صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥٠٧٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَزَلَتْ { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } [ الحج ١ ] عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ يَوْمَ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لآدَمَ يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ" فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ وَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ قَطُّ إِلَاّ كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَ مَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ" .

١٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ إِذَا أُعْطِيَا كِتَابَيْهِمَا .

٥٠٧٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ { يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ } [ الإسراء ٧١ ] قَالَ "يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَيُبَيَّضُ وَجْهُهُ وَ يُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلَأْلَأُ قَالَ فَيَنْطَلِقُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ فَيَقُولُونَ اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي هَذَا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَيَقُولُ أَبْشِرُوا فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ مُسْوَدًّا وَجْهُهُ وَ يُزَادُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَمَ وَ يُلْبَسُ تَاجًا مِنْ نَارٍ فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ فَيَقُولُونَ اللهُمَّ أَخْزِهِ فَيَقُولُ أَبْعَدَكُمُ اللهُ فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا" .

١٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تُقْبَلُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَاّ مِمَّنْ كَانَ مُخْلِصًا فِي إِتْيَانِهَا فِي الدُّنْيَا .

٥٠٧٨ أَخبَرنا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي يَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ نَادَى مُنَادِي مَنْ كان أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ للهِ فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنَ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الصَّحِيحُ هُوَ أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي فَضَالَةَ .

١٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُعَذَّبُ بِهِ فِي الْقِيَامَةِ أَكَلَةُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى .

٥٠٧٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدثنا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ مِنْ قُبُورِهِمْ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَارًا" فَقِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ " أَلَمْ تَرَ اللهَ يَقُولُ { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا } [ النساء ١٠ ] الآيَةَ .

٢٠ ذِكْرُ شَهَادَةِ الأَرْضِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا .

٥٠٨٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخبَرنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ { يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } [ الزلزلة ٤ ] قَالَ "أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا ؟" قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا" .

٢١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ كُلَّ غَادِرٍ يُنْصَبُ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهَا .

٥٠٨١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قال حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قال حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ" .

٢٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٠٨٢ أَخبَرنا السَّامِيُّ قال حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ أَلَا هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ" .

٢٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَرَى الْكَافِرُ فِي الْقِيَامَةِ نَارَ جَهَنَّمَ مِنْهَا .

٥٠٨٣ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ وَ يَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً" .

٢٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَنْ يُبْعَثُ لِلنَّارِ مِنَ الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

٥٠٨٤ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِنَّكَ تَقُولُ إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ عبد الله لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ" لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا "فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَاّ قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ" قَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ "وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَ لَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَأْمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا وَ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ أَصْغَى ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَاّ صَعِقَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ النُّعْمَانُ يَشُكُّ فَتَنْبُتُ مَعَهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكِمْ { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } [ الصافات ٢٤ ] ثُمَّ يُقَالُ أَخْرِجُوا مِنْ بَعْثِ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ كَمْ ؟ فَيُقَالُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا وَ يَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ" . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ .

٢٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ تَرْكِ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُهُ .

٥٠٨٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ وَ لَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ" .

٢٦ ذِكْرُ وَصْفِ الأَنْبِيَاءِ وَأُمَمِهِمْ فِي الْقِيَامَةِ .

٥٠٨٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهَا وَأَتْبَاعُهَا مِنْ أُمَمِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَ مَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَ مَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَاّ الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَ مَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ يَا رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ قَالَ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدِ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ أَرَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ يَا رَبِّ قَدْ رَضِيتُ قَالَ انْظُرْ عَنْ يَسَارِكِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ أَرَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ يَا رَبِّ رَضِيتُ قِيلَ فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِلَا حِسَابٍ" . قَالَ فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ "فَإِنَّكَ مِنْهُمْ" قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ" .

٢٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ فِي الدُّنْيَا .

٥٠٨٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْقِيَامَةِ ؟" قَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَ لَا صَوْمٍ إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" فَقَالَ أَنَسٌ مَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ من فَرَحِهِمْ بِهَا .

٢٩٤ النوع الثالث والسبعون

إخباره ﷺ عن الصراط وتباين الناس في الجواز عليه .

٥٠٨٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قال حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [ إبراهيم ٤٨ ] أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ "عَلَى الصِّرَاطِ" .

١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُ الْخَيْرِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ مِنْهَا فِي الْعُقْبَى .

٥٠٨٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِهِ { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [ إبراهيم ٤٨ ] فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟ فقَالَ "عَلَى الصِّرَاطِ" قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَ يُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ ؟ قَالَ "لَا يَنْفَعُهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" .

٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ جَوَازِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ .

٥٠٩٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالاً وَبِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ البرق وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرَى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا وَ مِنْهُمْ مَنْ يَحْبُو حَبْوًا وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُونَ وَ لَا يَحْيَوْنَ وَأَمَّا أُنَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا فَيُحْرَقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ" . قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ فِي الْفَضَاءِ ؟ فَيَكُونُ مِنْ آخِرِ مَنْ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ عَلَى شَفَتِهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ اصرِفْ وَجْهِي عَنْهَا فَيَقُولُ عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا قَالَ وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا فَيَقُولُ عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي شَيْئًا غَيْرَهَا قَالَ ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا قَالَ فَيَقُولُ عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا قال ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا قَالَ ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ" . قَالَ أَبُو نَضْرَةَ اخْتَلَفَ أَبُو سَعِيدٍ وَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا فَيُدْخَلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَ مِثْلَهَا وَ قَالَ الآخَرُ فَيُدْخَلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَ عَشَرَةَ أَمْثَالِهَا .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَكَذَا حَدثنا أَبُو يَعْلَى "وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ" وَإِنَّمَا هُوَ "وَعَلَى جَانِبِ الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ" .

٢٩٥ النوع الرابع والسبعون

إخباره ﷺ عن محاسبة الله جل وعلا عباده و مناقشته إياهم .

٥٠٩١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ; أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ "يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ" .

١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الْحِسَابُ بِالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي الْعُقْبَى .

٥٠٩٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ" قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } [ الانشقاق

٧ ٨ ] قَالَ "ذَاكَ الْعَرْضُ لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَاّ هَلَكَ" .

٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُحَاسَبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْبِتِينَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الْقِيَامَةِ .

٥٠٩٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَارَضَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ النَّجْوَى ؟ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُ ؟ فَيَقُولُ رَبِّ أَعْرِفُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْلُغَ قَالَ فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ { هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ }" [ هود ١٨ ] .