صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٥٨٠٧ أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَ لَا يُنْزِلُ قَالَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالآخِرِ وَالآخِرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ لَا يَغْتَسِلُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْحُسَيْنُ هَذَا هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْمُحْتَفِزِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ سَكَنَ مَرْوَ ثِقَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ .

٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِإِيجَابِ الاِغْتِسَالِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ .

٥٨٠٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدثنا هِشَامٌ قَالَ حَدثنا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ" .

٥ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٨٠٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ" .

٦ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٨١٠ أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو قُرَّةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ" .

٣٣٤ النوع الثالث والثلاثون

ألفاظ استخبار عن أشياء مرادها إباحة استعمالها .

٥٨١١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ قَالَ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ ثُمَّ أَلْقَى الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ وَ نَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ جَمَلٍ فِي الْجَيْشِ وَأَطْوَلِ رَجُلٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ فَمَرَّ تَحْتَهُ . قَالَ سُفْيَانُ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ فَلَمَّا نَفِدَ وَجَدْنَا فَقْدَهُ فَجَعَلَ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ قَالَ وَأَخْرَجْنَا مِنْ عَيْنَيْهِ كَذَا وَ كَذَا حَبًّا مِنْ وَدَكٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَأَلَنَا "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟" .

١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكَلَ مِمَّا حَمَلَهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنَ الْعَنْبَرِ الَّذِي قَذَفَهُ الْبَحْرُ لَهُمْ .

٥٨١٢ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ وَزَوَّدَنَا جِرَابَ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُطْعِمُنَا تَمْرَةً تَمْرَةً قُلْتُ فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا ؟ قَالَ نَمُصُّهَا كَمَا يَمُصُّ الصَّبِيُّ ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ قَالَ وَ كُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَيْتَةٌ ثُمَّ قَالَ لَا نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا قَالَ فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا وَ نَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا وَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ بِالْقِلَالِ وَ نَقْطَعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ وَ لَقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا ثُمَّ أَرْحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مِنَّا فَمَرَّ تَحْتَهَا قَالَ وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَ شَائِقَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ فَهَلْ مِنْ لَحْمِهِ مَعَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا ؟" فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ فَأَكَلَهُ .

٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ مِمَّا لَا يَعِيشُ إِلَاّ فِيهِ حُوتٌ كُلُّهُ وَإِنْ كَانَتْ خِلَقُهَا مُتَبَايِنَةً لِخِلْقَةِ الْحُوتِ .

٥٨١٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً فَلَمَّا نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ أَمَرَ أَمِيرُهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فَجُمِعَتْ فَجَعَلَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةً تَمْرَةً قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا كَانَتْ تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ ؟ قَالَ وَاللهِ إِنَّهَا فُقِدَتْ فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا كَانَ أَحَدُنَا يَضَعُهَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَ حَنَكِهِ فَيَمُصُّهَا وَ نُصِيبُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ نَبَاتِ الأَرْضِ مَعَ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَأَخْرَجَ اللهُ لَنَا حُوتًا أَلْقَاهُ الْبَحْرُ فَأَكَلْنَا وَقَدَّدْنَا فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَرْتَحِلَ أَمَرَ أَمِيرُنَا بِضِلَعٍ مِنْ ضُلُوعِهِ فَنَكَبَ طَرَفَاهُ فِي الأَرْضِ ثُمَّ أَمَرَ بِبَعِيرٍ فَرُحِّلَ فَمَرَّ تَحْتَهُ .

٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُسَمِّي مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ حُوتًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُشْبِهُ خِلْقَتُهُ خِلْقَةَ الْحُوتِ .

٥٨١٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَأَنَا فِيهِمْ قَالَ فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجُمِعَ كُلُّهُ فَكَانَ مِزْوَدَ تَمْرٍ فَكَانَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلاً قَلِيلاً حَتَّى فَنِيَ وَ لَمْ يُصِبْنَا إِلَاّ تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ فَقُلْتُ وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ ؟ قَالَ لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ . قَالَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِّلَتْ ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا وَ لَمْ تُصِبْهُمَا .

٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ مِنَ الْمَيْتَةِ أَوْ مَا اصْطِيدَ مِنْهُ مِمَّا لَا يَعِيشُ إِلَاّ فِيهِ مَيْتَةٌ حَلَالٌ أَكْلُهُ وَإِنْ بَايَنَتْ خَلْقَهَا خِلْقَةُ الْحُوتِ .

٥٨١٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الجمحي قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ بَنِي الأَزْرَقِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَ نَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" .

٥ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ .

٥٨١٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ ؟" .

٦ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٥٨١٧ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ ؟" فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلَّذِي سَأَلَهُ أَتَعْرِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ هُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَ ثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ ! .

٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ .

٥٨١٨ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ؟ فَقَالَ "أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ ؟" .

٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَبَاحَ ﷺ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ .

٥٨١٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ وَأَيُّوبُ وَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ وَ هِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ "أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ ؟" . فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ إِذَا وَسَّعَ اللهُ فَوَسِّعُوا رَجُلٌ جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ صَلَّى فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ فِي إِزَارٍ وَ قَمِيصٍ فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ فِي سَرَاوِيلَ وَ قَمِيصٍ فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ . قَالَ هِشَامٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَتُبَّانٍ .

٩ ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي بِثَوْبِهِ الْوَاحِدِ إِذَا صَلَّى فِيهِ .

٥٨٢٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخبَرنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ فَلْيَعْطِفْ عَلَيْهِ" .

١٠ ذِكْرُ وَصْفِ الْعَطْفِ الَّذِي يَعْمَلُهُ الإِنْسَانُ بِثَوْبِهِ إِذَا صَلَّى فِيهِ .

٥٨٢١ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ فَضَالَةَ الشَّعِيرِيُّ بِالْمَوْصِلِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ صَلَّى بِنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّاهَا كَذَلِكَ .

١١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ فِي الاِحْتِجَاجِ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي صَحِيحِ الآثَارِ وَ لَا أَبْلَغَ الْمَجْهُودَ فِي طُرُقِ الأَخْبَارِ .

٥٨٢٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدثنا عَمِّي حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ فِي حِجْرِي جَارِيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَزَوَّجْتُهَا قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ عُرْسِهَا فَلَمْ يَسْمَعْ غِنَاءً وَ لَا لَعِبًا فَقَالَ "يَا عَائِشَةُ هَلْ غَنَّيْتُمْ عَلَيْهَا أَوَلَا تُغَنُّونَ عَلَيْهَا ؟" ثُمَّ قَالَ "إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ يُحِبُّونَ الْغِنَاءَ" .

١٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ تَعَلَّقَ غَيْرُ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ فَأَبَاحَ الْغِنَاءَ الَّذِي يُبْعِدُ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا .

٥٨٢٣ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ عِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِدُفَّيْنِ وَتُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِهِمَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَتِرٌ بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَوْبَهُ وَ قَالَ "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" قَالَتْ عَائِشَةُ وَ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ الْحَبَشَةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَامُوا يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْأَمُ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلَ عُمَرُ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "دَعْهُمْ يَا عُمَرُ فَإِنَّهُمْ هُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ" .

١٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغِنَاءَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَشْعَارًا قِيلَتْ فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانُوا يُنْشِدُونَهَا وَ يَذْكُرُونَ تِلْكَ الأَيَّامَ دُونَ الْغِنَاءِ الَّذِي يَكُونُ بِغَزَلٍ يُقَرِّبُ سَخَطَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَائِلِهِ .

٥٨٢٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَبَّارِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَ عِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمِزْمَارُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ وَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَ هَذَا عِيدُنَا" .

١٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغِنَاءَ الَّذِي كَانَ الأَنْصَارُ يُغَنُّونَ بِهِ لَمْ يَكُنْ بِغَزَلٍ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ .

٥٨٢٥ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيَّ صَبِيحَةَ عُرْسِي فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِدُفٍّ لَهُنَّ وَ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَنْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ وَ فِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "دَعِي هَذَا وَ قُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ" .

٣٣٥ النوع الرابع والثلاثون