صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٥٧٤٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ أَخبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَأَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ وَهُوَ يَحْدُو فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدًا سَوْقَكَ الْقَوَارِيرَ" يَعْنِي النِّسَاءَ .
١٠ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْدَحَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ إِذَا أَرَادَ بِذَلِكَ انْتِفَاعَ النَّاسِ بِهِ وَأَمِنَ الْعُجْبَ عَلَى نَفْسِهِ .
٥٧٤٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عُمَارَةَ وَ لَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ وَ لَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَرْبِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَهُوَ يَقُولُ "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ . . . أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" .
١١ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْجَعَ فِي كَلَامِهِ .
٥٧٤٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخبَرنا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا . . . عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ "لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَهْ . . . فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ" .
٣٢٤ النوع الثالث والعشرون
ألفاظ إعلام مرادها الإباحة لأشياء سئل عنها .
٥٧٤٦ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا فَقَالَ ﷺ "إِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا" ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهَا قَدْ حَمَلَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا قَدَّرَ اللهُ نَسَمَةً تَخْرُجُ إِلَاّ هِيَ كَائِنَةٌ" . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ كَانَ يُقَالُ لَوْ أَنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي قُدِّرَ مِنْهَا الْوَلَدُ وُضِعَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لأَخْرَجَتْ .
١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ .
٥٧٤٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ "يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى إِذَا خَشِيَ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى" .
٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَةً وَاحِدَةً غَيْرُ جَائِزٍ .
٥٧٤٨ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي الأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا قَالَ فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَ لَمْ يَقْضُوا .
٣ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِيهِ .
٥٧٤٩ أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَ هِشَامِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَتَادَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ صَائِمًا فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ نَاسِيًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَطْعَمَكَ اللهُ وَسَقَاكَ أَتِمَّ صَوْمَكَ" .
٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ صَوْمِ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ .
٥٧٥٠ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرَجِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنِ الْحَكَمِ وَ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ عَطَاءٍ وَ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَرَأَيْتِ لَوَ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ ؟" قَالَتْ نَعَمْ قَالَ "فَحَقُّ اللهِ أَحَقُّ" .
٥ ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحَرِّي الْمَرْءِ مُصَادَفَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ .
٥٧٥١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ "تَحَرُّوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ" .
٦ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحَاجِّ أَنْ يَذْبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوْ يَحْلِقَ قَبْلَ الذَّبْحِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ .
٥٧٥٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدثنا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ فَجَعَلَ ﷺ يَقُولُ "لَا حَرَجَ" .
٧ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُ لَحْمَ الصَّيْدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَعَانَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ .
٥٧٥٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ وَ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ" .
٨ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُهَاجِيَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ .
٥٧٥٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ ؟ قَالَ "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ" .
٣٢٥ النوع الرابع والعشرون
الشيء المفروض الذي أبيح تركه لقوم من أجل العذر الواقع في الحال .
٥٧٥٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ خَبَّرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "ايتُونِي بِالْكَتِفِ أَوِ اللَّوْحِ" فَكَتَبَ { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ النساء ٩٥ ] وَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ هَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ ؟ فَنَزَلَتْ { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ } .
١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يُنْزِلْ آيَةً وَاحِدَةً إِلَاّ بِكَمَالِهَا .
٥٧٥٦ أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ النساء ٩٥ ] قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ادْعُ لِي زَيْدًا وَ يَجِيءُ مَعَهُ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ أَوْ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ" ثُمَّ قَالَ " اكْتُبْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ وَ خَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنِي فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ؟ قَالَ الْبَرَاءُ فَأُنْزِلَتْ مَكَانَهَا { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ } .
٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ .
٥٧٥٧ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا فِيهِ فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ فَنَزَلَتْ { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ } .
٣٢٦ النوع الخامس والعشرون
إباحة الشيء الذي أبيح بلفظ السؤال عن شيء ثان .
٥٧٥٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةَ شَيْخَانِ حَافِظَانِ قَالَا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا بِعُسْفَانَ ثَنِيَّةِ الْغَزَالِ فَإِذَا هُمْ بِحِمَارٍ وَحْشِيٍّ فَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ فَنَكَسُوا رُؤُوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدُّوا أَبْصَارَهُمْ فَيَفْطَنَ فَرَآهُ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأَخَذَ الرُّمْحَ فَسَقَطَ مِنْهُ السَّوْطُ فَقَالَ نَاوِلْنِيهِ فَقُلْنَا لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرَهُ قَالَ ثُمَّ جَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ ثُمَّ قَالُوا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ كَانَ تَقَدَّمَهُمْ فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا وَأَظُنُّهُ قَالَ "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟" شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ .
١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ الَّذِي عَقَرَهُ أَبُو قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ .
٥٧٥٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَحْرَمَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ غَيْرِي فَرَأَيْنَا حِمَارَ وَحْشٍ فَأَسْرَجْتُ وَأَلْجَمْتُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ وَ نَسِيتُ السَّوْطَ فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يُنَاوِلُونِيهِ فَأَبَوْا فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ سَوْطِي ثُمَّ ضَرَبْتُ الْحِمَارَ فَعَقَرْتُهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ الْقَوْمِ وَتَرَكَ بَعْضٌ فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ "قَدْ أَصَابَ الَّذِينَ أَكَلُوا هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟" قَالَ نَعَمْ هَذِهِ رِجْلٌ فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
٣٢٧ النوع السادس والعشرون
الأمر بالشيء الذي مراده إباحة فعل متقدم من أجله أمر بهذا الأمر .
٥٧٦٠ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ نَزَلْنَا مَنْزِلاً فَأَتَتْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ لُدِغَ فَهَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ قَالَ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مِنَّا كُنَّا نَظُنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً فَرَقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأَعْطَوْهُ غَنَمًا وَسَقَوْهُ لَبَنًا قَالَ فَقُلْتُ لَا تُحَرِّكُوهُ حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "مَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا إِلَيَّ بِسَهْمٍ مَعَكُمْ" .
١ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَخْذَ الأُجْرَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْبِدَايَةِ عَلَى الرُّقَى .

