِالَّذِي يَضُرُّكَ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنْكَارُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْمُغِيرَةِ بِأَنَّ مَعَ الدَّجَّالِ أَنْهَارَ الْمَاءِ لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ أَبِي مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لأَنَّهُ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ نَهْرُ الْمَاءِ يَجْرِي وَالَّذِي مَعَهُ يُرَى أَنَّهُ مَاءٌ وَ لَا مَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا تَضَادٌّ .