صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥١٨٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَ لَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا وَ لَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" .

٣١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْقُوَّةِ الَّتِي يُعْطِي اللهُ لأَوْلِيَائِهِ في الجنة لِلطَّوْفِ عَلَى نِسَائِهِمْ وَخَدَمِهِمْ فِيهَا .

٥١٨٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدثنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يُعْطَى الرَّجُلُ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَ كَذَا مِنَ النِّسَاءِ" قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ ؟ قَالَ "يُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ" .

٣٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا وَطِئَ جَارِيَتَهُ فِيهَا عَادَتْ بِكْرًا كَمَا كَانَتْ .

٥١٨٧ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ "نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًا دَحْمًا فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا" . حَدثناهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً . [

٣٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لأَنَّ فِيهَا مَا تَشْتَهِي الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ .

٥١٨٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَ وَضْعُهُ وَشَبَابُهُ كَمَا يَشْتَهِي فِي سَاعَةٍ" .

٣٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ عَمَلاً فِي الدُّنْيَا كَانَتْ غُرْفَتُهُ فِي الْجَنَّةِ أَعْلَى .

٥١٨٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ مِنْ غُرَفِ الْجَنَّةِ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَارِبَ فِي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِيِّ" .

٣٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُرَفَ الَّتِي ذَكَرْنَا نَعْتَهَا هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ دُونَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ .

٥١٩٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ أَوِ الْغَائِرَ فِي الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ ؟ قَالَ "بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَ صَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ" .

٣٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَجَامِرِ وَالأَمْشَاطِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لأَوْلِيَائِهِ .

٥١٩١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "أَمْشَاطُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الذَّهَبُ وَ مَجَامِرُهُمُ الأُلُوَّةُ" .

٣٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْفُرُشِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ لأَوْلِيَائِهِ فِي جَنَّاتِهِ .

٥١٩٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ { وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ } [ الواقعة ٣٤ ] قال "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَإِنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لِمَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ" .

٣٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْجَنَابِذِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا .

٥١٩٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ سَمَاءِ الدُّنْيَا افْتَحْ قَالَ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ هَذَا جِبْرِيلُ قَالَ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ نَعَمْ مَعِي مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ نَعَمْ فَفُتِحَ . فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَ عَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى قَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ" قَالَ "قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ هَذَا آدَمُ وَ هَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى" قَالَ "ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لِخَازِنِهَا افْتَحْ فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتَحَ" . قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَ عِيسَى وَ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ" . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً فَرَجَعْتُ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى مَاذا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟" قَالَ "قُلْتُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً فَقَالَ لِي مُوسَى فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ" قَالَ "فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ" قَالَ "فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَقَالَ هِيَ خَمْسٌ وَ هِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ" قَالَ "فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَاجِعْ رَبَّكَ فَقُلْتُ قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي" قَالَ "ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ" .

٣٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ عِنَبِ الْجَنَّةِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْمُطِيعِينَ فِي عِبَادِهِ .

٥١٩٤ أَخبَرنا مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ قَالَ حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ قَالَ حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي زيد بْنُ سَلَاّمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ فِيهَا عِنَبٌ يَعْنِي الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ مَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا ؟ قَالَ "مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الأَبْقَعِ لَا يَنْثَنِي وَ لَا يَفْتُرُ" قَالَ مَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ ؟ قَالَ "هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَسَلَخَ إِهَابَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ وَ قَالَ ادْبَغِي لَنَا هَذَا دَلْوًا نَرْوِي بِهِ مَاشِيَتَنَا ؟" قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي ؟ قَالَ "نَعَمْ وَ عَامَّةَ عَشِيرَتِكَ" .

٤٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ .

٥١٩٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ { وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ } [ الواقعة ٣٠ ] .

٤١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي وَصَفْنَا نَعْتَهَا لَا يَقْطَعُ الرَّاكِبُ ظِلَّهَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .

٥١٩٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حدثنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لَا يَقْطَعُهَا" .

٤٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْمِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ نَعْتُنَا لَهَا .

٥١٩٧ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ مَا طُوبَى ؟ قَالَ "شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا" .

٤٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا تُشْبِهُ شَجَرَةُ طُوبَى مِنْ أَشْجَارِ هَذِهِ الدُّنْيَا .

٥١٩٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ قَالَ حَدثنا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ قَالَ حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَاّمٍ قَالَ حَدثنا أَخِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَاّمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ مَا فَاكِهَةُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ "فِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى" قَالَ أَيُّ شَجَرِنَا تُشْبِهُ ؟ قَالَ "لَيْسَ تُشْبِهُ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ وَ لَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ ؟" قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجُمَيْزَةَ تَشْتَدُّ عَلَى سَاقٍ ثُمَّ يُنْشَرُ أَعْلَاهَا" قَالَ مَا عِظَمُ أَصْلِهَا ؟ قَالَ "لَوِ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تُرْقُوَتَهَا هَرَمًا" .

٤٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي بِهِ خَلَقَ اللهُ أُصُولَ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ .

٥١٩٩ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ بِتِنِّيسَ قَالَ حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالَ حَدثنا زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدثنا جَدِّي عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلَاّ سَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ" .

٤٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ لَهُمْ حَالَةُ نَقْصٍ وَتَقَذُّرٍ إِذْ هِيَ دَارُ رِفْعَةٍ وَعَلَاءٍ .

٥٢٠٠ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ أَخبَرنا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ لَا يَبُولُونَ وَ لَا يَتَغَوَّطُونَ وَ لَا يَمْتَخِطُونَ وَ لَا يَبْزُقُونَ يُلْهَمُونَ الْحَمْدَ وَالتَّسْبِيحَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ طَعَامُهُمْ لَهُ جُشَاءٌ وَ رِيحُهُمْ بِالْمِسْكِ" .

٤٦ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ .

٥٢٠١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ بِالرَّمْلَةِ حَدثنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ حَدثنا عَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلَالِ أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ مِسْكٍ" .

٤٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَكُونُ مُتَعَقِّبَ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَرَابِهِمْ .

٥٢٠٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ أبو السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ فِيهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ" فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلُ الْمِسْكِ فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُرَ" .

٤٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُطِيعِينَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ .

٥٢٠٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ حَدثنا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ وَبَحْرَ الْعَسَلِ وَبَحْرَ الْخَمْرِ وَبَحْرَ اللَّبَنِ ثُمَّ يَنْشَقُّ مِنْهَا بَعْدُ الأَنْهَارُ" .

٤٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الصُّوَرِ الَّتِي تَكُونُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ إِيَّاهَا جَعَلَنَا اللهُ مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ .

٥٢٠٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى صُورَةِ أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ لَا يَبُولُونَ وَ لَا يَتَغَوَّطُونَ وَ لَا يَتْفُلُونَ وَ لَا يَمْتَخِطُونَ أمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَ مَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِيْنُ وَأَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ سِتُّونَ ذِرَاعًا" .

٥٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فِي الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ تَبَاغُضٌ وَ لَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِهَا فِيمَا فُضِّلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَرَامَاتِ .