صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥٧٩٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ ﷺ "لَسْتُ بِآكِلِهِ وَ لَا مُحَرِّمِهِ" .

١ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْرِضَ بِقَلْبِهِ شَيْءٌ مِنْ وَ سَاوِسِ الشَّيْطَانِ بَعْدَ أَنْ يَرُدَّهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ عَلَى مَا وَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ .

٥٧٩٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ ذَرٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بن الهاد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيَجِدُ فِي نَفْسِهِ الشَّيْءَ لأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ ﷺ "اللهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ" .

٢ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الصَّائِمِ تَقْبِيلَ امْرَأَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَرَاءَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ .

٥٧٩٨ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدثنا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا قَالَ "وَمَا هُوَ ؟" قُلْتُ قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَ ﷺ "أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ ؟" قُلْتُ إِذًا لَا يَضُرُّ قَالَ "فَفِيمَ ؟" .

٣٣٢ النوع الحادي والثلاثون

إباحة فعل عند وجود شرط معلوم مع حظره عند شرط ثان . قد حظر مرة أخرى عند الشرط الأول الذي أبيح ذلك عند وجوده فأبيح مرة أخرى عند وجود الشرط الذي حظر من أجله المرة الأولى .

٥٧٩٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" .

١ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٨٠٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" .

٢ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ بِلَيْلٍ .

٥٨٠١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ قَالَ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ وَ يَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَ لَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَ لَكِنَّ الْفَجْرَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا" وَأَشَارَ بِكَفِّهِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ وَ يَرْجِعَ قَائِمَكُمْ" فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ بِلَالاً كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لاِنْتِبَاهِ النُّوَّامِ وَ رُجُوعِ الْهُجَّدِ عَنِ الْقِيَامِ لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِذاً كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ مُؤَذِّنَانِ وَأَذَّنَ أَحَدُهُمَا بِلَيْلٍ لِمَا وَصَفْنَا وَالآخَرُ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا فَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ بِلَيْلٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ كَانَ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهُ ﷺ بِلَيْلٍ إِلَاّ مُؤَذِّنَانِ لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ .

٣ ذِكْرُ حَظْرِ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي أُبِيحَ عِنْدَ الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ شَرْطٌ ثَانٍ .

٥٨٠٢ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ" وَ كَانَ بِلَالٌ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَرَى الْفَجْرَ .

٤ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٨٠٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ حَدثنا هُشَيْمٌ قَالَ حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَشْرَبُوا" فَإِنْ كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا الشَّيْءُ مِنْ سَحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلَالٍ أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سَحُورِي .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ يُوهِمَانِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ لأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ جَعَلَ اللَّيْلَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نَوْبًا فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ مَعْلُومَةً لِيُنَبِّهَ النَّائِمَ و يَرْجِعَ الْقَائِمُ لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَ يُؤَذِّنُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لَيَالِيَ مَعْلُومَةً كَمَا وَصَفْنَا قَبْلُ وَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ أَوْ تَهَاتُرٌ .

٣٣٣ النوع الثاني والثلاثون

الشيء الذي كان مباحا في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك بحكم ثان .

٥٨٠٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

١ ذِكْرُ مَا كَانَ عَلَى مَنْ أَكْسَلَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ سِوَى الاِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ .

٥٨٠٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا إِذَا جَامَعَ الْمَرْأَةَ فَأَكْسَلَ وَ لَمْ يُمْنِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَ لْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيُصَلِّ" .

٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الاِغْتِسَالِ مِنَ الإِكْسَالِ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ بِالاِغْتِسَالِ مِنْهُ بَعْدُ .

٥٨٠٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ قَالَ حَدثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَبِي غَسَّانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أُبَيٌّ أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ ; أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ كَانَ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ أَوْ بَدْءِ الإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ بِالاِغْتِسَالِ بَعْدُ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَدَّى نَسْخَ هَذَا الْفِعْلِ عَلَى مَا أَخْبَرَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنْهُ ثُمَّ نَسِيَهُ وَأَفْتَى بِالْفِعْلِ الأَوَّلِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ عَلَى مَا أَخْبَرَ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ .

٣ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي نُسِخَ فِيهِ هَذَا الْفِعْلُ .

٥٨٠٧ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَ لَا يُنْزِلُ قَالَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالآخِرِ وَالآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ لَا يَغْتَسِلُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْحُسَيْنُ هَذَا هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْمُحْتَفِزِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ سَكَنَ مَرْوَ ثِقَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ .

٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ الاِغْتِسَالِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ .

٥٨٠٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدثنا هِشَامٌ قَالَ حَدثنا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ" .

٥ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٨٠٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ" .

٦ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٨١٠ أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو قُرَّةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ" .

٣٣٤ النوع الثالث والثلاثون

ألفاظ استخبار عن أشياء مرادها إباحة استعمالها .

٥٨١١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ قَالَ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ ثُمَّ أَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ وَ نَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ جَمَلٍ فِي الْجَيْشِ وَأَطْوَلِ رَجُلٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ فَمَرَّ تَحْتَهُ . قَالَ سُفْيَانُ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ فَلَمَّا نَفِدَ وَجَدْنَا فَقْدَهُ فَجَعَلَ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ قَالَ وَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ كَذَا وَ كَذَا حَبًّا مِنْ وَدَكٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَأَلَنَا "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟" .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكَلَ مِمَّا حَمَلَهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنَ الْعَنْبَرِ الَّذِي قَذَفَهُ الْبَحْرُ لَهُمْ .

٥٨١٢ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَزَوَّدَنَا جِرَابَ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُطْعِمُنَا تَمْرَةً تَمْرَةً قُلْتُ فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا ؟ قَالَ نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ قَالَ وَ كُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَيْتَةٌ ثُمَّ قَالَ لَا نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا قَالَ فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا وَ نَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا وَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلَالِ وَ نَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ وَ لَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا ثُمَّ أَرْحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مِنَّا فَمَرَّ تَحْتَهَا قَالَ وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَ شَائِقَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ فَهَلْ مِنْ لَحْمِهِ مَعَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا ؟" فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ فَأَكَلَهُ .