صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥٦٩٩ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ قَالَ حَدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَذْبَةً فَنَحَّانِي وَ قَامَ . فَوَاللهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي لَا يَسُؤْكَ اللهُ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ . ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ قَالَ هَلَكَ أَهْلُ الْعَهْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَ لَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا قَالَ قُلْتُ مَنْ تَعْنِي بِهَذَا ؟ قَالَ الأُمَرَاءَ .

٢ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الَّذِي يَجْمَعُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ إِذَا قَامَ بِحُقُوقِهِ فِيهِ .

٥٧٠٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا عَمْرُو نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ" .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عُلَيُّ بْنُ رَبَاحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْقَيْسِ بَدَلَ عَمْرٍو عَنْ عَمْرٍو فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ .

٣ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ مُدَاوَاةَ عَيْنَيْهِ إِذَا رَمِدَتْ .

٥٧٠١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ " أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَهُ ضَمَّدَهَا بِالصَّبْرِ .

٤ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْخَاطِبِ الْمَرْأَةَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ .

٥٧٠٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ ابْنَةَ الضَّحَّاكِ عَلَى إِجَّارٍ مِنْ أَجَاجِيرِ الْمَدِينَةِ يُبْصِرُهَا فَقُلْتُ لَهُ أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ ! قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا أَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا" .

٥ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُجَاهِدِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْخِدَاعَ فِي حَرْبِهِ .

٥٧٠٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْحَرْبُ خُدْعَةٌ" .

٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ الشُّرْبَ فِي الظُّرُوفِ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ خَلَا الشَّيْءَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ .

٥٧٠٤ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلَ بِنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَفَدَاهُ بِالأَبِ وَالأُمِّ وَ قَالَ مَالَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ ﷺ "إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ فِي الاِسْتِغْفَارِ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَدَمَعَتْ عَيْنِي رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَ لْتَزِدْكُمْ زِيَارَتُهَا خَيْرًا وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي الأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِي أَيِّ وِ عَاءٍ شِئْتُمْ وَ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا" .

٧ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ دُخُولَ بَيْتِ الدَّاعِي بِغَيْرِ إِذْنِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ رَسُولُهُ .

٥٧٠٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ" .

٣١٨ النوع السابع عشر

الأشياء التي أبيحت ناسخة لأشياء حظرت قبل ذلك .

٥٧٠٦ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِهَرَاةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَهُ الإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَ لَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ ؟ قَالَتْ لَا وَ لَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ وَ كَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ خَيْبَةً لَكَ ! فَأَصْبَحَ فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ } فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } [ البقرة ١٨٧ ] .

١ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ زِيَارَةَ الْقُبُورِ الأَمْوَاتِ .

٥٧٠٧ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا سُلَيْمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي أَنْ تُمْسِكُوهَا فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ عَنِ الظُّرُوفِ إِلَاّ مَا كَانَ فِي سِقَاءٍ وَقَدْ رُخِّصَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَنْ تُمْسِكُوا لُحُومَ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِيُوَسِّعَ ذُو السَّعَةِ مِنْكُمْ عَلَى مَنْ لَمْ يُضَحِّ وَ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ إِلَاّ مَا كَانَ مِنْ سِقَاءٍ فَلَا يُحِلُّ ظَرْفٌ شَيْئًا وَ لَا يُحَرِّمُهُ" .

٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٧٠٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ حَدثنا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَ نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَاّ فِي سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا وَ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا" .

٣ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُضَحِّي أَنْ يَدَّخِرَ مِنْ أُضْحِيَتِهِ بَعْدَ أَكْلِهِ وَإِطْعَامِهِ مِنْهَا .

٥٧٠٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الأَضْحَى "مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحْ بَعْدَ ثَالِثَةٍ فِي بَيْتِهِ شَيْءٌ مِنْ أُضْحِيَتِهِ" فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ يَوْمَ الأَضْحَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ نَفْعَلُ فِي هَذَا كَمَا فَعَلْنَا فِي الْعَامِ الْمَاضِي ؟ قَالَ "لَا كَانَ النَّاسُ بِجَهْدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا" .

٣١٩ النوع الثامن عشر

الشيء الذي نهي عنه بصفة معلومة ثم أبيح استعمال ذلك الفعل بعينه بغير تلك الصفة .

٥٧١٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ قَالَ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى وَ لِي جَارِيَةٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" .

١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرُّقَى الْمَنْهِيَّ عَنْهَا إِنَّمَا هِيَ الرُّقَى الَّتِي يُخَالِطُهَا الشِّرْكُ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا دُونَ الرُّقَى الَّتِي لَا يَشُوبُهَا شِرْكٌ .

٥٧١١ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ كُرَيْبٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَانْطَلَقْنَا إِلَى شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ يُصَلِّي إِلَى أُسْطُوَانَةٍ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى عَلِيًّا انْصَرَفَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ حَدِّثْنَا حَدِيثَ أُمِّكَ فِي الرُّقْيَةِ فَقَالَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ قَالَتْ لَا أَرْقِي حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَتَتْهُ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا شِرْكٌ" .

٢ ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الرُّقْيَةَ الَّتِي أَبَاحَ اسْتِعْمَالَ مِثْلِهَا لأُمَّتِهِ ﷺ .

٥٧١٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَقَانِي وَ مَسَحَهَا .

٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الرُّقَى عِنْدَ الْحَوَادِثِ تَحْدُثُ .

٥٧١٣ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ قَالَ حَدثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ .

٤ ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَخْذِ الرَّاقِي الأُجْرَةَ عَلَى رُقْيَتِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا .

٥٧١٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ قَالَ أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ عِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِي هَذَا بِهِ ؟ فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ قَالَ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَبَرَأَ فَأَعْطَاهُ مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ﷺ "كُلْ فَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" .

٣٢٠ النوع التاسع عشر

ترك النبي ﷺ الأفعال التي تؤدي إلى إباحة تركها .

٥٧١٥ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَلَا تَسْتَخْلِفُ ؟ فَقَالَ إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ إِنِّي وَدِدْتُ أَنْ أَتَخَلَّصَ مِنْهَا لَا عَلَيَّ وَ لَا لِي .

١ ذِكْرُ إِبَاحَةِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى مَسْحِ الْيَدِ بِشَيْءٍ مَعَهُ مِنَ الْغَمَرِ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ مِنْهُ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ .

٥٧١٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ حَدثنا الأَحْوَصُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ كَتِفًا ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى .

٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ .