صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦١٨٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أَرْفَعُ غُصْنَ الشَّجَرَةِ عَنْ وَجْهِهِ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ وَ لَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ فَقُلْنَا لَهُ كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ .
٨٨ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا عَزَمَ عَلَى إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ بِضِدِّهِ أَنْ يَتْرُكَ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ إِمْضَاءِ ذَلِكَ الأَمْرِ .
٦١٨٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا فِي نَفَرٍ فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرِينَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا فَكُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ فَخَرَجْتُ أَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ فَدُرْتُ لَهُ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ مِنْ خَارِجِهِ وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ فَاحْتَفَزْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "أَبُو هُرَيْرَةَ ؟" فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "مَا جَاءَ بِكَ ؟" قُلْتُ قُمْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَبْطَأْتَ عَلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ دُونَنَا وَفَزِعْنَا وَ كُنْتُ أَوَّلُ مَنْ فَزِعَ فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ وَ هَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَائِي فَقَالَ "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ وَ قَالَ "اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" . فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قُلْتُ هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعَثَنِي بِهِمَا فَمَنْ لَقِيتُ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ فَضَرَبَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَخَرَرْتُ لاِسْتِي ثم قَالَ ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ وَأَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ وَأَدْرَكَنِي عُمَرُ عَلَى أَثَرِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ !" قُلْتُ لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ فَضَرَبَنِي بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً خَرَرْتُ لاِسْتِي فَقَالَ ارْجِعْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا عُمَرُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي بَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ يُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُونَ ! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "فَخَلِّهِمْ" .
٨٩ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ عِنْدَ وُ قُوعِ الْجَدْبِ بِالنَّاسِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَهُمْ .
٦١٨٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ وَ هَلَكَتِ الْبَهَائِمُ فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا فَقَالَ "اللهُمَّ اسْقِنَا" قَالَ وَايْمُ اللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ قَالَ فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَانْتَشَرَتْ ثُمَّ إِنَّهَا مَطَرَتْ فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَصَلَّى وَانْصَرَفَ . فَلَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا وَ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا قَالَ فَتَبَسَّمَ ﷺ وَ قَالَ "اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا" قَالَ فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَمَا تَقْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ .
٩٠ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا وَصَفْنَا .
٦١٨٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَحِطَ الْمَطَرُ عَامًا فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ قَحِطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ وَ هَلَكَ الْمَالُ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللهَ فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ فَدَامَتْ جُمُعَةً فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ قَالَ فَتَبَسَّمَ ﷺ لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ وَ قَالَ بِيَدَيْهِ "اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا" قَالَ فَتَكَشَّفَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ .
٩١ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الاِسْتِسْقَاءَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللهَ بِالصَّالِحِينَ رَجَاءَ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِذَلِكَ .
٦١٨٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنِ أَنَسٍ قَالَ كَانُوا إِذَا قَحَطُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَسْقَوْا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَيَسْتَسْقِي لَهُمْ فَيُسْقَوْنَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَ فَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ قَحَطُوا فَخَرَجَ عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ يَسْتَسْقِي بِهِ فَقَالَ اللهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكَ ﷺ وَاسْتَسْقَيْنَا بِهِ فَسُقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ﷺ فَاسْقِنَا ! قَالَ فَسُقُوا .
٩٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُخْرِجِ صَدَقَةَ مَالِهِ بِالْخَيْرِ .
٦١٨٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا وَكِيعٌ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةِ مَالِهِ صَلَّى عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُ بِصَدَقَةِ مَالِي فَقَالَ ﷺ "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" .
٩٣ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا عَلِمَ مِنْ إِنْسَانٍ ضِدَّ الرُّشْدِ فِي أَسْبَابِهِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ .
٦١٨٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو ثَوْرٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ يُبَايعُ وَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ فَإِنَّهُ يُبَايعُ وَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ لَا أَصْبِرْ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ "إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ لِلْبَيْعِ فَقُلْ هَاءَ وَ هَاءَ وَ لَا خِلَابَةَ" .
٩٤ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَغْزُوَ بِالنِّسَاءِ لِسَقْيِ الْمَاءِ وَمُدَاوَاةِ الْجَرْحَى .
٦١٩٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قال حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْزُو بِنَا مَعَهُ نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَسْقِي الْمَاءَ وَ نُدَاوِي الْجَرْحَى .
٩٥ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ إِذَا مَشَى فِي طَرِيقِهِ وَ عَطَشَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ .
٦١٩١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى بَيْتٍ فِي فِنَائِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَاسْتَسْقَى فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ "ذَكَاةُ الأَدِيمِ دِبَاغُهُ" .
٩٦ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ بَذْلُ عِرْضِهِ لِرَعِيَّتِهِ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحُ أَحْوَالِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا .
٦١٩٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حدثنا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالاً وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلاً وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حَلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ قَالَ فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكَ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ قَالَ وَ فَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَ سُرُورًا وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ الْمُطَّلِبِ فَعَقَرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمٌ وَ كَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الأَنَفِ الأَشَمْ بِرَغْمِ مَنْ رَغمْ قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ فَقَالَ وَ يْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّكَ ! فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَ غَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ واتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَ خَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يَعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يَعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ وَ لَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَاخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ قَالَ فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَ مَتَاعٍ جَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ وَ قَالَتْ لَا يُحْزِنُكَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ قَالَ أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ وَ لَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَاّ مَا أَحْبَبْنَاهُ وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ قَالَتْ أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا قَالَ فَإِنِّي صَادِقٌ وَالأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ لَا يُصِيبُكَ إِلَاّ خَيْرٌ أَبَا الْفَضْلِ قَالَ لَمْ يُصِبْنِي إِلَاّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالاً كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ قَالَ فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَ خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
٩٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُغْضِي عَنْ هَفَوَاتِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ .
٦١٩٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَصَبْتُ شَارِفًا فِي مَغْنَمِ بَدْرٍ وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَارِفًا فَأَنَخْتُهُمَا عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا أَبِيعُهُ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ وَ مَعِيَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْبَيْتِ وَ مَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ فَقَالَتْ أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ ! فَثَارَ إِلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا فَقُلْتُ السِّنَامُ ! فَقَالَ ذَهَبَ بِهِ كُلِّهِ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَ مَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَخَرَجَ وَ مَعَهُ زَيْدٌ فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ قَالَ عَلَى رَأْسِ حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَلَسْتُمْ عَبِيدَ آبَائِي ؟ قَالَ فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَهْقِرُ .
٩٨ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ لُزُومُ الْعَدْلِ فِي رَعِيَّتِهِ مَعَ الرَّأْفَةِ بِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ .
٦١٩٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَكُمْ كَذَا وَ كَذَا" فَلَمْ يَرْضَوْا فَقَالَ "لَكُمْ كَذَا وَ كَذَا" فَلَمْ يَرْضَوْا فَقَالَ "لَكُمْ كَذَا وَ كَذَا" فَرَضُوا وَ قَالَ "أَرَضِيتُمْ ؟" قَالُوا نَعَمْ .
٩٩ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَحُثَّ النَّاسَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْغَزْوِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ فَاتَهُمْ فِيهِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ .
٦١٩٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي كِتَابِ الْمَشَايخِ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدثنا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَادَى فِينَا مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الأَحْزَابِ أَن لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلَاّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُّوا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ قَالَ آخَرُونَ لَا نُصَلِّي إِلَاّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ قَالَ فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ .
١٠٠ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَعْلَيِمُ رَعِيَّتِهِ دِينَهُمْ بِالأَفْعَالِ إِذَا جَهِلُوا .
٦١٩٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدثنا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ قَوْلاً شَدِيدًا قَالَ ثُمَّ دَعَا بِهِمْ فَجَزَّأَهُمْ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً .
١٠١ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ لُزُومَ الاِحْتِيَاطِ لِرَعِيَّتِهِ فِي الأَشْيَاءِ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْ مُتَعَقَّبِهَا .
٦١٩٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِيتًا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ كانوا لَا يَعُدُّونَهُ مِنْ أُولِي الإِرْبَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَنْعَتُ امْرَأَةً وَهُوَ يَقُولُ إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَا هُنَا لَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ !" وَأَخْرَجَهُ فَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ .
١٠٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَرْكُ عُقُوبَةِ مَنْ أَسَاءَ أَدَبَهُ عَلَيْهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ .
٦١٩٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ أُحُدٍ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ وَ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ "إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَقَالَ لِي مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقُلْتُ لَهُ اللهُ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقُلْتُ اللهُ فَشَامَ السَّيْفَ ثُمَّ جَلَسَ فَهُوَ هَذَا جَالِسٌ" ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ .
١٠٣ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ بَذْلُ النَّفْسِ لِلْمِهَنِ الَّتِي فِيهَا صَلَاحُ أَحْوَالِ رَعِيَّتِهِ .
٦١٩٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ حِينَ وُلِدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي عَبَاءَةٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ "هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ ؟" فَقُلْتُ نَعَمْ فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "انْظُرُوا حُبَّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ" .
١٠٤ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَقُومَ فِي إِصْلَاحِ الظَّهْرِ الَّتِي هِيَ لَهُ أَوْ لِلصَّدَقَةِ بِنَفْسِهِ .
٦٢٠٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِالأُبُلَّةِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ يَا أَنَسُ انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُحَنِّكَهُ قَالَ فَغَدَوْتُ بِهِ فَإِذَا هُوَ ﷺ فِي الْحَائِطِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ .
١٠٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ أَنَّ قَوْلَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ يَسِمُ أَرَادَ بِهِ بِنَفْسِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الآمِرُ بِهِ .
٦٢٠١ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ فَوَافَيْتُهُ بِيَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ .
١٠٦ ذِكْرُ قَبُولِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْهَدَايَا مِنْ أُمَّتِهِ .
٦٢٠٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنه قَالَ بَعَثَتْ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِشَيْءٍ مِنْ رُطَبٍ فِي مِكْتَلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ قَالُوا ذَهَبَ قَرِيبًا فَإِذَا هُوَ عِنْدَ خَيَّاطٍ مَوْلَى لَهُ صَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ لَحْمٌ وَدُبَّاءٌ قَالَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ فَجَعَلْتُ أَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَوَضَعْتُ الْمِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يَأْكُلُ وَ يَقْسِمُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمِكْتَلِ شَيْءٌ .
١٠٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ قَبُولُ الْهَدَايَا مِنْ رَعِيَّتِهِ فِي الأَوْقَاتِ وَبَذْلُ الأَمْوَالِ لَهُمْ عِنْدَ فَتْحِ اللهِ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ .

