صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٦٠٠٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ قَالَ حَدثنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ قَالَ أَخبَرنا شُعْبَةُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْعَبَّاسَ وَ سَمَ بَعِيرًا أَوْ دَابَّةً فِي وَجْهِهِ فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَغَضِبَ فَقَالَ عَبَّاسٌ لَا أَسِمُهُ إِلَاّ فِي آخِرِهِ فَوَسَمَهُ فِي جَاعِرَتَيْهِ .

٩٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٦٠٠١ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ نَاعِمًا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حِمَارًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللهِ لَا أَسِمُهُ إِلَاّ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنَ الْوَجْهِ فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ .

٩٤ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْشِدَ الأَشْعَارَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَنًا وَ لَا فُحْشٌ .

٦٠٠٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدثنا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ جَالَسْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ وَ يَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ سَاكِتٌ وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ ﷺ .

٩٥ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِأَسْبَابِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَيَّامِهَا .

٦٠٠٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَاّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ كَانُوا يَجْلِسُونَ فَيَتَحَدَّثُونَ وَ يَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَ يَتَبَسَّمُ ﷺ .

٩٦ ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْرِيضِ الْمُشْرِكِينَ بِالشِّعْرِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِمْ إِنْشَادُهُ .

٦٠٠٤ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ أَخُو مُحَمَّدٍ قَالَ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ حَدثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ قَامَ أَهْلُ مَكَّةَ سِمَاطَيْنِ قَالَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي وَ يَقُولُ خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ . . . الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ . . . ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ . . . وَ يُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ . . . يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ أَتَقُولُ الشِّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ ﷺ "مَهْ يَا عُمَرُ لَهَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ" .

٩٧ ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ كَانُوا يُفَضَّلُونَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .

٦٠٠٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ مَا يُبِينُ الْكَلَامَ فَذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يَقُولُ غَيْرَ أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَنَّا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَقُولُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَإِنِّمَا هُوَ هَذَا الْمَالُ فَإِنْ أَعْطَاهُ رَضِيتُمْ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا رَوَاهُ عَنِ الْوَلِيدِ إِلَاّ إِسْحَاقُ وَ لَيْسَ لِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ إِلَاّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا .

٩٨ ذِكْرُ وَصْفِ أَقْوَامٍ كَانُوا يُفَضَّلُونَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .

٦٠٠٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا نُفَاضِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ نَسْكُتُ .

٩٩ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِصِغَارِ النِّسَاءِ اللَّعِبَ بِاللُّعَبِ وَإِنْ كَانَ لَهَا صُوَرٌ .

٦٠٠٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ ﷺ وَأَنَا أَلْعَبُ بِاللُّعَبِ فَرَفَعَ السِّتْرَ وَ قَالَ "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟" فَقُلْتُ لُعَبٌ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "مَا هَذَا الَّذِي أَرَى بَيْنَهُنَّ ؟" قُلْتُ فَرَسٌ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "فَرَسٌ مِنْ رِقَاعٍ لَهُ جَنَاحٌ !" قَالَتْ فَقُلْتُ أَلَمْ يَكُنْ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ خَيْلٌ لَهَا أَجْنِحَةٌ ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ .

١٠٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُسَمِّي لُعَبَهَا الْبَنَاتِ .

٦٠٠٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ .

١٠١ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ أَنْ تَجْتَمِعَ مَعَ أَمْثَالِهَا لِلَّعِبِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ .

٦٠٠٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَتَجِيءُ صَوَاحِبِي فَيَلْعَبْنَ مَعِي فَإِذَا رَأَيْنَ النَّبِيَّ ﷺ قُمْنَ مِنْهُ فَكَانَ يُدْخِلُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي .

١٠٢ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ النَّظَرَ إِلَى لَعِبِ الْحَبَشَةِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا .

٦٠١٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ إِذْ دَخَلَ عُمَرُ فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَا فَحَصَبَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "دَعْهُمْ يَا عُمَرُ" .

١٠٣ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْحُرَّةِ النَّظَرَ إِلَى لَعِبِ الْحَبَشَةِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ .

٦٠١١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ عِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ وَ قَالَ "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" قَالَتْ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ .

١٠٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَقَ دُفُوفَهُمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ .

٦٠١٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ عِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ فَسَبَّهُمَا وَ خَرَقَ دُفَّيْهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "دَعْهُمَا فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" .

١٠٥ ذِكْرُ بَعْضِ مَا كَانَتِ الْحَبَشَةُ تَقُولُ فِي لَعِبِهِمْ ذَلِكَ .

٦٠١٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْحَبَشَةَ كَانُوا يَزْفِنُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ لَا يَفْهَمُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا يَقُولُونَ ؟" قَالُوا يَقُولُونَ مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ .

١٠٦ ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْقَوْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِغَزَلٍ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ وَ كَذَلِكَ اللَّعِبِ فِي الْمَسْجِدِ .

٦٠١٤ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ عِيدٍ وَ عِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ "دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" وَتِلْكَ أَيَّامُ مِنًى قَالَتْ عَائِشَةُ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا جَارِيَةٌ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ الإِبَاحَاتِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الأَقْسَامِ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ عَلَى مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمِ الْقِسْمَ الْخَامِسَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ الَّتِي هِيَ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِهَا إِنِ اللهُ قَضَى ذَلِكَ وَ شَاءَهُ جَعَلَنَا اللهُ مِمَّنْ هُدِيَ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ وَ وُفِّقَ لِسُلُوكِ السَّدَادِ وَشَمَّرَ فِي جَمْعِ السُّنَنِ وَالأَخْبَارِ وَتَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ وَآثَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَعْمَالِ عَلَى مَا يُبَاعِدُ عَنْهُ فِي الأحْوَالِ إِنَّهُ خَيْرُ مَسْؤُولٍ . بحمد الله و منته انتهى المجلد السادس من التقاسيم والأنواع و يتلوه المجلد السابع وأوله القسم الخامس من أقسام السنن وهو الأفعال القسم الخامس من أقسام السنن وهو الأفعال التي انفرد بها النبي ﷺ

٣٥٢ النوع الأول

الفعل الذي فرض عليه ﷺ مدة ثم جعل له ذلك نفلا .

٦٠١٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ أَخبَرنا سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ وَ كَانَ جَارًا لَهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ بَلَى قَالَتْ خُلُقُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ قَالَ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ وَ لَا أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ . فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ { يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ } ؟ قُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلاً حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَتِهِ .

١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ جُعِلَتْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ نَفْلاً بَعْدَ أَنْ كَانَ الْفَرْضَ عَلَيْهِ فِي الْبِدَايَةِ .

٦٠١٦ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا وَ كَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .

٢ ذِكْرُ مَا كَانَ ﷺ يَقْرَأُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ .

٦٠١٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا .

٣ ذِكْرُ مَا كَانَ يُرَتِّلُ الْمُصْطَفَى ﷺ قِرَاءَتَهُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ .

٦٠١٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا .