صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٥٠٥٢ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ "إِنَّ هَذَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ فِي النَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ" ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا فَوَصَلَهَا عَلَيْهِمَا وَ قَالَ "عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ سَمِعَهُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ .
١٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْكَافِرُ فِي قَبْرِهِ .
٥٠٥٣ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نَفَخَتْ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضِرًا" .
١٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ التِّنِّينِ الَّذِي يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ .
٥٠٥٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ يُرْحَبُ لَهُ في قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَ يُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ { فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } [ طه ١٢٤ ] قال" أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ ؟ "قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ" عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ يُسَلَّطَ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ سَبْعُونَ حَيَّةً لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعُ رُؤُوسٍ يَلْسَعُونَهُ وَ يَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
١٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقَاعِدُهُمُ الَّتِي يَسْكُنُونَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ .
٥٠٥٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمَنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .
١٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّاسَ يَبْلَوْنَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَاّ عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُمْ .
٥٠٥٦ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلَاّ عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وَ فِيهِ يُرَكَّبُ" .
١٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِتَعْذِيبِ اللهِ مَوْتَى الْكَفَرَةِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا .
٥٠٥٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ وَ ذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَغْفِرُ اللهُ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَ لَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَقَالَ "إِنَّهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا" .
١٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ لَا يُحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى أَنْ يَبْلَى .
٥٠٥٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ كَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ وَ كَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ وَ كَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَتَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ فَيُقَالُ لَهُ اجْلِسْ فَيَجْلِسُ وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَيَقُولُونَ إِنَّكَ سَتَفْعَلُ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكُ عَنْهُ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَدُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَيُقَالُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَ سُرُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَ سُرُورًا ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ وَ يُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ فَتُجْعَلُ نَسْمَتُهُ فِي النَّسِيمِ الطَّيِّبِ وَ هِيَ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي الآخِرَةِ } [ إبراهيم ٢٧ ] إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ فَيُقَالُ لَهُ اجْلِسْ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا فَيُقَالُ لَهُ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ أَيُّ رَجُلٍ ؟ فَيُقَالُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَلَا يَهْتَدِي لاِسْمِهِ حَتَّى يُقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلاً فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ فَيُقَالُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللهُ { فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } [ طه ١٢٤ ] .
١٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ يَعْرِفَانِ مَا يَحِلُّ بِهِمَا بَعْدُ مِنْ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَا فِي حُفْرَتِهِمَا .
٥٠٥٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قال حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قال حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ يَا وَ يْلَتَى أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي ؟" يُرِيدُ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهِ عَنْهُ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ وَ مَتْنُ خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري أَتَمُّ مِنْ متن خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوْلِ هَذَا الْبَابِ .
٢٩٣ النوع الثاني والسبعون
إخباره ﷺ عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم .
٥٠٦٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخبَرنا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ سَمِعَ رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ وَهُوَ يَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَطَمَهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَالَ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَأَنْتَ نَبِيُّنَا فَقَالَ ﷺ "يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الأَرْضِ إِلَاّ مِنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ أَمْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي وَ مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ" .
١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الصُّورِ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٥٠٦١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ ; أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَا الصُّورُ ؟ قَالَ "قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا الْخَبَرُ مَشْهُورٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ وَ ذَكَرَ أَبُو يَعْلَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو .
٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الأَرْضِ الَّتِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَيْهَا .
٥٠٦٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لأَحَدٍ" .
٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي بِهِ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٥٠٦٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً" .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّاسَ يَلْقَوْنَ اللهَ جل وعلا عُرَاةً مُشَاةً بِالْخِصَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا قَبْلُ .
٥٠٦٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ "إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلاً" .
٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُحْشَرُ الْكُفَّارُ بِهِ .
٥٠٦٥ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتٍ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ ؟ قَالَ "إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ" .
٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَوَّلِ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ .
٥٠٦٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَرَادِيُّ بِالْمَوْصِلِ قَالَ حَدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً وَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ" .
٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مَغْفُورًا لَهُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ أُخِذَ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ ذَاتَ الْيَمِينِ وَ مَنْ سُخِطَ عَلَيْهِ أُخِذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ .
٥٠٦٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلاً { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } [ الأنبياء ١٠٤ ] أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلْقِ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ أَلَا وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ { وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } إِلَى قَوْلِهِ { الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [ المائدة ١١٧ ] فَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ" .
٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَيْهِ مِمَّا انْعَقَدَتْ عَلَيْهِ ضَمَائِرُهُمْ .
٥٠٦٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ" .
٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ طُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ نَسْأَلُ اللهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ .
٥٠٦٩ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغِيبُ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ" .
١٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَبَايُنِ النَّاسِ فِي الْعَرَقِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

