صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٠١٤ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ عِيدٍ وَ عِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ "دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" وَتِلْكَ أَيَّامُ مِنًى قَالَتْ عَائِشَةُ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا جَارِيَةٌ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ الإِبَاحَاتِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الأَقْسَامِ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ عَلَى مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمِ الْقِسْمَ الْخَامِسَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ الَّتِي هِيَ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِهَا إِنِ اللهُ قَضَى ذَلِكَ وَ شَاءَهُ جَعَلَنَا اللهُ مِمَّنْ هُدِيَ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ وَ وُفِّقَ لِسُلُوكِ السَّدَادِ وَشَمَّرَ فِي جَمْعِ السُّنَنِ وَالأَخْبَارِ وَتَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ وَآثَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَعْمَالِ عَلَى مَا يُبَاعِدُ عَنْهُ فِي الأحْوَالِ إِنَّهُ خَيْرُ مَسْؤُولٍ . بحمد الله و منته انتهى المجلد السادس من التقاسيم والأنواع و يتلوه المجلد السابع وأوله القسم الخامس من أقسام السنن وهو الأفعال القسم الخامس من أقسام السنن وهو الأفعال التي انفرد بها النبي ﷺ
٣٥٢ النوع الأول
الفعل الذي فرض عليه ﷺ مدة ثم جعل له ذلك نفلا .
٦٠١٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ أَخبَرنا سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ وَ كَانَ جَارًا لَهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ بَلَى قَالَتْ خُلُقُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ قَالَ فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ وَ لَا أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ . فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ { يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ } ؟ قُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلاً حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَتِهِ .
١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ جُعِلَتْ لِلْمُصْطَفَى ﷺ نَفْلاً بَعْدَ أَنْ كَانَ الْفَرْضَ عَلَيْهِ فِي الْبِدَايَةِ .
٦٠١٦ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا وَ كَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
٢ ذِكْرُ مَا كَانَ ﷺ يَقْرَأُ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ .
٦٠١٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا .
٣ ذِكْرُ مَا كَانَ يُرَتِّلُ الْمُصْطَفَى ﷺ قِرَاءَتَهُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ .
٦٠١٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا .
٤ ذِكْرُ جَهْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ .
٦٠١٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ كُرَيْبًا أَخْبَرَهُ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ ؟ قَالَ كَانَ ﷺ يَقْرَأُ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ فَيَسْمَعُ مَنْ كَانَ خَارِجًا .
٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَكُنْ يَجْهَرُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ بِقِرَاءَتِهِ كُلِّهَا .
٦٠٢٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدثنا وُهَيْبٌ عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَجْهَرُ بِصَلَاتِهِ أَوْ يُخَافِتُ بِهَا ؟ قَالَتْ رُبَّمَا جَهَرَ بِصَلَاتِهِ وَرُبَّمَا خَافَتَ بِهَا قُلْتُ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً .
٦ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَقُومُ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلتَّهَجُّدِ .
٦٠٢١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ سَأَلْنَا عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فَقَالَتْ كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ يَقُومُ آخِرَهُ .
٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ بَعْدَ نَوْمَةٍ يَنَامُهَا .
٦٠٢٢ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ .
٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُصَلِّي مَا وَصَفْنَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ رَقْدِهِ .
٦٠٢٣ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَ هِيَ خَالَتُهُ قَالَ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَالَ عَبْدُ اللهِ فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي فَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ .
٩ ذِكْرُ مَا كَانَ يَحْمَدُ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَ يَدْعُوهُ بِهِ عِنْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ .
٦٠٢٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ تَهَجَّدَ قَالَ "اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ وَ مُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ اللهُمَّ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ" . قَالَ سُفْيَانُ وَزَادَ فِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ "لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ" . قَالَ سُفْيَانُ فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ الْكَرِيمِ أَبَا أُمَيَّةَ فَقَالَ قُلْ "أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ" .
١٠ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٠٢٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ "اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ" .
١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يَدْعُو بِمَا وَصَفْنَا بَعْدَ افْتِتَاحِهِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي عَقِبِ التَّكْبِيرِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ لَا قَبْلَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ .
٦٠٢٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ حَدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَ مَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ حَقٌّ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ حَقٌّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ" .
١٢ ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْهِدَايَةَ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ عِنْدَ افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ .
٦٠٢٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ "اللهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" .
١٣ ذِكْرُ تَكْرَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ التَّكْبِيرَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّسْبِيحَ للهِ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ .
٦٠٢٨ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الصَّلَاةَ قَالَ "اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ وَ نَفْثِهِ وَ نَفْخِهِ" . قَالَ عَمْرٌو وَهَمْزُهُ الْمُوتَةُ وَ نَفْخُهُ الْكِبْرُ وَ نَفْثُهُ الشِّعْرُ .
١٤ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ .
٦٠٢٩ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قُلْتُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ بِهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ عَشْرًا ثُمَّ يُسَبِّحُ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا وَ يُهَلِّلُ عَشْرًا وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا وَ قَالَ "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي عَشْرًا وَ يَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ضِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَشْرًا" .
١٥ ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ آيَ الرَّحْمَةِ وَتَعَوُّذِهِ مِنَ النَّارِ عِنْدَ آيِ الْعَذَابِ .
٦٠٣٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ وَ لَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَاّ وَقَفَ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذَ .
١٦ ذِكْرُ مَا كَانَ يُطَوِّلُ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ عَلَى اللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ .
٦٠٣١ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ لأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّيْلَةَ قَالَ فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ فَقَامَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ أَوْتَرَ فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
١٧ ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطْوِيلِ فِي الرُّكُوعِ وَالْقِيَامِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ .
٦٠٣٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَقُلْتُ يَقْرَأُ مِائَةَ آيَةٍ ثُمَّ يَرْكَعُ فَمَضَى فَقُلْتُ يَخْتِمُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَمَضَى فَقُلْتُ يَخْتِمُهَا ثُمَّ يَرْكَعُ فَمَضَى حَتَّى قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ ثُمَّ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ يَقُولُ "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ" ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ" فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى" لَا يَمُرُّ بِآيَةِ تَخْوِيفٍ أَوْ تَعْظِيمٍ إِلَاّ ذَكَرَهُ .
١٨ ذِكْرُ قَدْرِ مُكْثِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي السُّجُودِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ .

