صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٥٠٣٧ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ "مُسْتَرِيحٌ وَ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَنِ الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ "الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ" .
١٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِإِيجَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَيِّتِ مَا أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ .
٥٠٣٨ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ ﷺ "وَجَبَتْ" وَ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ ﷺ "وَجَبَتْ" فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ "مَرُّوا بِتِلْكَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَوَجَبَتِ النَّارُ وَ مَرُّوا بِهَذِهِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَوَجَبَتِ الْجَنَّةُ وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ" .
١١ ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تَتْبَعُ جَنَازَةِ الْمَيِّتِ وَمَا يَرْجِعُ مِنْهَا عَنْهُ وَمَا يَبْقَى مِنْهَا مَعَهُ .
٥٠٣٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ قال حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَ عَمَلُهُ فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ" .
١٢ ذِكْرُ تَفْصِيلِ لَفْظِ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٥٠٤٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لاِبْنِ آدَمَ ثَلَاثَةُ أَخِلَاّءَ أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ أَنَا مَعَكَ فَإِذَا بلغت بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ فهذا أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ فَهَذَا مَالُهُ وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَ حَيْثُ خَرَجْتَ فَهَذَا عَمَلُهُ فَيَقُولُ إِنْ كُنْتَ لأَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ" .
٢٩٢ النوع الحادي والسبعون
إخباره ﷺ عن القبور وكيفية أحوال الناس فيها .
٥٠٤١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ قَالَ أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ قَدِّمُونِي وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ يَا وَ يْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَاّ الإِنْسَانَ وَ لَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ" .
١ ذِكْرُ سَمَاعِ الْمَيِّتِ عِنْدَ سُؤَالِ مُنْكَرٍ و نكير إِيَّاهُ وَقْعَ أَرْجُلِ الْمُنْصَرِفِينَ عَنْهُ نَسْأَلُ اللهَ الثَّبَاتَ لِذَلِكَ .
٥٠٤٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ قال حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَخْرَمِيُّ حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَ لَّوْا مُدْبِرِينَ" .
٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا .
٥٠٤٣ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا لِلنَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَتْ سُبْحَانَ اللهِ فَقُلْتُ آيَةٌ ؟ فَأَشَارَتْ أَيْ نَعَمْ قَالَتْ فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَاّنِي الْغَشْيُ فَجَعَلْتُ أُصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي فَلَمَّا انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَاّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ فَلَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا فَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ" .
٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّاسَ يُسْأَلُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَ عُقُولُهُمْ ثَابِتَةٌ مَعَهُمْ لَا أَنَّهُمْ يُسْأَلُونَ وَ عُقُولُهُمْ تَرْغَبُ عَنْهُمْ .
٥٠٤٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ فَتَّانَيِ الْقَبْرِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ "نَعَمْ كَهَيْئَتِكُمُ الْيَوْمَ" قَالَ فَبِفِيهِ الْحَجَرُ .
٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ السُّؤَالِ يُمَثَّلُ لَهُ النَّهَارُ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ .
٥٠٤٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ بِفَمِ الصِّلْحِ قَالَا حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الأُبُلِّيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَيَقُولُ دَعُونِي أُصَلِّي" .
٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُعْمَلُ بِالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ بَعْدَ إِجَابَتِهِمَا مُنْكَرًا وَ نَكِيرًا عَمَّا يَسْأَلَانِهِ عَنْهُ .
٥٠٤٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّوْا عَنْهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فِي مُحَمَّدٍ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ" قَالَ قَتَادَةُ وَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يَفْسَخُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَ يُمْلأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ "وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَا دَرَيْتَ وَ لَا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ عَلَيْهَا غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ" .
٦ ذكر الإخبار عن اسم الملكين اللذين يسألان الناس في قبورهم ثبتنا الله بتفضله لسؤالهما في ذلك الوقت .
٥٠٤٧ أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال حدثنا بشر بن معاذ العقدي قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق قال حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ "إذا قبر أحدكم أو الإنسان أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر و للآخر النكير فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد ؟ فهو قائل ما كان يقول . فإن كان مؤمنا قال هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . فيقولان له إن كنا لنعلم أنك لتقول ذلك ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا و ينور له فيه فيقال له نم ! فينام كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك . وإن كان منافقا قال لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئا فكنت أقوله فيقولان له إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك . ثم يقال للأرض التئمي عليه ! فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه . فلا يزال معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك" .
قال أبو حاتم رحمة الله عليه خبر الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء سمعه الأعمش عن الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو . وزاذان لم يسمعه من البراء فلذلك لم أخرجه .
٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ .
٥٠٤٨ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا { فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا } [ طه ١٢٤ ] قَالَ "عَذَابُ الْقَبْرِ" .
٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أُسْمِعَ أَصْوَاتَ الْكَفَرَةِ حَيْثُ عُذِّبَتْ فِي قُبُورِهَا .
٥٠٤٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ صَوْتًا حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ "هَذِهِ أَصْوَاتُ الْيَهُودِ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا" .
٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْمَعُ أَصْوَاتَ مَنْ عُذِّبَ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّاسِ .
٥٠٥٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ وَهُوَ يَقُولُ "اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ ؟ قَالَ "نَعَمْ وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ" .
١٠ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَسْمَعُ النَّاسُ عَذَابَ الْقَبْرِ .
٥٠٥١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ قَالَ "مَتَى دُفِنَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ ؟" فَقَالُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسُرَّ بِذَلِكَ وَ قَالَ "لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ" .
١١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَوَقِّيهِ حَذَرَ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْعُقْبَى بِهِ .
٥٠٥٢ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ "إِنَّ هَذَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ فِي النَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ" ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا فَوَصَلَهَا عَلَيْهِمَا وَ قَالَ "عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ سَمِعَهُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ .
١٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْكَافِرُ فِي قَبْرِهِ .
٥٠٥٣ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَتْ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضِرًا" .
١٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ التِّنِّينِ الَّذِي يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ .
٥٠٥٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ يُرْحَبُ لَهُ في قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَ يُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ { فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } [ طه ١٢٤ ] قال" أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ ؟ "قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ" عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ يُسَلَّطَ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ سَبْعُونَ حَيَّةً لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعُ رُؤُوسٍ يَلْسَعُونَهُ وَ يَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
١٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقَاعِدُهُمُ الَّتِي يَسْكُنُونَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ .
٥٠٥٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمَنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .

