صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦١٦٤ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ فَبَايَعْنَاهُ وَ عُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَ هِيَ سَمُرَةٌ وَ قَالَ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ وَ لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ .
٦٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ .
٦١٦٥ أَخبَرنا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ حَدثنا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ بَايَعَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا عَنْ وَجْهِهِ فَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ وَ لَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الصَّحِيحُ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ عَلَى مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ .
٧٠ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَرَادَ مُوَاقَعَةَ أَهْلِ بَلَدٍ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ أَنْ يُعَبِّئَ الْكَتَائِبَ حَتَّى تَكُونَ مُوَاقَعَتُهُ إِيَّاهُمْ عَلَى غَيْرِ غِرَّةٍ .
٦١٦٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ وَفَدَتْ و فُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي رَمَضَانَ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَ كَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ وَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ فَقُلْتُ لَوْ صَنَعْتُ طَعَامًا ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ فَقَالَ سَبَقْتَنِي قَالَ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى رَحْلِي إِذْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَلَا أُحَامِلُكُمْ أَوْ أُحَادِثُكُمْ إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ حَتَّى يُدْرِكَ الطَّعَامُ فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ فَقَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ مَكَّةَ فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْجَنَبَتَيْنِ وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْيُسْرَى وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ فَأَخَذُوا الْوَادِي وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَتِيبَتِهِ وَقَدْ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشَهَا وَأَتْبَاعًا لَهَا فَقَالُوا نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا مَا سَأَلُوا فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَآنِي فَقَالَ "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ فَلَا يَأْتِينِي إِلَاّ أَنْصَارِيٌّ" فَهَتَفَ بِهِمْ فَجَاؤُوا فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمَا تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ" وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مِمَّا يَلِي الْخِنْصَرَ وَسَطَ الْيُسْرَى وَ قَالَ "احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَانْطَلَقْنَا فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَاّ قَتَلَهُ وَمَا يُوَجِّهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَيْنَا شَيْئًا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا رَسُولَ اللهِ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ" فَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهُمْ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَ فِي يَدِهِ قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ الْقَوْسَ وَ كَانَ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ صَنَمٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَطْعُنُ فِي جَنْبِهِ بِالْقَوْسِ وَ يَقُولُ "جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ" . فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى الصَّفَا فَعَلَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ فَجَعَلَ ﷺ يَرْفَعُ يَدَهُ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ وَ يَذْكُرُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْكُرَهُ وَالأَنْصَارُ تَحْتَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ! وَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ كَانَ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ يُطْرِقُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ" قَالُوا قَدْ قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَلَاّ إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ" فأَقْبَلُوا يَبْكُونَ وَ يَقُولُونَ وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَاّ ضَنًّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ! قَالَ "وَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَ يَعْذِرَانِكُمْ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ فَتْحَ مَكَّةَ كَانَ عُنْوَةً لَا صُلْحًا .
٧١ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى مَكَّةَ .
٦١٦٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ الْبَصْرِيُّ حَدثنا أَبُو مُسْهِرٍ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ عَامَ الْفَتْحِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَمَضَانَ .
٧٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ وَ يُشَجِّعَهُمْ عِنْدَ وُ رُودِ الْفُتُورِ عَلَيْهِمْ فِيهِ .
٦١٦٨ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ قَيْسٍ قَالَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ قَالَ الْبَرَاءُ لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ ﷺ "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ . . . أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ" .
٧٣ ذِكْرُ مَا يُسَمَّى الْفَرَسُ مِنَ الْخَيْلِ .
٦١٦٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى الأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ الْفَرَسَ .
٧٤ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قِتَالِ الأَعْدَاءِ إِذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ .
٦١٧٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى أَيَّامَ حُنَيْنٍ هَمَسَ شَيْئًا فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ ! قَالَ "أَقُولُ اللهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ وَبِكَ أُقَاتِلُ" .
٧٥ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَعْدَاءِ أَنْ يُقِيمَ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ ثَلَاثًا إِذَا لَمْ يَكُنْ يَخَافُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ .
٦١٧١ أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الحَافِظُ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَلَبَ قَوْمًا أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا .
٧٦ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ مِنْ خُمُسِهِ أَصْحَابَ السَّرَايَا فَضْلاً عَلَى حِصَصِهِمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ .
٦١٧٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا وَ كُنْتُ فِيهِمْ فَغَنِمْنَا فَأَصَابَنِي مِنَ الْقَسْمِ ثِنْتَا عَشْرَةَ نَاقَةً ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَنَا بَعْدَ ذَلِكَ نَاقَةً نَاقَةً .
٧٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَعْدَاءِ أَنْ يَأْمُرَ بِجِيَفِهِمْ فَتُطْرَحَ فِي قَلِيبٍ ثُمَّ يُخَاطِبُهُمْ بِمَا فِيهِ الاِعْتِبَارُ لِلأَحْيَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
٦١٧٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ رَجُلاً مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ وَ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا فَرَحَلَهَا ثُمَّ مَشَى وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا مَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَاّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ "يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟" قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ بِهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ !" قَالَ قَتَادَةُ أَحْيَاهُمُ اللهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَ نَقْمَةً وَ حَسْرَةً وَتَنَدُّمًا .
٧٨ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا سَمِعَ مِنَ الأَعْدَاءِ كَلِمَةَ الإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِلُغَةِ أَهْلِ الإِسْلَامِ الْكَفُّ عَنْ قِتَالِهِمْ إِلَى أَنْ يَسْبُرَ عَاقِبَتَهَا .
٦١٧٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا ! وَجَعَلَ خَالِدٌ يَأْخُذُهُمْ أَسْرًا وَقَتْلاً وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا حَتَّى إذا كَانَ يَوْمٌ قَالَ خَالِدٌ لِيَقْتُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَسِيرَهُ قال ابن عمر فقلت والله لا أقتل أسيري أبدا و لا يقتل رجل من أصحابي أَسِيرَهُ . فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ "اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" .
٧٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَذَانَ إِذَا سُمِعَ فِيَ مَوْضِعٍ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ حَرُمَ قِتَالُهُمْ .
٦١٧٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَيَتَسَمَّعُ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَاّ أَغَارَ قَالَ فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ "على الْفِطْرَةِ" فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَقَالَ "خَرَجَ مِنَ النَّارِ" .
٨٠ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَخْذُ الْبَيْعَةِ مِنَ النَّاسِ عَلَى شَرَائِطَ مَعْلُومَةٍ .
٦١٧٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ .
٨١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي الْبَيْعَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانَ ذَلِكَ مَعَ الإِقْرَارِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ .
٦١٧٧ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَكَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا أَوْ بَاعَهُ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ اعْلَمْ أَنَّ مَا أَخَذْنَا مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا أَعْطَيْنَاكَهُ فَاخْتَرْ .
٨٢ ذِكْرُ وَصْفِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ يُبَايعُ الإِمَامُ رَعِيَّتَهُ عَلَيْهِمَا .
٦١٧٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحِمَهُ اللهُ سَمِعَ عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ .
٨٣ ذِكْرُ وَصْفِ السَّبَبِ الَّذِي من الرعية تَقَعُ الْبَيْعَةُ فِي السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا .
٦١٧٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا "فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ" .
٨٤ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦١٨٠ أَخبَرنا السَّامِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قال حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قال وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يقول كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا "فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ" .
٨٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَيْعَةَ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ تَقَعَ عَلَى الإِمَامِ مِنَ النَّاسِ الأَحْرَارِ مِنْهُمْ دُونَ الْعَبِيدِ .
٦١٨١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدًا بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ فَأَتَاهُ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ قَالَ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ ثُمَّ لَمْ يُبَايعْ أَحَدًا عَلَى الْهِجْرَةِ حَتَّى يَسْأَلَهُ "أَعَبْدٌ هُوَ ؟" .
٨٦ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَخْذُ الْبَيْعَةَ مِنْ نِسَاءِ رَعِيَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَحَبَّ ذَلِكَ .
٦١٨٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعَهُ فَقُلْنَ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا وَ لَا نَسْرِقَ وَ لَا نَزْنِيَ وَ لَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا وَ لَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَ لَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ" قَالَتْ فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لِمِئَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ" .

