صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥٢٠٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى صُورَةِ أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ لَا يَبُولُونَ وَ لَا يَتَغَوَّطُونَ وَ لَا يَتْفُلُونَ وَ لَا يَمْتَخِطُونَ أمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَ مَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِيْنُ وَأَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ سِتُّونَ ذِرَاعًا" .

٥٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فِي الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ تَبَاغُضٌ وَ لَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِهَا فِيمَا فُضِّلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَرَامَاتِ .

٥٢٠٥ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَ لَا يَمْتَخِطُونَ فِيهَا وَ لَا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَ مَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَ لَا تَبَاغُضَ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَ عَشِيًّا" .

٥١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إعْدَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِعِبَادِهِ الْمُطِيعِينَ مَا لَا يَصِفُهُ حِسٌّ مِنْ حَوَاسِّهِمْ .

٥٢٠٦ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ السجدة ١٧ ] .

٥٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا .

٥٢٠٧ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ بِحَلَبٍ وَ كَانَ حِتْرَ الرِّحَالِ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدثنا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ وَعَبْدُ الكريم بْنُ أَبْجَرَ سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "إِنَّ مُوسَى قَالَ رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً ؟ فَقَالَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ كَيْفَ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ فَيُقَالُ لَهُ تَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا ؟" قَالَ "فَيَقُولُ نَعَمْ أَيْ رَبِّ فَيُقَالُ لَكَ هَذَا وَ مِثْلُهُ وَ مِثْلُهُ وَ مِثْلُهُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ رَضِيتُ فَيُقَالُ لَهُ إِنَّ لَكَ هَذَا وَ عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ مَعَهُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ رَضِيتُ فَيُقَالُ لَهُ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَ لَذَّتْ عَيْنُكَ" .

٥٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْنَا نَعْتَهُ هُوَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّارُ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا .

٥٢٠٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَذَشِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنِّي لأَعْرِفُ آخِرَ رَجُلٍ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ خَرَجَ زَحْفًا فَقِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَدْخُلُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ فَيُقَالُ لَهُ أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ تَمَنَّهْ فَيَقُولُ يَا رَبِّ تَنَافَسَ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَتَضَايَقُوا فِيهَا فَأَنَا أَسْأَلُكَ مِثْلَهَا فَيَقُولُ لَكَ مِثْلُهَا وَ عَشْرَةُ أَضْعَافِ ذَلِكَ فَهُوَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً" .

٥٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَا يُعِدُّ اللهُ لِلرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرْنَا نَعْتَهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ وَالأَشْرِبَةِ فِي جَنَّتِهِ .

٥٢٠٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يَكُونُ فِي النَّارِ قَوْمٌ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فَيُغَسَّلُونَ فِي عَيْنِ الْحَيَاةِ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ لَوْ طَافَ بِأَحَدِهِمْ أَهْلُ الدُّنْيَا لأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَفَرَشَهُمْ قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَزَوَّجَهُمْ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدَهُ" .

٥٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سُوقِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُهَا .

٥٢١٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَا حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا يَأْتُونَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ فِيهِ كُثْبَانُ الْمِسْكِ فَتَهِيجُ رِيحُ شَمَالٍ فَتَحْثِي أَوْ فَتَسْفِي فِي وُجُوهِهِمُ الْمِسْكَ فَيَأْتُونَ أَهْلِيهِمْ فَيَقُولُونَ لَهُمْ قَدْ زَادَكُمُ اللهُ بَعْدَنَا أَوِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالاً فَيَقُولُونَ لَهُمْ وَأَنْتُمْ قَدْ زَادَكُمُ اللهُ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالاً" .

٥٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِعْدَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا جِنَانَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِمَا فِيهَا مِنَ الأَوَانِي وَالآلَاتِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا .

٥٢١١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَاّ رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ" .

٥٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وصف زِيَارَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ معَبُودَهُمْ جَلَّ وَعَلَا .

٥٢١٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ قَالَ سَعِيدٌ أَوَ فِيهَا سُوقٌ ؟ قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا نَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَيَزُورُونَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ وَ يتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَ مَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ مَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ وَ مَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ وَ مَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ وَ يَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَجْلِسًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَ هَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ "نَعَمْ هَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟" قُلْنَا لَا . قَالَ "كَذَلِكَ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ وَ لَا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلَاّ حَاصَرَهُ اللهُ مُحَاصَرَةً حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ يَا فُلَانُ أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَ كَذَا ؟ يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي ؟ فَيَقُولُ بَلَى فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ" قَالَ "فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ" . قَالَ "فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ وَ لَمْ تَسْمَعِ الآذَانُ وَ لَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ" قَالَ "فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ وَ لَا يُشْتَرَى وَ فِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا" قَالَ "فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ بِأَحْسَنَ مِنْهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا" ثم قَالَ "ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَتَلْقَانَا أَزْوَاجُنَا فَيَقُلْنَ مَرْحَبًا وَأَهْلاً بِحِبِّنَا لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ فَيَقُولُ إِنَّا جَالَسْنَا الْيَوْمَ رَبَّنَا الْجَبَّارَ وَبِحَقِّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَفْظُ الْخَبَرِ لِلْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ .

٥٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي يُعْطَى أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ نَعِيمِهَا .

٥٢١٣ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَاّلُ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ اللهُ جل وعلا أَتَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدَكُمْ ؟" قال "فَيَقُولُونَ رَبَّنَا وَمَا فَوْقَ مَا أَعْطَيْتَنَا ؟" قَالَ "فَيَقُولُ بَلْ رِضَايَ أَكْبَرُ" .

٥٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ رِضَا اللهِ جَلَّ وَعَلَا الَّذِي يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ .

٥٢١٤ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ بِالْمَوْصِلِ قَالَ حَدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَيْلِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكِ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ مَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا" .

٦٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ دَرَجَاتِ الْجِنَانِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي حَيَاتِهِ .

٥٢١٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَ فَوْقَهُ الْعَرْشُ وَ مِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ" .

٦١ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْكَوْثَرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا نَبِيَّهُ ﷺ .

٥٢١٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قال حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قال حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ قَرَأَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } [ الكوثر ١ ] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ" قَالَ ﷺ "فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ وَإِذَا حَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلُؤُ" .

٦٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى الَّتِي هِيَ نِهَايَةُ ظِلَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ .

٥٢١٧ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ; أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ قَالَ "رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَ نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ فَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ" .

٦٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْجَنَّةِ لأَهْلِهَا خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ لأَهْلِ الدُّنْيَا .

٥٢١٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا جَمِيعًا اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَاّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }" [ آل عمران ١٨٥ ] .

٦٤ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٢١٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي يُونُسَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "لَقَابُ قَوْسٍ أَوْ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا" .

٦٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الدُّنْيَا إِنَّمَا هِيَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ .

٥٢٢٠ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "سَوْطُ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" .

٦٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ وَصْفِ النِّعَمِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ رَفَعَ مَنْزِلَتَهُ فِي جَنَّاتِهِ .

٥٢٢١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ وَابْنِ أَبْجَرَ سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "قَالَ مُوسَى أَيْ رَبِّ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً ؟ قَالَ سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ أَعْدَدْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَ خَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ } [ السجدة ١٧ ] الآيَةَ" .

٦٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَكْفُلُ ذَرَارِيِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ .

٥٢٢٢ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ فِي الْجَنَّةِ" .

٦٨ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مَنْ يَتَمَنَّى الْخُرُوجَ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِهَا .

٥٢٢٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَحَدٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ عَشْرَةُ أَمْثَالِهَا إِلَاّ الشَّهِيدُ فَإِنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْفَضْلِ" .