صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٥٠٨٢ أَخبَرنا السَّامِيُّ قال حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ أَلَا هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ" .
٢٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَرَى الْكَافِرُ فِي الْقِيَامَةِ نَارَ جَهَنَّمَ مِنْهَا .
٥٠٨٣ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ وَ يَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً" .
٢٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قَدْرِ مَنْ يُبْعَثُ لِلنَّارِ مِنَ الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٥٠٨٤ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِنَّكَ تَقُولُ إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ عبد الله لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ" لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا "فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَاّ قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ" قَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ "وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَ لَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَأْمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا وَ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ أَصْغَى ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَاّ صَعِقَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ النُّعْمَانُ يَشُكُّ فَتَنْبُتُ مَعَهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكِمْ { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } [ الصافات ٢٤ ] ثُمَّ يُقَالُ أَخْرِجُوا مِنْ بَعْثِ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ كَمْ ؟ فَيُقَالُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا وَ يَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ" . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ .
٢٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ تَرْكِ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُهُ .
٥٠٨٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ وَ لَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ" .
٢٦ ذِكْرُ وَصْفِ الأَنْبِيَاءِ وَأُمَمِهِمْ فِي الْقِيَامَةِ .
٥٠٨٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهَا وَأَتْبَاعُهَا مِنْ أُمَمِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَ مَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَ مَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَاّ الْوَاحِدُ مِنْ أُمَّتِهِ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَ مَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ يَا رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ قَالَ انْظُرْ عَنْ يَمِينِكِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدِ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ أَرَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ يَا رَبِّ قَدْ رَضِيتُ قَالَ انْظُرْ عَنْ يَسَارِكِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوجُوهِ الرِّجَالِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ أَرَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ يَا رَبِّ رَضِيتُ قِيلَ فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِلَا حِسَابٍ" . قَالَ فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ "فَإِنَّكَ مِنْهُمْ" قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ" .
٢٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ فِي الدُّنْيَا .
٥٠٨٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْقِيَامَةِ ؟" قَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَ لَا صَوْمٍ إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" فَقَالَ أَنَسٌ مَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ من فَرَحِهِمْ بِهَا .
٢٩٤ النوع الثالث والسبعون
إخباره ﷺ عن الصراط وتباين الناس في الجواز عليه .
٥٠٨٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قال حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [ إبراهيم ٤٨ ] أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ "عَلَى الصِّرَاطِ" .
١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُ الْخَيْرِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ مِنْهَا فِي الْعُقْبَى .
٥٠٨٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِهِ { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [ إبراهيم ٤٨ ] فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ؟ فقَالَ "عَلَى الصِّرَاطِ" قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَ يُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ ؟ قَالَ "لَا يَنْفَعُهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" .
٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ جَوَازِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ .
٥٠٩٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدثنا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالاً وَبِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ البرق وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرَى وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا وَ مِنْهُمْ مَنْ يَحْبُو حَبْوًا وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُونَ وَ لَا يَحْيَوْنَ وَأَمَّا أُنَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا فَيُحْرَقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ" . قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ فِي الْفَضَاءِ ؟ فَيَكُونُ مِنْ آخِرِ مَنْ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ عَلَى شَفَتِهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ اصرِفْ وَجْهِي عَنْهَا فَيَقُولُ عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا قَالَ وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا فَيَقُولُ عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي شَيْئًا غَيْرَهَا قَالَ ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا قَالَ فَيَقُولُ عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا قال ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا قَالَ ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ" . قَالَ أَبُو نَضْرَةَ اخْتَلَفَ أَبُو سَعِيدٍ وَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا فَيُدْخَلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَ مِثْلَهَا وَ قَالَ الآخَرُ فَيُدْخَلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَ عَشَرَةَ أَمْثَالِهَا .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَكَذَا حَدثنا أَبُو يَعْلَى "وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ" وَإِنَّمَا هُوَ "وَعَلَى جَانِبِ الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ" .
٢٩٥ النوع الرابع والسبعون
إخباره ﷺ عن محاسبة الله جل وعلا عباده و مناقشته إياهم .
٥٠٩١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ; أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ "يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ" .
١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الْحِسَابُ بِالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي الْعُقْبَى .
٥٠٩٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ" قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } [ الانشقاق
٧ ٨ ] قَالَ "ذَاكَ الْعَرْضُ لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَاّ هَلَكَ" .
٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُحَاسَبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْبِتِينَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الْقِيَامَةِ .
٥٠٩٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَارَضَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ النَّجْوَى ؟ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُ ؟ فَيَقُولُ رَبِّ أَعْرِفُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْلُغَ قَالَ فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ { هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ }" [ هود ١٨ ] .
٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ حِسَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى يَسْتُرُهُمْ عَنِ النَّاسِ حَتَّى لَا يَطَّلِعَ أَحَدٌ عَلَى عَمَلِ أَحَدٍ .
٥٠٩٤ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا قَتَادَةُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا آخِذٌ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ " إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ فَيَسْتُرَهُ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَ كَذَا ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَ كَذَا ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَ ظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَوْجَبَ قَالَ قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ وَ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الأَشْهَادُ { هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } [ هود ١٨ ] .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ قَدْ يَغْفِرُ لِمَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ ذُنُوبَهُ بِشَهَادَتِهِ لَهُ وَ لِرَسُولِهِ ﷺ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْلُ حَسَنَاتٍ يَرْجُو بِهَا تَكْفِيرَ خَطَايَاهُ .
٥٠٩٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ الْحُبُلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلّاً كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أَتُنْكِرُ شَيْئًا مِنْ هَذَا ؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ؟ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَفَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ وَ يَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ اُحْضُرْ وَزْنَكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ ! فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ قَالَ فَلَا يَثْقُلُ اسْمَ اللهِ شَيْءٌ" .
٥ ذِكْرُ إِبْدَالِ اللهِ سَيِّئَاتِ مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ فِي الْقِيَامَةِ بِالْحَسَنَاتِ .
٥٠٩٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةِ وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيُقَالُ سَلُوهُ عَنْ صِغَارِ ذُنُوبِهِ وَدَعُوا كِبَارَهَا فَيُقَالُ لَهُ عَمِلْتَ كَذَا وَ كَذَا يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا وَ عَمِلْتَ كَذَا وَ كَذَا يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَاهُنَا" قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ "فَيُقَالُ لَهُ فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً" .
٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَعْضَاءَ الْمَرْءِ فِي الْقِيَامَةِ تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِمَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا .
٥٠٩٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ قَالَ حَدثنا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدثنا الأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَحِكَ فَقَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مِمَّا أَضْحَكُ ؟" قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ "مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ ؟ قَالَ يَقُولُ بَلَى قَالَ فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَاّ شَاهِدًا مِنِّي فَيَقُولُ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ عَلَيْكَ شَهِيدًا فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ يُقَالُ لأَرْكَانِهِ انْطِقِي قال فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ فَيَقُولُ بُعْدًا لَكُنَّ وَ سُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ" .
٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الأَقْوَامِ الَّذِينَ يَحْتَجُّونَ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
٥٠٩٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حدثني أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "أَرْبَعَةٌ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَصَمُّ وَ رَجُلٌ أَحْمَقُ وَ رَجُلٌ هَرِمٌ وَ رَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَأَمَّا الأَصَمُّ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُولُ رَبِّ قَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونَنِي بِالْبَعَرِ وَأَمَّا الْهَرِمُ فَيَقُولُ رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رَسُولاً أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا" .
٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُخَفَّفُ بِهِ طُولُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ .
٥٠٩٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "{ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } [ المعارج ٤ ] فَقِيلَ مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا " .
٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَحَدًا فِي الْقِيَامَةِ لَا يَحْمِلُ وِزْرَ أَحَدٍ .

