صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥٢٣٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حُمَيْدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ" يَعْنِي فِي النَّارِ .

١٠ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجْعَلُ اللهُ غِلَظَ جُلُودِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ بِهِ .

٥٢٣٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ضِرْسُ الْكَافِرِ أَوْ نَابُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وَ غِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ" .

١١ ذِكْرُ وَصْفِ الْمَاءِ الَّذِي يُسْقَى أَهْلُ جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ .

٥٢٤٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "مَاءٌ كَالْمُهْلِ قال كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ" .

١٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَقْرِيعِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْكَافِرَ فِي الْعُقْبَى بِتَمَرُّدِهِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا .

٥٢٤١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَا حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ لَهُ يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ ؟ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ شَرَّ مَنْزِلٍ فَيَقُولُ أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الأَرْضِ ذَهَبًا ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ كَذَبْتَ قَدْ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ ذَلِكَ فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ" .

١٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْحَيَّاتِ الَّتِي يَنْتَقِمُ اللهُ بِهَا فِي دَارِ هَوَانِهِ مِمَّنْ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا .

٥٢٤٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ أَمْثَالَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ تَلْسَعُ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حُمُوَّتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا" .

١٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْقَعْرِ الَّذِي يَكُونُ لِجَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سَكْرَتِهَا .

٥٢٤٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْ أَنَّ حَجَرًا يُقْذَفُ بِهِ فِي جَهَنَّمَ هَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا" .

١٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْوَيْلِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ حَادَ عَنْهُ وَتَكَبَّرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا .

٥٢٤٤ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "وَ يْلٌ وَادي فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا" .

١٦ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الزَّقُّومِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ شَرَابَ مَنْ حَادَ عَنْهُ فِي دَارِ هَوَانِهِ .

٥٢٤٥ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَ لَا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [ آل عمران ١٠٢ ] فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي الأَرْضِ لأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ مَعِيشَتَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ" .

١٧ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ وَصْفِ الْعُقُوبَةِ الَّتِي يُعَاقَبُ بِهَا أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا .

٥٢٤٦ أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا الَّذِي يُجْعَلُ لَهُ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ" .

١٨ ذِكْرُ وَصْفِ غِلَظِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا .

٥٢٤٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى حَدثنا شَيْبَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "غِلَظُ جلد الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ" . الْجَبَّارُ مَلِكٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَّارُ .

١٩ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ رَأَى الْمُصْطَفَى ﷺ النَّارَ مِنَ الدُّنْيَا نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا .

٥٢٤٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ فَبَكَى فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ ؟ قَالَ مِنْ هَا هُنَا أَخبَرنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى جَهَنَّمَ .

٢٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ زِيَادُ بْنُ أَبِي سَوْدَةَ .

٥٢٤٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ رُئِيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيِّ يَبْكِي فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ مِنْ هَا هُنَا حدثنا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى مَالِكًا يُقَلِّبُ جَمْرًا كَالْقِطْفِ .

٢١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِتَفَضُّلِهِ لَا يُدْخِلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ .

٥٢٥٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ" .

٢٢ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الاِنْتِسَابَ إِلَى الأَنْبِيَاءِ لَا يَنْفَعُ فِي الآخِرَةِ وَ لَا يَنْتَفِعُ الْمُنْتَسِبُ إِلَيْهِمْ إِلَاّ بِتَقْوَى اللهِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ .

٥٢٥١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بتستر قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَأْخُذُ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ أَلَا إِنَّ الله حرم الْجَنَّةَ على كل مشرك" قَالَ "فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَبِي" قَالَ "فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَ رِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَتْرُكُهُ" . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ لَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ .

٢٣ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ النَّاسِ الَّذِينَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فِي الْعُقْبَى .

٥٢٥٢ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النِّسَاءَ بِالصَّدَقَةِ وَ حَثَّهُنَّ عَلَيْهَا فَقَالَ "تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ" . وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ .

٢٤ ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْبَعْضِ الآخَرِ الَّذِينَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ سُكَّانِ أَهْلِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا .

٥٢٥٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ الْجَنَّةُ مَا بَالِي يَدْخُلُنِي الْفُقَرَاءُ وَالضُّعَفَاءُ ! وَ قَالَتِ النَّارُ مَا بَالِي يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ ! فَقَالَ اللهُ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَ قَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ مِلْؤُهَا" .

٢٥ ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ يُرْفَعُ الْمَوْتُ عَنْهُمْ وَ يَثْبُتُ لَهُمُ الْخُلُودُ فِيهَا .

٥٢٥٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَيْلِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ أُتِيَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ وَ يَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَبَرُ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ "يُجَاءُ بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ" تَنَكَّبْنَاهُ لأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ قَالَ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ . وَ مَعْنَى قَوْلِهِ "يُجَاءُ بِالْمَوْتِ" يُرِيدُ يُمَثَّلُ لَهُمُ الْمَوْتُ لَا أَنَّهُ يُجَاءُ بِالْمَوْتِ .

٢٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُنَادِي "يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ" إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ خُرُوجِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْهَا جَعَلْنَا اللهُ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنْهَا بِرَحْمَتِهِ إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِالسَّلَامَةِ مِنْهَا قَبْلَهُ .

٥٢٥٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا فَيَقُولُ اللهُ لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ لَهُ اذْهَبْ فَارْجِعْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى فَيَقُولُ اللهُ لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَ عَشْرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ أَتَسْخَرُ بِي أَوْ تَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ !" قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ كَانَ يُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً .

٣٠١ النوع الثمانون

إخباره ﷺ عن الموحدين الذين استوجبوا النيران وتفضله عليهم بدخول الجنة بعد ما امتحشوا و صاروا فحما .

٥٢٥٦ سَمِعْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ خَلَفٍ الدُّورِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ "يُخْرِجُ اللهُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ" فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فِي غير حَدِيثِ عَمْرٍو إِنَّ اللهَ يَقُولُ { يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا } [ المائدة ٣٧ ] فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِنَّكُمْ تَجْعَلُونَ الْخَاصَّ عَامًّا هَذِهِ لِلْكُفَّارِ اقْرَؤُوا مَا قَبْلَهَا ثُمَّ تَلَا { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا } [ المائدة

٣٦ ٣٧ ] هَذِهِ لِلْكُفَّارِ .