صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٦١٦٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ الْبَصْرِيُّ حَدثنا أَبُو مُسْهِرٍ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ عَامَ الْفَتْحِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَمَضَانَ .

٧٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ وَ يُشَجِّعَهُمْ عِنْدَ وُ رُودِ الْفُتُورِ عَلَيْهِمْ فِيهِ .

٦١٦٨ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ قَيْسٍ قَالَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ قَالَ الْبَرَاءُ لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ ﷺ "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ . . . أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ" .

٧٣ ذِكْرُ مَا يُسَمَّى الْفَرَسُ مِنَ الْخَيْلِ .

٦١٦٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى الأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ الْفَرَسَ .

٧٤ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى قِتَالِ الأَعْدَاءِ إِذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ .

٦١٧٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى أَيَّامَ حُنَيْنٍ هَمَسَ شَيْئًا فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ ! قَالَ "أَقُولُ اللهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ وَبِكَ أُقَاتِلُ" .

٧٥ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَعْدَاءِ أَنْ يُقِيمَ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ ثَلَاثًا إِذَا لَمْ يَكُنْ يَخَافُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ .

٦١٧١ أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الحَافِظُ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَلَبَ قَوْمًا أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا .

٧٦ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ مِنْ خُمُسِهِ أَصْحَابَ السَّرَايَا فَضْلاً عَلَى حِصَصِهِمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ .

٦١٧٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدثنا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا وَ كُنْتُ فِيهِمْ فَغَنِمْنَا فَأَصَابَنِي مِنَ الْقَسْمِ ثِنْتَا عَشْرَةَ نَاقَةً ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَنَا بَعْدَ ذَلِكَ نَاقَةً نَاقَةً .

٧٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الأَعْدَاءِ أَنْ يَأْمُرَ بِجِيَفِهِمْ فَتُطْرَحَ فِي قَلِيبٍ ثُمَّ يُخَاطِبُهُمْ بِمَا فِيهِ الاِعْتِبَارُ لِلأَحْيَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .

٦١٧٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ رَجُلاً مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ وَ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا فَرَحَلَهَا ثُمَّ مَشَى وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا مَا نَرَاهُ يَنْطَلِقُ إِلَاّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ "يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟" قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ بِهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ !" قَالَ قَتَادَةُ أَحْيَاهُمُ اللهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَ نَقْمَةً وَ حَسْرَةً وَتَنَدُّمًا .

٧٨ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا سَمِعَ مِنَ الأَعْدَاءِ كَلِمَةَ الإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِلُغَةِ أَهْلِ الإِسْلَامِ الْكَفُّ عَنْ قِتَالِهِمْ إِلَى أَنْ يَسْبُرَ عَاقِبَتَهَا .

٦١٧٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا ! وَجَعَلَ خَالِدٌ يَأْخُذُهُمْ أَسْرًا وَقَتْلاً وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا حَتَّى إذا كَانَ يَوْمٌ قَالَ خَالِدٌ لِيَقْتُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَسِيرَهُ قال ابن عمر فقلت والله لا أقتل أسيري أبدا و لا يقتل رجل من أصحابي أَسِيرَهُ . فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ "اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ" .

٧٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَذَانَ إِذَا سُمِعَ فِيَ مَوْضِعٍ مِنْ دُورِ الْحَرْبِ حَرُمَ قِتَالُهُمْ .

٦١٧٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَيَتَسَمَّعُ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَاّ أَغَارَ قَالَ فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ "على الْفِطْرَةِ" فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَقَالَ "خَرَجَ مِنَ النَّارِ" .

٨٠ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَخْذُ الْبَيْعَةِ مِنَ النَّاسِ عَلَى شَرَائِطَ مَعْلُومَةٍ .

٦١٧٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ .

٨١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي الْبَيْعَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانَ ذَلِكَ مَعَ الإِقْرَارِ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ .

٦١٧٧ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَكَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا أَوْ بَاعَهُ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ اعْلَمْ أَنَّ مَا أَخَذْنَا مِنْكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا أَعْطَيْنَاكَهُ فَاخْتَرْ .

٨٢ ذِكْرُ وَصْفِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ يُبَايعُ الإِمَامُ رَعِيَّتَهُ عَلَيْهِمَا .

٦١٧٨ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحِمَهُ اللهُ سَمِعَ عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ .

٨٣ ذِكْرُ وَصْفِ السَّبَبِ الَّذِي من الرعية تَقَعُ الْبَيْعَةُ فِي السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ وَصَفْنَاهُمَا .

٦١٧٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا "فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ" .

٨٤ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .

٦١٨٠ أَخبَرنا السَّامِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قال حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قال وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يقول كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا "فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ" .

٨٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَيْعَةَ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ تَقَعَ عَلَى الإِمَامِ مِنَ النَّاسِ الأَحْرَارِ مِنْهُمْ دُونَ الْعَبِيدِ .

٦١٨١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدًا بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ فَأَتَاهُ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ قَالَ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ ثُمَّ لَمْ يُبَايعْ أَحَدًا عَلَى الْهِجْرَةِ حَتَّى يَسْأَلَهُ "أَعَبْدٌ هُوَ ؟" .

٨٦ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَخْذُ الْبَيْعَةَ مِنْ نِسَاءِ رَعِيَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَحَبَّ ذَلِكَ .

٦١٨٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعَهُ فَقُلْنَ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا وَ لَا نَسْرِقَ وَ لَا نَزْنِيَ وَ لَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا وَ لَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَ لَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ" قَالَتْ فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لِمِئَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ" .

٨٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةُ الرَّعِيَّةِ إِمَامَهُمْ عَلَيْهِ .

٦١٨٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ وَجْهِهِ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ وَ لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ فَقُلْنَا لَهُ كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ .

٨٨ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا عَزَمَ عَلَى إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ بِضِدِّهِ أَنْ يَتْرُكَ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ إِمْضَاءِ ذَلِكَ الأَمْرِ .

٦١٨٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا فِي نَفَرٍ فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرِينَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا فَكُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ فَخَرَجْتُ أَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ فَدُرْتُ لَهُ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ مِنْ خَارِجِهِ وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ فَاحْتَفَزْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "أَبُو هُرَيْرَةَ ؟" فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "مَا جَاءَ بِكَ ؟" قُلْتُ قُمْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا وَ كُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ وَ هَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَائِي فَقَالَ "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ وَ قَالَ "اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" . فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قُلْتُ هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعَثَنِي بِهِمَا فَمَنْ لَقِيتُ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ فَضَرَبَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَخَرَرْتُ لاِسْتِي ثم قَالَ ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ وَأَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ وَأَدْرَكَنِي عُمَرُ عَلَى أَثَرِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ !" قُلْتُ لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ فَضَرَبَنِي بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لاِسْتِي فَقَالَ ارْجِعْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا عُمَرُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي بَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ يُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ ! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَخَلِّهِمْ" .

٨٩ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ عِنْدَ وُ قُوعِ الْجَدْبِ بِالنَّاسِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُمْ .

٦١٨٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ وَ هَلَكَتِ الْبَهَائِمُ فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا فَقَالَ "اللهُمَّ اسْقِنَا" قَالَ وَايْمُ اللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ قَالَ فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَانْتَشَرَتْ ثُمَّ إِنَّهَا مَطَرَتْ فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَصَلَّى وَانْصَرَفَ . فَلَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا وَ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا قَالَ فَتَبَسَّمَ ﷺ وَ قَالَ "اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا" قَالَ فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَمَا تَقْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ .

٩٠ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا وَصَفْنَا .

٦١٨٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَحِطَ الْمَطَرُ عَامًا فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ وَ هَلَكَ الْمَالُ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللهَ فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ فَدَامَتْ جُمُعَةً فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ قَالَ فَتَبَسَّمَ ﷺ لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ وَ قَالَ بِيَدَيْهِ "اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا" قَالَ فَتَكَشَّفَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ .