صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥١٤٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ قَالَ حَدثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا فَخْرَ وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَ مُشَفَّعٍ بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ" .

٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فِي الْقِيَامَةِ .

٥١٤٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قال حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ" .

٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ الَّذِي وَعَدَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بَلَّغَهُ اللهُ إِيَّاهُ بِفَضْلِهِ .

٥١٤٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ قَالَ حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ" .

٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي يَشْفَعُ ﷺ فِيهِ فِي أُمَّتِهِ .

٥١٤٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا كَثِيرُ بْنُ حَبِيبٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَرًا مِنْ نُورٍ وَإِنِّي لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوَرِهَا فَيَجِيءُ مُنَادٍ فَيُنَادِي أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ ؟ قَالَ فَيَقُولُ الأَنْبِيَاءُ كُلُّنَا نَبِيٌّ أُمِّيٌّ فَإِلَى أَيِّنَا أُرْسِلَ ؟ فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ ؟" قَالَ فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ ﷺ حَتَّى يَأْتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَيَقْرَعُهُ فَيَقُولُ مَنْ ؟ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ فَيُقَالُ أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُ فَيَدْخُلُ فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ تبارك وتعالى وَ لَا يَتَجَلَّى لِشَيْءٍ قَبْلَهُ فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ بِهَا مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ فَيُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ تَكَلَّمْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ فَيَقُولُ "يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي" فَيُقَالُ أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بها أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ فَيُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ تَكَلَّمْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ فَيُقَالُ لَهُ أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّالِثَةَ فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ فَيُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ تَكَلَّمْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ فَيَقُولُ "يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي" فَيُقَالُ لَهُ أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَخِرُّ للهِ سَاجِدًا وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ فَيُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ تَكَلَّمْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ فَيَقُولُ "يَا رَبِّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ" فَيُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ لَسْتَ هُنَاكَ تِلْكَ لِي وَأَنَا الْيَوْمَ أَجْزِي بِهَا .

٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ عِنْدَ عَجْزِ الأَنْبِيَاءِ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ .

٥١٥٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ وَالْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالُوا حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حتى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا" قَالَ "فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا عَنْ مَكَانِنَا هَذَا" قَالَ "فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَهَا فَيَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّهِ مِنْهَا وَ لَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَ لَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللهُ خَلِيلاً" قَالَ "فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَ لَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ" قَالَ "فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ يَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَ لَكِنِ ائْتُوا عِيسَى كلمة الله و روحه فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَ لَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدٌ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ" قَالَ "فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَ قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ" قَالَ "فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي وَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَضَعُ رَأْسِي فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ" قَالَ أَبُو عَوَانَةَ فَلَا أَدْرِي قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ "فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَاّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَكَذَا أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ "وَ لَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ" وَإِنَّمَا هُوَ "الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ" .

٦ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَشْفَعُ الأَنْبِيَاءُ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٥١٥١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ وَ لَحْمٍ فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ وَ كَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ فَنَهَسَ نَهْسَةً فَقَالَ "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ "أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ "أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ ؟" قَالُوا كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُؤُوسِهِمْ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا وَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا مِنْهُمْ فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ مِمَّا هُمْ فِيهِ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ آدَمُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ كَانَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَعَصَيْتُهُ وأطعت الشيطان نهاني عن الشجرة فَعَصَيْتُهُ فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي نَفْسِي نَفْسِي فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَأَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ نُوحٌ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي فَأُهْلِكُوا وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي نَفْسِي نَفْسِي فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ خَلِيلُ اللهِ قَدْ سَمِعَ بِخُلَّتِكُمَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَ ذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوَاكِبِ { هَذَا رَبِّي } [ الأنعام ٧٦ ] وَ قَوْلَهُ لآلِهَتِهِمْ { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا } [ الأنبياء ٦٣ ] وَ قَوْلَهُ { إِنِّي سَقِيمٌ } [ الصافات ٨٩ ] وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي نَفْسِي نَفْسِي فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى أَنْتَ نَبِيٌّ اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ مُوسَى إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا وَ لَمْ أُؤْمَرْ بِهَا فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي نَفْسِي نَفْسِي فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَكَلِمَةُ اللهِ وَ رُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَ رُوْحٌ مِنْهُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَ لَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي نَفْسِي نَفْسِي" . قَالَ عُمَارَةُ وَ لَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْبًا "فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي الْعَرْشَ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي فَيُقِيمُنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْهُ مَقَامًا لَمْ يُقِمْهُ أَحَدًا قَبْلِي وَ لَنْ يُقِمْهُ أَحَدًا بَعْدِي فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ وَهُمْ شُرَكَاءُ لِلنَّاسِ فِي الأَبْوَابِ الأُخَرِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى مَا بَيْنَ عَضَادَيِ الْبَابِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ هَجَرَ وَ مَكَّةَ" قَالَ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ .

٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّفَاعَةَ هِيَ الدَّعْوَةُ الَّتِي أَخَّرَهَا ﷺ لأُمَّتِهِ فِي الْعُقْبَى .

٥١٥٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .

٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ وَأُمَّتَهُ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ فِي الْقِيَامَةِ .

٥١٥٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ هَلْ بَلَّغْتَ ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ لأُمَّتِهِ هَلْ بَلَّغَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ فَيَقُولُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ" قَالَ ﷺ "فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ وَ يَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا" فَذَلِكَ قَوْلُهُ { وَ كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } [ البقرة ١٤٣ ] وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ .

٩ ذِكْرُ مَا وَعَدَ اللهُ عز وجل رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يُرْضِيَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ لَا يَسُوؤَهُ فِيهِمْ .

٥١٥٤ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ فِي إِبْرَاهِيمَ { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصَانِي } [ إبراهيم ٣٦ ] إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَ قَالَ عِيسَى { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ } [ النساء ١١٨ ] إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ اللهُ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ قُلْ لَهُ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَ لَا نَسُوؤُكَ .

٢٩٩ النوع الثامن والسبعون

إخباره ﷺ عن الجنة و نعيمها واقتسام الناس المنازل فيها على حسب أعمالهم .

٥١٥٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَا حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لأَصْحَابِهِ "أَلَا هَلْ مُشَمِّرٍ لِلْجَنَّةِ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَ رَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ وَ نَهْرٌ مُطَّرِدٌ وَ فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدٍ فِي حَبْرَةٍ وَ نَضْرَةٍ فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ" قَالُوا نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "قُولُوا إِنْ شَاءَ اللهُ" ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَ حَضَّ عَلَيْهِ .

١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عَدَدِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ .

٥١٥٦ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قال حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ الْمَالِ إِذْ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ قُبَّةٍ لَهُ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ "أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "وَ ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟" قَالُوا نَعَمْ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ مَثَلَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْكُفَّارِ كَالْبَقَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا الشَّعْرَةُ السَّوْدَاءُ أَوْ كَالْبَقَرَةِ السَّوْدَاءِ فِيهَا الشَّعْرَةُ الْبَيْضَاءُ" .

٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِتَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الأَنْفُسِ الَّتِي لَمْ تُسْلِمْ له فِي دَارِ الدُّنْيَا .

٥١٥٧ أَخبَرنا أبو حاتم أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الأَوْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ثُمَّ قَالَ "أَمَّا بَعْدُ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟" قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ كُلُّ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ وَإِنَّ مَثَلَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْكُفَّارِ فِي الْعَدَدِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَبْيَضِ" .

٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِسْلَامَ ضِدُّ الشِّرْكِ .

٥١٥٨ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ فَيَقُولُ رَبِّ أَبِي رَبِّ أَبِي" قَالَ "فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَ رِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَتْرُكُهُ" . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيَمُ وَ لَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ .

٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" لَيْسَ بِعَدَدٍ أُرِيدَ بِهِ النَّفْيُ عَمَّا وَرَاءَهُ .

٥١٥٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأُبُلَّةِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ هَذِهِ الأُمَّةُ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا" .

٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ .

٥١٦٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ" .

٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عَدَدِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ .

٥١٦١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ" فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ وَاللهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَاّ كَالذُّبَابِ الأَصْهَبِ فِي الذِّبَّانِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا وَزَادَنِي حَثَيَاتٍ" .

٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُ مِنَ السَّبْعِينَ الألف يَشْفَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَقَارِبِهِمْ .

٥١٦٢ أَخبَرنا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ قَالَ حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ قَالَ حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ قَالَ حَدثنا أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلَاّمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ قَالَ حَدثني عَامِرُ بْنُ يَزِيدَ الْبِكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ يُتْبِعُ كُلَّ أَلْفٍ بِسَبْعِينَ أَلْفًا ثُمَّ يَحْثِي بِكَفِّهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ" فَكَبَّرَ عُمَرُ فَقَالَ ﷺ "إِنَّ السَّبْعِينَ الألف الأُوَلَ يُشَفِّعُهُمُ اللهُ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ أُمَّتِي أَدْنَى الْحَثَوَاتِ الأَوَاخِرِ" .

٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تُوجَدُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ .

٥١٦٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَاً بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَ رَائِحَةِ الْجَنَّةِ لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ" .

٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَوْصُوفَ فِي خَبَرِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ .

٥١٦٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي عَهْدِهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ" .

١٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ سُكَّانَ الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينَ وَالْمُقِلِّينَ عَلَى أَغْلَبِ الأَحْوَالِ .